استُحيضَت أمُّ حبيبةَ بنتُ جحشٍ وهي تحتَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ - أختُها زينبُ بنتُ جحشٍ - سبعَ سنينَ فشكَت ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لها: ( ليسَت بالحيضةِ ولكنَّه عِرقٌ فاغتسلي وصلِّي ) فكانت تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ وكانت تقعُدُ في مِركَنِ أختِها فكانت حُمرةُ الدَّمِ تعلو الماءَ
أخرجه البخاري (327) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (334) باختلاف يسير
استُحيضتْ أمُّ حبيبةَ بنتُ جحشٍ امرأةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وهيَ أختُ زينبَ بنتِ جحشٍ فاستفتَتْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ هذهِ ليست بالحيضةِ ولكن هذا عِرقٌ فإذا أدبرتِ الحيضةُ فاغتسِلي وصلِّي وإذا أقبلت فاترُكي لها الصَّلاةَ قالت عائشةُ فكانت تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ وتصلِّي وكانت تغتسلُ أحيانًا في مِركَنٍ في حجرةِ أختِها زينبَ وهيَ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إنَّ حمرةَ الدَّمِ لتعلو الماءَ وتخرجُ فتصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فما يمنعُها ذلكَ منَ الصَّلاةِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 204 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (285)، والنسائي (204) واللفظ له، وابن ماجه (626)، وأحمد (24582) كانَتْ نساءُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهنَّ يسأَلْنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عمَّا يَحدُثُ لهنَّ مِن مَسائِلَ تَتعلَّقُ بالطَّهارةِ؛ مِن الحيضِ والاستحاضةِ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "استُحِيضَتْ أمُّ حَبيبةَ بنتُ جَحْشٍ امرأةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وهي أختُ زَينبَ بنتِ جَحْشٍ"، أي: سالَ منها الدَّمُ بغيرِ حَيضةٍ، "فاستفتَتْ"، أي: سأَلَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن ذلكَ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ هذه ليسَتْ بالحَيضةِ"، أي: ليس هذا دمَ الحَيْضِ، "ولكن هذا عِرْقٌ"، أي: عِرْقٌ انقطَعَ وانفجَرَ منه الدَّمُ؛ "فإذا أدبَرَتِ الحَيضةُ"، أي: إذا انتهَتْ وانقطَعَ دمُ الحَيضِ الَّذي يخالِفُ دمَ الاستحاضةِ في لونِه؛ فلونُ دَمِ الحَيضِ أسودُ غَليظٌ، "فاغتَسِلي وصَلِّي، وإذا أقبَلَتْ"، أي: جاءَتْ الحَيضةُ، "فاترُكِي لها الصَّلاةَ"، أي: دعِي الصَّلاةَ، قالَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "فكانَتْ تغتسِلُ لكلِّ صلاةٍ وتُصلِّي"، أي: كانَتْ أمُّ حَبيبةَ تغتسِلُ عندَ كلِّ صلاةٍ، وهذا الاغتسالُ لكلِّ صلاةٍ ليس الَّذي أمَرَها به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإنَّما كان هذا الاغتسالُ منها تَطوُّعًا، ومِن بابِ الاحتياطِ، وإنَّما كان يَكفيها الوُضوءُ لكلِّ صلاةٍ، وقيل: هذا الاغتِسالُ مِن الدَّمِ الَّذي كان يُصيبُ الفَرْجَ.
ثمَّ قالَتْ عائشةُ: "وكانَتْ تغتسِلُ أحيانًا في مِرْكَنٍ في حُجرةِ أختِها زينبَ"، والمِرْكَنُ: هو الوِعاءُ الَّذي تُغسَلُ فيه الثِّيابُ، فكانَتْ أمُّ حَبيبةَ رَضِي اللهُ عَنها تغتسِلُ في غُرفةِ أختِها زينبَ بِنتِ جَحْشٍ، "وهي عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: وزينَبُ كانَتْ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم باعتِبارِ أنَّها زَوجتُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "حتَّى إنَّ حُمرةَ الدَّمِ لَتعلُو الماءَ"، أي: إنَّها رَضِي اللهُ عَنها كانَتْ تغتسِلُ في هذا الطَّسْتِ فتقعُدُ فيه، وتصُبُّ الماءَ على نَفْسِها، فيختلِطُ الماءُ المُتساقِطُ منها بالدَّمِ، فيَتغيَّرُ لونُ الماءِ إلى اللَّونِ الأحمَرِ، ثمَّ تتنظَّفُ مِن هذه الغَسلةِ، وقيل: إنَّها تفعَلُ ذلكَ حتَّى تَستبينَ الدَّمَ الخارجَ؛ هل هو دَمُ حَيضٍ أو دَمُ استحاضةٍ؟ فإذا علَتْ حُمْرةُ الدَّمِ الماءَ عرَفَتْ أنَّه دَمُ استحاضةٍ، فتخرُجُ منه وتَغتسِلُ، "وتخرُجُ فتُصلِّي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: تخرُجُ إلى المسجِدِ لِتَشهَدَ الصَّلاةَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فما يمنَعُها ذلكَ مِن الصَّلاةِ"، أي: لا يمنَعُها دَمُ الاستحاضةِ مِن الصَّلاةِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الاستحاضةَ لا تمنَعُ مِن الصَّلاةِ، أو دُخولِ المسجدِ .
[صحيح البخاري] (1/ 73) 327- حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة وعن عمرة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمرها أن تغتسل فقال: هذا عرق.
فكانت تغتسل لكل صلاة))
[صحيح مسلم] (1/ 263 ) 64- (334) وحدثنا محمد بن سلمة المرادي.
حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن أم حبيبة بنت جحش (ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحت عبد الرحمن بن عوف) استحيضت سبع سنين.
فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أن هذه ليست بالحيضة.
ولكن هذا عرق.
فاغتسلي وصلي)).
قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش.
حتى تعلو حمرة الدم الماء.
قال ابن شهاب: فحدثت بذلك أبا بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
فقال: يرحم الله هندا.
لو سمعت بهذه الفتيا.
والله! إن كانت لتبكي.
لأنها كانت لا تصلي
(334)- وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد.
أخبرنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ؛ قالت
جاءت أم حبيبة بنت جحش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكانت استحيضت سبع سنين.
بمثل حديث عمرو ابن الحارث إلى قوله: تعلو حمرة الدم الماء.
ولم يذكر ما بعده
(334)- وحدثني محمد بن المثنى.
حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ؛ أن ابنة جحش كانت تستحاض سبع سنين.
بنحو حديثهم
---
[صحيح البخاري] (1/ 73) 327- حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة وعن عمرة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمرها أن تغتسل فقال: هذا عرق.
فكانت تغتسل لكل صلاة))
[صحيح مسلم] (1/ 263 ) 64- (334) وحدثنا محمد بن سلمة المرادي.
حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن أم حبيبة بنت جحش (ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحت عبد الرحمن بن عوف) استحيضت سبع سنين.
فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أن هذه ليست بالحيضة.
ولكن هذا عرق.
فاغتسلي وصلي)).
قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش.
حتى تعلو حمرة الدم الماء.
قال ابن شهاب: فحدثت بذلك أبا بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
فقال: يرحم الله هندا.
لو سمعت بهذه الفتيا.
والله! إن كانت لتبكي.
لأنها كانت لا تصلي
(334)- وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد.
أخبرنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ؛ قالت
جاءت أم حبيبة بنت جحش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكانت استحيضت سبع سنين.
بمثل حديث عمرو ابن الحارث إلى قوله: تعلو حمرة الدم الماء.
ولم يذكر ما بعده
(334)- وحدثني محمد بن المثنى.
حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ؛ أن ابنة جحش كانت تستحاض سبع سنين.
بنحو حديثهم