َكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: في أوَّلِ أمْرِهِ إنَّهَا لا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يقولُ: تَنْفِرُ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَخَّصَ لهنَّ.
من أفراد البخاري على مسلم
طَوافُ الوداعِ مِن أعمالِ الحجِّ، وهو الطَّوافُ الأخيرُ الَّذي يَكونُ مِن الحاجِّ قبْلَ مُغادَرتِه مكَّةَ.وفي هذا الأثرِ يَروي التابعيُّ طاوسُ بنُ كَيْسانَ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يقولُ في بدايةِ أمرِه: إنَّ المرأةَ إذا حاضَتْ قبْلَ طَوافِ الوداعِ لا ترجِعُ حتَّى تطهُرَ وتَطوفَه، ثمَّ عدَلَ عن هذا القولِ، وقال برجوعِها؛ لأنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّص لهنَّ، وذلك إذا كانتِ المرأةُ قد طافتْ طَوافَ الإفاضةِ الَّذي هو طَوافُ الرُّكنِ قبْلَ أن تَحيضَ، ولها أن تنفِرَ فتُسافرَ وتَعودَ إلى وطنِها دُونَ طَوافِ الوَداعِ، وهذا مِن يُسرِ شَريعةِ الإسلامِ المُطهَّرةِ.وفي الحديثِ: إذا تعارَضَ القَولانِ يُقدَّمُ ما فيه نصٌّ.
[صحيح البخاري] (1/ 73) :
329 - حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت،
330 - وكان ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: تنفر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهن.