سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُنَا قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأنْصَارِ سَمَّاهَا ابنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا ما مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي معنَا؟ قالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابنُهَا علَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عليه، قالَ: فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فإنَّ عُمْرَةً فيه تَعْدِلُ حَجَّةً.

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في رمضان# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# حج - الحج على الرحل ووسائل السفر للحج# عمرة - فضل العمرة# علم - نسيان العلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1863) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَجَّتِهِ قالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأنْصَارِيَّةِ: ما مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟ قالَتْ: أبو فُلَانٍ -تَعْنِي زَوْجَهَا- كانَ له نَاضِحَانِ، حَجَّ علَى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسْقِي أرْضًا لَنَا.

قالَ: فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً -أوْ حَجَّةً مَعِي-.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1863 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1256) باختلاف يسير كان شَأنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعهُّدَ أصحابِه بالسُّؤالِ، وتَحرِّيَه عن قِيامِهم بما وجَبَ عليهم، وتَحريضَهم على فِعلِ الخيراتِ.

وفي هذا الحديث يَرْوي ابنُ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ أمَّ سِنانٍ الأنصاريَّةَ رَضيَ اللهُ عنها بعْدَ عَودتِه مِن حَجَّةِ الوَداعِ عن سَببِ عدَمِ حَجِّها، فأخْبرَتْه رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الَّذي منَعها هو أنَّها وزَوجَها أبا سِنانٍ رَضيَ اللهُ عنه كانا لا يَملِكانِ سِوى ناضحَينِ -والنَّاضحُ هو البعيرُ الَّذي يُحمَلُ عليه الماءُ للسُّقْيَا- فحجَّ زَوجُها على أحدِ النَّاضحَينِ، وترَكَ الآخَرَ لسُقْيَا الأرضِ الَّتي لهما، فأرْشَدَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا لها ومخبرًا عن عمَلٍ يعدِلُ في ثوابِه عمَلَ الحجِّ، وهو أنْ تَعتمِرَ في رَمضانَ؛ فإنَّ عُمرةً في رَمضانَ تَعدِلُ في ثَوابِها ثَوابَ الحجِّ -أو ثَوابَ حَجَّةٍ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، شَكَّ الرَّاوي في ذلك- وليس المرادُ أنَّ العُمرةَ تَقْضي بها فرْضَ الحجِّ أو تقومُ مَقامَه في إسقاطِ الفَرْضِ، وإنْ كان ظاهِرُه يُشعِرُ بذلك، بلْ هو مِن بابِ المُبالَغةِ وإلْحاقِ الناقصِ بالكاملِ؛ للتَّرغيبِ فيه، وهذا نظيرُ ما جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ؛ فقراءةُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثوابَ ثُلثِ القُرآنِ، ولكنَّها لا تُجزئُ عن قِراءة ثُلُثِ القُرآنِ فِعليًّا.

وفي الحديثِ: أنَّ ثَوابَ العَملِ يَزيدُ بزِيادةِ شرَفِ الوقتِ، كما يَزيدُ بحُضورِ القلْبِ، وبخُلوصِ القصدِ.

وفيه: بَيانُ فضْلِ العُمرةِ في رَمضانَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 19) ‌1863- حدثنا عبدان: أخبرنا يزيد بن زريع: أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته، قال لأم سنان الأنصارية: ما منعك من الحج، قالت: أبو فلان، تعني زوجها، كان له ناضحان حج على أحدهما، والآخر يسقي أرضا لنا.

قال: فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي)) رواه ابن جريج عن عطاء: سمعت ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال عبيد الله، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة