- صبَّحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خيبرَ، فخرجوا إلينا، ومعهمُ المَساحي، فلما رأونا، قالوا: محمدٌ والخميس! ورجعوا إلى الحصنِ يسعوْن، فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، خَرِبت خيبرُ, إنا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ فساءَ صباحُ المنذَرين فأصبنا فيها حُمُرًا فطبخناها، فنادى منادي النبيِّ فقال إن اللهَ عز وجل، ورسولَه، ينهاكم عن لحومِ الحُمُرِ فإنها رجسٌ .

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# جهاد - وقت الغارة# مغازي - غزوة خيبر# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# جهاد - متى تكون الإغارة على العدو
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3647)، ومسلم (1365)، والترمذي (1550)، والنسائي (4340) واللفظ له، وأحمد (12086)

الشرح والتوضيح

صَبَّحَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ وقدْ خَرَجُوا بالمَسَاحِي علَى أعْنَاقِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: هذا مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فَلَجَؤُوا إلى الحِصْنِ، فَرَفَعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ.

وأَصَبْنَا حُمُرًا، فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ ورَسولَه يَنْهَيَانِكُمْ عن لُحُومِ الحُمُرِ، فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ بما فِيهَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2991 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2991)، ومسلم (1940) وقَعَتْ غَزوةُ خَيبَرَ في السَّنةِ السَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ بيْنَ المُسلِمينَ واليَهودِ، وكانت خَيبَرُ قَريةً يَسكُنُها اليَهودُ، تَبعُدُ عنِ المَدينةِ نحوَ (165 كم) جِهةَ الشَّمالِ على طَريقِ الشَّامِ، وقدْ تَجَمَّعَ اليَهودُ بها، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُؤَمِّنَ المَدينةَ مِن شَرِّهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاجَأَ أهلَ خَيبَرَ صَباحًا، وَوافَقَ ذلك الوَقتُ أنْ كان أهلُ خَيبَرَ خارجينَ إلى حُقولِهم «بالمَساحي» التي هي آلاتُ الحَرْثِ، يَحمِلونَها على أعناقِهِم، طالِبينَ مَزارِعَهم، فلَمَّا رَأوْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا: هَذا مُحمَّدٌ والخَميسُ، مُحمَّدٌ والخَميسُ، مَرَّتَيْنِ، أي: جاء مُحمدٌ ومعه الجَيشُ، وسُمِّيَ خَميسًا؛ لِأنَّه مَقسومٌ خَمسةَ أقسامٍ: المُقَدِّمةُ، والسَّاقةُ، والمَيْمَنةُ، والمَيْسَرةُ، والقَلبُ.

فلَجَؤوا إلى قَريَتِهم مَرَّةً أُخرى، وتَحَصَّنوا إلى الحِصنِ الذي بخَيبَرَ، فرَفَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْه، وقال: اللهُ أكبَرُ! خَرِبتْ خَيبَرُ؛ تَفاؤُلًا لَمَّا رَأى مَعَهم آلةَ الهَدْمِ، أو قالَه بطَريقِ الوَحْيِ، ويُؤَيِّدُه قَولُه: «إنَّا إذا نَزَلْنا بساحةِ قَومٍ»، والسَّاحةُ: هي المَكانُ الواسِعُ عِندَ الدُّورِ، «فسَاءَ»، أي: قَبُحَ «صَباحُ المُنذَرينَ»، قالَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استِبشارًا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما فُتِحَ مِن خَيبَرَ.

وفي هذه الغَزوةِ بعْدَ أنْ دَخَلوا القَريةَ أصابَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حُمُرًا أهليَّةً، وهي التي يَستَعمِلُها الأهالي مِنَ الفَلَّاحينَ في خِدمةِ الزِّراعةِ، ويَركَبونَها، فأخَذَ الصَّحابةُ ما وَقَعَ تحْتَ أيدِيهم مِن تلك الحَميرِ فَطَبَخوها دُونَ إذْنٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودُونَ عِلْمِه، ولكِنْ لَمَّا عَلِمَ بذلك أمَرَ مُناديًا -وهو أبو طَلحةَ زَيدُ بنُ سَهلٍ- فنادَى: إنَّ اللهَ ورَسولَه يَنهَيانِكم عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، فاستَجابَ الصَّحابةُ على الفَوْرِ لِهذا النَّهيِ، فأكفَؤوا القُدورَ والأوانيَ التي فيها اللَّحمُ، فأُميلَتْ، أو قُلِبتْ بما فيها؛ امتِثالًا لِأمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَأكُلوا مِن لُحومِ الحُمُرِ الأهليةِ شَيئًا.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن أكْلِ لَحمِ الحُمُرِ الأهليَّةِ.

وفيه: التَّكبيرُ عِندَ النَّصرِ والفَتحِ.

وفيه: بَيانُ سُرعةِ استِجابةِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم لِأوامِرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَواهيهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 208) :

‌3647 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أيوب عن محمد سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة وقد خرجوا بالمساحي فلما رأوه قالوا محمد والخميس وأحالوا إلى الحصن يسعون فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين}.

صحيح مسلم (2/ 1043 ت عبد الباقي) :

84 - (1365) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن عبد العزيز، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر.

قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس.

فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة.

فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر.

وإن ركبتي لتمس فخذ النبي صلى الله عليه وسلم.

وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فلما دخل القرية قال " الله أكبر! خربت خيبر.

إنا إذا نزلنا بساحة قوم.

فساء صباح المنذرين" قالها ثلاث مرات.

قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم.

فقالوا: محمد والله! قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: فقالوا: ‌محمد، ‌والخميس.

قال: وأصبناها عنوة.

وجمع السبي.

فجاءه دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي.

فقال "اذهب فخذ جارية" فأخذ صفية بنت حيي.

فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله! أعطيت دحية، صفية بنت حيي، سيد قريظة والنضر؟ ما تصلح إلا لك.

قال " ادعوه بها" قال: فجاء بها.

فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال " خذ جارية من السبي غيرها" قال: وأعتقها وتزوجهها.

فقال له ثابت: يا أبا حمزة! ما أصدقها؟ قال: نفسها.

أعتقها وتزوجها.

حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم.

فأهدتها له من الليل.

فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا.

فقال "من كان عنده شيء فليجيء به" قال: وبسط نطعا.

قال: فجعل الرجل يجيء بالأقط.

وجعل الرجل يجيء بالتمر.

وجعل الرجل يجيء بالسمن.

فحاسوا حيسا.

فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

85 - (1365) وحدثني أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس.

ح وحدثناه قتيبة بن سعيد.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن ثابت وشعيب بن حبحاب، عن أنس.

ح وحدثنا قتيبة.

حدثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز، عن أنس.

ح وحدثنا محمد بن عبيد الغبري.

حدثنا أبو عوانة عن أبي عثمان، عن أنس.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا معاذ ابن هشام.

حدثني أبي عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا يحيى بن آدم وعمر بن سعد وعبد الرزاق.

جميعا عن سفيان، عن يونس بن عبيد.

عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس .

كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.

وفي حديث معاذ عن أبيه: تزوج صفية وأصدقها عتقها.

120 - (1365) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية).

عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر.

قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس.

فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم.

وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة.

فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر.

وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

وإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فلما دخل القرية قال (الله أكبر! خربت خيبر.

إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) قالها ثلاث مرار.

قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم.

فقالوا: محمد.

قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس.

قال: وأصبناها عنوة.

[سنن الترمذي] (4/ 121) :

‌1550 - حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثني مالك بن أنس، عن حميد، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا، وكان إذا جاء قوما بليل لم يغر عليهم حتى يصبح، فلما أصبح، خرجت يهود بمساحيهم، ومكاتلهم، فلما رأوه، قالوا: محمد وافق والله محمد الخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.

[سنن النسائي] (7/ 203) :

‌4340 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب ، عن محمد ، عن أنس ، قال: صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فخرجوا إلينا، ومعهم المساحي، فلما رأونا، قالوا: محمد والخميس، ورجعوا إلى الحصن يسعون، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} فأصبنا فيها حمرا، فطبخناها، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الله عز وجل ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس.

مسند أحمد (19/ 139 ط الرسالة) :

‌12086 - حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد، عن أنس قال: صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة وقد خرجوا بالمساحي، فلما نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس.

ثم أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم كبر ثلاثا، ثم قال: " خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين ".

فأصبنا حمرا خارجة من القرية، فاطبخناها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشيطان ".

قال سفيان: محمد والخميس، يقول: والجيش.

أحاديث ذات صلة