مَن رآني في المنامِ فكأنَّما رآني في اليقظةِ فإنَّ الشَّيطانَ لا يتشبَّهُ بي

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# رؤيا - تأويل الرؤيا# رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو جحيفة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3904)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 294)، والبزار (4233)، وأبو يعلى (881) واللفظ لهم.أخرجه ابن ماجه (3904)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 294)، والبزار (4233)، وأبو يعلى (881)، وابن حبان (4508) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

سَمُّوا باسْمِي ولا تَكْتَنُوا بكُنْيَتِي، ومَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ في صُورَتِي، ومَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6197 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6197)، ومسلم (2134) مختصراً مُناسبةُ هذا الحديثِ هي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في السُّوقِ، فقالَ رجُلٌ: يا أبا القاسمِ، فَالتفَتَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ الرَّجلُ: إِنَّه كان يَقصِدُ رجُلًا غيرَه، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سَمُّوا بِاسْمي، ولا تَكنَّوا بِكُنيتي»، يعني: لا مانِعَ في أن يُسمَّى أحدٌ بمُحمَّدٍ، ولكنْ لا يُكنَّى أحدٌ بِأبي القاسمِ، والكنيةُ: كلُّ اسمِ عَلَمٍ يَبدأُ بِأبٍ أو أُمٍّ، وكُنْيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هي أبو القاسمِ.

وقد أوضَحَ السَّببَ والعِلَّةَ في تَكَنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك في حديثِ جابرٍ عند البُخاريِّ، فقال: «فإنَّما أنا قاسِمٌ»، أي: أُعطِيَ كُلَّ واحدٍ ما يَليقُ به، وفي حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ: «وأَضَعُ حيثُ أُمِرتُ»، فلا أُعطي أحدًا ولا أمنعُ أحدًا إلَّا بإذنٍ مِن اللهِ، فمَنْ أَعطيتُهُ قليلًا فهذا بقَدَرِ اللهِ، ومَن أعْطيتُهُ كثيرًا فهذا أيضًا بقدَرِ اللهِ.

فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَجمَعَ أحدٌ بيْن اسمِه وكُنيتِه، فيُسمَّى محمَّدًا أبا القاسمِ، قِيل: يُحمَلُ النَّهيُ على التَّكنِّي بكُنيتِه، سَواءٌ اسمُه محمَّدٌ أوْ لا.

وقيل: يَختَصُّ هذا النَّهيُ بزَمانِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وأَخْبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا في هذا الحديثِ أنَّ الشَّيطانَ لا يَتمثَّلُ في صُورتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّ مَن رآه في المنامِ على هَيْئتِه ووصْفِه المعروفِ المَنقول إلينا في كُتُبِ السُّنَّةِ ولو في أيِّ مَرحَلةٍ مِن مَراحِلِ حَياتِه، فإنَّه يكونُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَقيقةً؛ لأنَّ الشَّيطانَ لا يُمكِنُه التَّشبُّهُ بِصُورتِه، ومَن رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على غَيرِ صُورَتِه المَعروفةِ فلا يُقالُ: إنَّه رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ تَكونُ الرُّؤيا تَعبيرًا عن حالِ الرَّائي له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو تَخيُّلًا منه هو لِصِفةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو تَكونُ مِنَ الشَّيطانِ؛ لِأنَّ الحَديثَ ذَكَرَ أنَّ الشَّيطانَ لا يَتمَثَّلُ بصُورةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

ولا يَلزَمُ مِن ذلك أنْ يَكونَ الرَّائي مِنَ الصَّالِحينَ، ولا يَجوزُ أنْ يُعتَمَدَ عليها في شَيءٍ يُخالِفُ ما عُلِمَ مِنَ الشَّرعِ، بلْ يَجِبُ عَرْضُ ما سَمِعَه الرَّائي مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أوامِرَ أو نَواهٍ أو خَبَرٍ أو غَيرِ ذلك مِنَ الأُمورِ التي يَسمَعُها أو يَراها الرَّائي لِلرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الكِتابِ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ؛ فما وافَقَهما أو أحَدَهما قُبِلَ، وما خالَفَهما أو أحَدَهما تُرِكَ؛ لِأنَّ اللهَ سُبحانَه قدْ أكمَلَ لِهذه الأُمَّةِ دِينَها، وأتَمَّ عليها النِّعمةَ قبْلَ وَفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فلا يَجوزُ أنْ يُقبَلَ مِن أحَدٍ مِنَ الناسِ ما يُخالِفُ ما عُلِمَ مِن شَرعِ اللهِ ودِينِه، سواءٌ كان ذلك مِن طَريقِ الرُّؤيا أو غَيرِها، وهذا مَحَلُّ إجماعٍ بيْنَ أهلِ العِلْمِ المُعتَدِّ بهم.

ثُمَّ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الكذِبِ عليه؛ لأنه جريمةٌ عُظمى، ولا يُساويه أيُّ كَذِبٍ على شَخصٍ آخرَ؛ لأنَّ حقَّه أعظمُ، وحقَّ الشريعةِ آكَدُ، ولأنَّ الكذبَ عليه ذريعةٌ إلى إبطالِ شَرْعِه، وتَحريفِ دِينِه، وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُقوبةَ الكاذِبِ عليه بأن يتَّخِذَ لنَفْسِه مَوضِعًا له في النَّارِ ويَستَعِدَّ لِدخولهِا يومَ القِيامةِ؛ جَزاءً بما فعَلَه مِنَ الكذبِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وزجرًا وتخويفًا منَ الإقدامِ على هذه الكبيرةِ.

وهذا في حقِّ مَن كذَبَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتعمِّدًا قاصِدًا الكذبَ.

والكذبُ عليهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يكونُ بأنْ يُنسَبَ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لم يَقُلْه أو يَفعَلْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يُقِرَّ به.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ التَّسميةِ بأسماءِ الأنبياءِ.

وفيه: التحذيرُ مِن نِسبةِ شَيءٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على غيرِ الحقيقةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (5/ 341) :

4508 - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "‌من ‌رآني ‌في ‌المنام فكأنما رآني في اليقظة، فإن الشيطان لا يتشبه بي".

سنن ابن ماجه (2/ 1284 ت عبد الباقي) :

3904 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي قال: حدثنا صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ‌من ‌رآني ‌في ‌المنام، فكأنما رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي

التاريخ الكبير للبخاري (4/ 294 ت المعلمي اليماني) :

وقال لي سليمان بن عبد الرحمن نا سعدان بن يحيى نا صدقة بن أبي عمران عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة فإن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي، وقال لنا إسحاق عن أبي أسامة حدثني صدقة بن أبي عمران قاضي الأهواز سمع أبا يعفور.

[مسند البزار = البحر الزخار] (10/ 160) :

4233- حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو أسامة عن صدقة عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه ، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌من ‌رآني ‌في ‌المنام فقد رآني.

مسند أبي يعلى (2/ 184 ت حسين أسد) :

881 - حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌رآني ‌في ‌المنام فكأنما رآني مستيقظا، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي

---

سنن ابن ماجه (2/ 1284 ت عبد الباقي) :

3904 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي قال: حدثنا صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ‌من ‌رآني ‌في ‌المنام، فكأنما رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي

التاريخ الكبير للبخاري (4/ 294 ت المعلمي اليماني) :

وقال لي سليمان بن عبد الرحمن نا سعدان بن يحيى نا صدقة بن أبي عمران عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة فإن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي، وقال لنا إسحاق عن أبي أسامة حدثني صدقة بن أبي عمران قاضي الأهواز سمع أبا يعفور.

[مسند البزار = البحر الزخار] (10/ 160) :

4233- حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو أسامة عن صدقة عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه ، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌من ‌رآني ‌في ‌المنام فقد رآني.

مسند أبي يعلى (2/ 184 ت حسين أسد) :

881 - حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌رآني ‌في ‌المنام فكأنما رآني مستيقظا، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (5/ 341) :

4508 - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي ‌جحيفة، عن أبيه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "‌من ‌رآني ‌في ‌المنام فكأنما رآني في اليقظة، فإن الشيطان لا يتشبه بي".

أحاديث ذات صلة