عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، قال: أتيتُ صَفوانَ بنَ عسَّالٍ المُراديَّ أسألُهُ عَنِ المسحِ على الخُفَّيْنِ ...

وفيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ مِن قِبَلِ المَغرِبِ بابًا مَسيرةُ عرضِهِ سبعونَ أو أربعونَ عامًا فتحَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ للتَّوبةِ يَومَ خلَقَ السماواتِ والأرضَ لا يُغلِقُهُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ منه، وذلك قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} [الأنعام: 158].

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - طلوع الشمس من مغربها# أشراط الساعة - إغلاق باب التوبة# توبة - الحض على التوبة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: صفوان بن عسال
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:سنده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18093)، والحميدي (905)، والطبراني (8/ 56) (7353) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن زر بن حبيش قال أتيتُ صفوانَ بنَ عسَّالٍ المُراديَّ ، أسألُه عن المسحِ على الخُفَّينِ ؟ فقال : ما جاء بك يا زرُّ ؟ فقلتُ : ابتغاءَ العلمِ ، فقال إنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحَتَها لطالبِ العلمِ ، رضًا بما يطلبُ ، فقلتُ : إنه حكَّ في صدري المسحُ على الخُفَّينِ بعد الغائطِ والبولِ ، وكنتُ امرأً من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجئتُ أسألُك : هل سمعتَه يذكرُ في ذلك شيئًا ؟ قال : نعم ، كان يأمرُنا إذا كنا سفرًا - أو مسافرين - أن لا ننزعَ خفافَنا ثلاثةَ أيامٍ ولياليهن إلا من جنابةٍ لكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ قال فقلتُ هل سمعتَه يذكرُ في الهوى شيئًا قال نعم كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابيٌّ بصوتٍ له جَهْوَرِيٍّ يا محمدُ فأجابَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نحوًا من صوتِه هاؤُم فقلنا له اغضضْ من صوتِك فإنك عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد نهيتَ عن هذا فقال واللهِ لا أغضضُ، قال الأعرابيُّ: المرءُ يحبُّ القومَ ولمَّا يلحقْ بهم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المرءُ مع من أحبَّ يومَ القيامةِ فما زال يحدثُنا حتى ذكر بابًا من قِبلِ المغربِ مسيرةُ عرضِه أو يسيرُ الراكبُ في عرضِه أربعين أو سبعين عامًا قال سفيانُ قِبل الشامِ خلقَه اللهُ يومَ خلق السمواتِ والأرضَ مفتوحًا يعني للتوبةِ لا يغلقُ حتى تطلعَ الشمسُ منه .

الراوي : صفوان بن عسال المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3535 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3535) واللفظ له، والنسائي (158)، وابن ماجه (478) مختصراً باختلاف يسير كان التَّابعونَ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ كُلَّ الحِرْصِ على تَعلُّمِ أمورِ الدِّينِ وسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم، فكانوا يأتونهم فيَسألونَهم ويَسْتفتونَهم فيُفتونَهم ويُعلِّمونَهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابِعيُّ الجليلُ زِرُّ بنُ حُبيشٍ: "أَتيتُ صَفوانَ بنَ عسَّالٍ المُراديَّ، أَسْألُهُ عَنِ المَسْحِ على الخُفَّينِ"، أي: ذَهْبتُ إلى الصحابيِّ الجليلِ صَفوانَ بنِ عسَّالٍ لكي أَسْألَه عن حُكْمِ المَسْحِ على الخُفَّينِ، "فقال: ما جاء بك يا زِرُّ؟"، أي: ما سببُ مَجيئكَ يا زِرُّ؟ "فقلتُ: ابْتِغاءُ العِلْمِ"، أي: فقال زِرٌّ: جئتُ أَطْلُبُ مِنْكَ العِلْمَ، فقال صفوانُ: "إنَّ الملائكةَ لَتَضَعُ أَجْنحتَها لطالبِ العِلْمِ رِضًا بما يَطْلُبُ"، أي: إنَّ الملائكةَ تَفْتَرِشُ أَجْنحتَها لِمَنْ يَطْلُبُ العِلْمَ وتَجْعَلُ أَجْنحتَها فِراشًا له مِنْ شِدَّةِ رِضاهُمْ عنهُ لطَلَبِهِ العِلْمَ، وقيل: تَفْعَلُ الملائكةُ ذلك تَواضُعًا لطالبِ العِلْمِ، وتعظيمًا لشأنِهِ وإجلالًا له، وقيل: المعنى على الحقيقةِ؛ حيثُ إنَّ الملائكةَ تَضَعُ أَجْنحتَها وتَنْزلُ لاسْتِماعِ العِلْمِ.

قال زِرٌّ: "فقلتُ: إنَّه حَكَّ في صَدْرِي المُسْحُ على الخُفَّينِ بَعْدَ الغائطِ والبَولِ"، أي: إنِّي شَككتُ في أَمْرِ المَسْحِ على الخُفَّينِ بَعْدَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ؛ فهَلْ هو جائزٌ بَعْدَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ أَمْ لا؟ "وكنتَ امرأً مِنْ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: وكنتَ أنتَ يا صفوانُ مِنَ الذين عاصَروا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتعلَّموا منه وأَخَذوا منه الدِّينَ والعِلْمَ، "فجئتُ أَسْألُكَ: هل سَمِعتَه يَذْكُرُ في ذلك شيئًا؟"، أي: وحضرتُ إليكَ يا صفوانُ؛ لكي أَسْألَكَ هل سَمِعتَ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا في المَسْحِ على الخُفَّينِ؟ "قال: نَعَمْ"، أي: قال صفوانُ: نَعَمْ، سَمِعتُ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسْحِ على الخُفَّينِ شيئًا؛ قال: "كان يَأمُرُنا إذا كُنَّا سَفَرًا - أو مُسافِرينَ - ألَّا نَنْزعَ خِفافَنا ثلاثةَ أيامٍ ولياليَهنَّ إلَّا مِنْ جَنابةٍ"، أي: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأْمُرُنا إذا كُنَّا مُسافِرينَ أَنْ نَمْسَحَ على الخُفَّينِ لمُدَّةِ ثلاثةِ أيَّامٍ بلياليهِنَّ ولا نَخْلعهما إلَّا إذا أصابتْ أَحَدَنا جَنابةٌ فأرادَ أنْ يَغْتَسِلَ خَلَعَ خُفَّيهِ واغْتَسَلَ، "لكِنْ مِنْ غائطٍ وبولٍ ونومٍ"، أي: ولَمْ يأمُرْنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نَخْلَعَ الخُفَّينِ بَعْدَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ أو النَّومِ، ولكِنْ نَمْسَحُ عليهِما ولا نَخْلعُهما.

"قال فقُلْتُ: هَلْ سَمِعتَهُ يَذْكُرُ في الهوى شيئًا"، أي: قال زِرٌّ لصَفوانَ سائلًا إيَّاه: هَلْ سَمِعتَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتكلَّمُ عَنِ الحُبِّ أو يَذْكُرُ فيه شيئًا؟ "قال: نَعَمْ"، أي: قال صفوانُ: نَعَمْ، سَمِعتُ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثًا عَنِ الحُبِّ، كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ "فبينا نَحْنُ عِنْدَهُ"، أي: فبينما نحن عِنْدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "إذْ ناداهُ أعرابيٌّ بصوتٍ له جَهْوَرِيٍّ: يا مُحمَّدُ"، أي: جاء أعرابيٌّ من البَدْوِ الذين يَسْكنونَ الصَّحراءَ فنَادى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصوتٍ عالٍ ومُرْتَفِعٍ فقال: يا مُحمَّدُ، "فأَجابَهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نحوًا مِنْ صوتِهِ"، أي: فرَدَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الأعرابيِّ بصوتٍ عالٍ ومُرْتَفِعٍ مِثْلِ الصَّوتِ الذي ناداهُ به، وهذا مِن حُسنِ خُلُقِه وجميلِ شَمائِلِه صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال له: "هاؤُم"، أي: تَعالَ أنا هُنا، "فقُلْنا له: اغْضُضْ مِنْ صوتِكَ؛ فإنَّكَ عِنْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد نُهيتَ عن هذا"، أي: فقال الصَّحابةُ للأعرابيِّ: اخْفِضْ صوتَكَ؛ فإنَّكَ عِنْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يَجوزُ رَفْعُ الصَّوتِ عِنْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّ اللهَ قَدْ نَهى المؤمنينَ عن ذلك حيثُ قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا له بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] ، "فقال: واللهِ لا أَغْضُضُ"، أي: فقال الأعرابيُّ للصحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم: واللهِ لَنْ أَخْفِضَ صَوْتي، "قال الأعرابيُّ: المرءُ يُحِبُّ القومَ ولَمَّا يَلْحَقْ بِهم"، أي: سأل الأعرابيُّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الرَّجُلِ يُحِبُّ أُناسًا في اللهِ ولا يَستطيعُ أنْ يَعْمَلَ بِمِثْلِ أعمالِهم مِنْ أبوابِ الخيرِ، ويُريدُ أنْ يَكونَ مَعَهُم يومَ القيامةِ في دَرَجتِهِمْ، ولا يُريدُ أنْ يُفرَّقَ بَيْنَه وبين أحِبَّتِهِ، "قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: المرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يومَ القيامةِ"، أي: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للأعرابيِّ مُجيبًا له: المرءُ يكونُ مَعَ أَحِبَّتِهِ يومَ القيامةِ وإنْ لَمْ يَعْمَلْ بمِثْلِ أعمالِهِمْ.

قال زِرُّ بنُ حُبيشٍ: "فما زال يُحدِّثنا"، أي: فما زال صفوانُ بنُ عسَّالٍ يُحدِّثُنا عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "حتَّى ذَكَرَ بابًا مِنَ قِبَلَ المَغْرِبِ مَسيرةُ عَرْضِهِ، أو يَسيرُ الرَّاكِبُ في عَرْضِهِ أربعينَ أو سبعينَ عامًا"، أي: حتَّى ذَكَرَ صفوانُ حديثًا عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ فيه أنَّ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بابًا للتَّوبةِ عَرْضُهُ مسيرةُ أربعينَ أو سبعينَ سَنَةً، "قال سُفيانُ" أَحَدُ رُواةِ الإسنادِ: "قِبَلَ الشَّامِ خَلَقَهُ اللهُ يومَ خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ مفتوحًا، يَعْني: للتَّوبةِ لا يُغْلَقُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منه"، أي: هذا البابُ مِنْ ناحيةِ الشَّامِ، وقَدْ خَلَقَهُ اللهُ يومَ خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ، وجَعَله مَفْتوحًا للتَّوبةِ لا يُغْلَقُ أبدًا حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منه، فإذا طَلَعَتْ منه فَقَدَ ذَهَبَ زمنُ التَّوبةِ، ولا يَقْبَلُ اللهُ تَوبةَ أَحَدٍ بَعْدَها.

وفي الحديث: فَضلُ طلبِ العِلمِ، وعِظَمُ منزلةِ طالبِ العِلمِ، واحتفاءُ الملائكةِ بطالبِ العلمِ.

وفيه: بيانُ حِرصِ التابعينَ على طَلبِ العِلمِ مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (30/ 16 ط الرسالة) :

18093 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي ، فقال: ما جاء بك؟ قال: فقلت: جئت أطلب العلم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ما من خارج يخرج من بيت في طلب العلم، إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع " قال: جئت أسألك عن المسح بالخفين، قال: نعم، لقد كنت في الجيش الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا، ويوما وليلة إذا أقمنا، ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم، ولا نخلعهما إلا من جنابة "

قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " إن ‌بالمغرب ‌بابا مفتوحا للتوبة، مسيرته سبعون سنة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه "

مسند الحميدي (2/ 130) :

905 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عاصم ابن بهدلة، أخبرنا زر بن حبيش، قال: أتيت ‌صفوان بن عسال المرادي ، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب، قلت: حاك في نفسي مسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرءا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا؟ فقال: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم ، قلت: أسمعته يذكر الهوى بشيء؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسير له إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري، يا محمد، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من صوته: هاؤم ، فقلنا له: اغضض من صوتك، فإنك نهيت عن هذا، فقال: لا والله لا أغضض من صوتي، فقال: يا رسول الله المرء يحب القوم، ولما يلحق بهم، قال: المرء مع من أحب ، قال: قال: ثم لم يزل يحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال: إن من قبل ‌المغرب ‌بابا ‌مسيرة عرضه أربعون أو سبعون عاما، فتحه الله للتوبة يوم خلق السماوات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه

[المعجم الكبير – للطبراني] (8/ 56) :

7353 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال أتيت ‌صفوان بن عسال ، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم.

قال: فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب.

قال: قلت: حك في صدري مسح على الخفين بعد الغائط، والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتك أسألك عن ذلك، هل سمعت منه في ذلك شيئا؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرا، أو كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم ، قلت: أسمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينا نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري - أو قال جوهري ابن عيينة شك - قال: يا محمد، فأجابه بنحو من كلامه، فقال: مه .

قال: أرأيت رجلا أحب قوما، ولم يلحق بهم؟ قال: هو يوم القيامة مع من أحب ، قال: فلم يزل يحدثنا حتى قال: إن من قبل ‌المغرب ‌بابا ‌مسيرة، عرضه سبعين سنة، فتحه الله للتوبة يوم خلق السماوات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس من نحوه

أحاديث ذات صلة