- إنَّ ابنَ زمعةَ وسَعدًا اختَصما إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في ابنِ أمَةِ زمعةَ فقالَ سعدٌ: يا رسولَ اللَّهِ، أوصاني أخي إذا قَدِمْتُ مَكَّةَ أن أنظرَ إلى ابنِ أمةِ زمعةَ فأقبِضَهُ، وقالَ عبدُ بنُ زمعةَ: أخي وابنُ أمَةِ أبي، وُلِدَ على فراشِ أبي، فرأى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ شبَهَهُ بعُتبةَ، فقالَ: هوَ لَكَ يا عبدُ بنَ زمعةَ، الولَدُ للفِراشِ ، واحتَجِبي عنهُ يا سَودةُ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الولد يدعيه الرجلان كيف الحكم فيه# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد# رضاع - الولد للفراش
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2004) واللفظ له، والبخاري (2218)، ومسلم (1457) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كانَ عُتْبَةُ بنُ أبِي وقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ أنَّ ابْنَ ولِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إلَيْكَ، فَلَمَّا كانَ عَامُ الفَتْحِ أخَذَهُ سَعْدٌ، فَقالَ: ابنُ أخِي، قدْ كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إلَيْهِ عبدُ بنُ زَمْعَةَ فَقالَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، وُلِدَ علَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، ابنُ أخِي كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، وقالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، وُلِدَ علَى فِرَاشِهِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو لكَ يا عبْدُ بنَ زَمْعَةَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، ثُمَّ قالَ لِسَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي منه؛ لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، فَما رَآهَا حتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7182 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7182)، ومسلم (1457) كانَت عادةُ الجاهليَّةِ إلْحاقَ النَّسبِ بالزِّنى، وكانوا يَستأجِرون الإماءَ للزِّنى، فمَن اعترَفَت الأُمُّ بأنَّه له ألْحَقوه به، فجاءَ الإسلامُ بإبطالِ ذلِك وبإلْحاقِ الوَلَدِ بالفِراشِ الشَّرعيِّ.

وفي هذا الحَديثِ تَروي أمُّ المُؤمِنين عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ عُتْبَةَ بنَ أبِي وقَّاصٍ -والأشهَرُ أنَّه مات كافرًا- أوصى إلى أخِيهِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ أنَّه وقَعَ وعاشَرَ جاريةَ زَمْعَةَ بنِ قيْسٍ، وهو والِدُ سَودةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والوليدةُ: الجاريةُ والأمةُ المملوكةُ، وأنَّ ابنَها -عبدَ الرَّحمنِ بنَ زَمعةَ- هو ابنُه، فأوصى أخاه سعدًا أن يَضُمَّه إليه ويرعاه، فلمَّا كانَ عامُ فتْحِ مكَّةَ سَنةَ ثَمانٍ مِن الهجرةِ، أَخَذَ سَعدُ بنُ أبي وقَّاص الوَلَدَ، وقال: هو ابنُ أخي عُتبةَ، قدْ عَهِد إليَّ فيه أنْ أَستَلحِقَه به، فقامَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ فقالَ: هو أخي، وابنُ وَليدةِ أَبي، ووُلِدَ على فِراشِه، فلمَّا تَخاصَم عبدُ بنُ زَمْعَةَ وسَعْدُ بنُ أبي وقَّاص، وقام سَعْدٌ بما عَهِدَ إليه أخوه عُتْبةُ مِن سِيرةِ الجاهليَّةِ، ولم يَعلَمْ سَعْدٌ بُطلانَ ذلِك في الإسلامِ، ولم يكُنْ حَصَل إلحاقُه في الجاهليَّةِ؛ إمَّا لِعَدَمِ الدَّعوى، وإمَّا لِكَونِ الأُمِّ لَم تَعتَرفْ به لِعُتبةَ، فتَدافَعا بعْدَ تَخاصُمِهما وتَنازُعِهما في الولَدِ، وذهبا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَكَيا إلَيه، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الولَدُ لَكَ يا عبْدُ بنَ زَمْعَةَ، فالولَدُ تابِعٌ لصاحِبِ الفِراشِ، زوْجًا أو سيِّدًا، وللزَّاني الحَجَرُ، وهو كنايةٌ عن الخَيبةِ والخُسرانِ أو الرَّجمِ، وأنَّه لا حَقَّ للزَّاني في الولَدِ، وأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجَتَه سَودةَ بنتَ زَمعةَ أن تمتَنِعَ مِن ابنِ زَمعةَ المُتنازَعِ فيه، فلا يراها ولا تراه، فأمَرَها به نَدْبًا واحتياطًا؛ لأنَّه في ظاهِر الشَّرعِ أخوها؛ لأنَّه أُلْحِقَ بأبيها، لكِن لَمَّا رأى الشَّبَهَ البَيِّنَ بِعُتبةَ بنِ أبي وقَّاص خَشِي أنْ يَكونَ مِن مائِه، فيكونَ أجنبيًّا منها، فأمَرَها بالاحتِجابِ منه؛ احتياطًا، فما رآها حتَّى لَقِي اللهَ عزَّ وجلَّ وماتَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الأحكامَ تجري على الظَّاهِرِ الثَّابِتِ.

وفيه: الأخذُ بالاحتياطِ عندَ وُقوعِ الشُّبُهاتِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 646) 2004 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: إن عبد بن زمعة، وسعدا اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله، أوصاني أخي إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، واحتجبي عنه يا سودة

[صحيح البخاري] (3/ 81) 2218 - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة فلم تره سودة قط

[صحيح مسلم] (2/ 1080) 36 - (1457) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة، قالت: فلم ير سودة قط، ولم يذكر محمد بن رمح: قوله: يا عبد،

أحاديث ذات صلة