لَوْ أنَّ الأنْصارَ سَلَكُوا وادِيًا، أوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ في وادِي الأنْصارِ، ولَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصارِ، فقالَ أبو هُرَيْرَةَ: ما ظَلَمَ بأَبِي وأُمِّي، آوَوْهُ ونَصَرُوهُ، أوْ كَلِمَةً أُخْرَى.
أخرجه البخاري (3779)
لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا أوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنْصَارِ وشِعْبَهَا.
تابَعَه أبو التَّيَّاحِ عن أنسٍ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الشِّعبِ الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7245 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1061)، وأحمد (16470)، وابن أبي شيبة (38156) في أثناء حديث.
نَصَرَ اللهُ المسلمينَ في يومِ حُنَينٍ وغَنِمُوا غنائمَ كثيرةً فَقسَّمَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الغَنائمَ، وأَعْطى ناسًا كانوا حَديثِي عهْدٍ بِالإسلامِ؛ لِيتألَّفَ قُلوبَهم، ولم يأْخُذِ الأنصارُ مِثلَما أخَذَ هؤلاء، فَحزِنوا لذلك وظَنّوا أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُفضِّلُ مَن أعطاهم مِنَ الغنائمِ، فلمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك خَطَبَ فيهم، وأثْنى عليهم، وممَّا قالَه في هذه الخُطبةِ: «لولا الهِجرةُ لَكنتُ امرأً مِنَ الأنصارِ»، وأرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا الكلامِ إكرامَ الأنصارِ، وبيانَ أنَّه لا رُتْبةَ بعدَ الهِجرةِ أعلى مِنَ النُّصرةِ، وبيانَ أنَّهم بلَغوا مِنَ الكرامةِ مَبْلغًا لولا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الْمُهاجرينَ إلى المدينةِ لَعَدَّ نفْسَه مِنَ الأنصارِ؛ وهذا لِأَنَّ فضْلَ المهاجرينَ السَّابقينَ الَّذينَ أُخْرِجوا مِن دِيارِهم، وقُطِعوا عن أقارِبهم وأحبابِهم، وحُرِموا أوطانَهم وأموالَهم- أكبرُ مِنَ الأنصارِ، ثُمَّ قال لهم: «وَلَو سَلَكَ الناسُ وَاديًا أو شِعبًا لَسلَكتُ واديَ الأنصارِ وشِعبَها»، والشِّعبُ هو الطريقُ بيْنَ الجبلينِ، والمعنىَ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقدِّمُ طريقَهم على طَريقِ غيرِهم.
[صحيح البخاري] (5/ 31) :
3779 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: لو أن الأنصار سلكوا واديا، أو شعبا، لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار فقال أبو هريرة: ما ظلم بأبي وأمي، آووه ونصروه، أو كلمة أخرى.