- جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما القِتَالُ في سَبيلِ اللَّهِ؟ فإنَّ أحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، فَرَفَعَ إلَيْهِ رَأْسَهُ، قالَ: وما رَفَعَ إلَيْهِ رَأْسَهُ إلَّا أنَّه كانَ قَائِمًا، فَقالَ: مَن قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيَا، فَهو في سَبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الإخلاص# جهاد - النية في القتال والغزو# إحسان - الإخلاص# رقائق وزهد - الرياء والسمعة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (123)، ومسلم (1904)

الشرح والتوضيح

النِّيَّةُ الصالحةُ شَرطٌ لقَبولِ الأعمالِ عندَ اللهِ تعالَى، والعمَلُ الذي يَفقِدُ هذا الشَّرطَ يكونُ هَباءً مَنثورًا، ولا يَعودُ على صاحبِه بأيِّ نفْعٍ، سَواءٌ كان قِتالًا في سَبيلِ اللهِ، أو أيَّ عمَلٍ آخَرَ.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو مُوسى الأشعريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا سأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حَقيقةِ القتالِ في سَبيلِ الله، وأخبَرَه أنَّ الرَّجلَ إمَّا يُقاتِلُ غضَبًا، أي: رَغبةً في الانتقامِ والثَّأرِ مِن العَدُوِّ، أو يُقاتِلُ حَمِيَّةً، وهي الأَنَفةُ والغَيرةُ دِفاعًا عن قَومِه، فأجابَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قاتَلَ لتَكونَ كَلمةُ اللهِ هي العُلْيا، وكانت غايتُه ونِيَّتُه مِن قِتالِه أنْ تُصبِحَ كَلمةُ التَّوحيدِ هي الكلمةَ النَّافذةَ في هذه الأرضِ، الَّتي لها سُلطانُها الَّذي لا يُرَدُّ، وسَيطرتُها الَّتي لا تُحَدُّ؛ فهو في سَبيلِ اللهِ، وهو المجاهدُ الحَقيقيُّ، الَّذي إنْ قُتِل نال الشَّهادةَ، وإنْ رجَع رجَع بأجْرٍ وغَنيمةٍ.

وفي الحديثِ: أنَّ النِّيةَ الصَّالحةَ شَرطٌ لقَبولِ العمَلِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: ما أُعطِيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الفَصاحةِ وجَوامعِ الكلِمِ.

وفيه: أنَّ الفَضلَ الَّذي وَرَدَ في المُجاهدينَ يَختَصُّ بمَن قاتَلَ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 36) ‌123- حدثنا عثمان قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبا، ويقاتل حمية؟! فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما.

فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل)).

[صحيح مسلم] (3/ 1512 ) ((149- (‌1904) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة.

قال: سمعت أبا وائل قال: حدثنا أبو موسى الأشعري ؛

أن رجلا أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم.

والرجل يقاتل ليذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه.

فمن سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله))).

150- (1904) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن العلاء (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى .

قال

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله).

(1904)- وحدثناه إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيسى بن يونس.

حدثنا الأعمش عن شقيق، عن أبي موسى .

قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! الرجل يقاتل منا شجاعة.

فذكر مثله.

151- (1904) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري ؛

أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال في سبيل الله عز وجل؟ فقال: الرجل يقاتل غضبا ويقاتل حمية.

قال: فرفع رأسه إليه- وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائما- فقال (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).

أحاديث ذات صلة