بيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ أقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعامًا، فالْتَفَتُوا إلَيْها حتَّى ما بَقِيَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا فَنَزَلَتْ: {وَإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها} [الجمعة: 11].

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# جمعة - التغليظ في ترك الجمعة# جمعة - تحريم البيع بعد النداء للجمعة# تفسير آيات - سورة الجمعة# جمعة - العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2058)، ومسلم (863)

الشرح والتوضيح

بيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إلَيْهَا حتَّى ما بَقِيَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] .

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 936 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (936)، ومسلم (863) لقدْ رضِيَ اللهُ عزَّ وجلَّ عن صَحابةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأثْنَى عليهم في كِتابِه، ومع ذلِك عاتبَهم اللهُ عزَّ وجلَّ على ما كان مِن بَعضِهم مِن تَقصيرٍ وانشغالٍ بأمورِ الدُّنيا عن أُمورِ العِبادةِ في بعضِ الأحايينِ.وفي هذا الحَديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم بَيْنَما كانوا يُصَلُّون مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي رِوايةِ مسلمٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قائمًا يَخطُبُ الجُمعةَ؛ إذْ أقبَلَتْ قافِلةٌ مِن عِيرٍ، وهي الجِمالُ الَّتي يُحمَلُ عليها، وكانت تلك العِيرُ تَحمِلُ طَعامًا مِن حُبوبٍ وغيرِها، فتَرَكوا الخُطبةَ وانصَرَفوا إليها حتَّى ما بَقِيَ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا، ولعلَّ تلك الحادثةَ كانتْ في أوَّلِ الإسلامِ والناسُ حَديثو عهْدٍ بجاهليَّةٍ، قبْلَ أنْ يَتمكَّنَ الإسلامُ مِن قُلوبِهم، فنَزَلَت هذه الآيةُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}، أي: انصَرَفوا إلَيها وتَرَكوكَ قائِمًا في صَلاةِ الجُمُعةِ، وحوْلَك القليلُ، ومنهم أبو بكرٍ وعُمَرُ رَضيَ اللهُ عنهما وبعضُ السابقِينَ الأوَّلينَ كعُثمانَ وعليٍّ وطَلحةَ والزُّبيرِ وسَعدِ بن أبي وقَّاصٍ وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وأبي عُبيدَةَ بن الجرَّاحِ وبِلالٍ، وهذا عِتابٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ لأصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تَرْكِ العِبادةِ والانصرافِ عنها إلى شَأنٍ مِن شُؤونِ الدُّنيا.ثم حَثَّ سُبحانَه على تِجارةِ الآخِرةِ وعلَى تيقُّنِ أنْ لا رَازقَ بالحقيقةِ إلَّا هو سُبحانَه، فقال تعالَى: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة: 11] ، أي: ثوابُ الصَّلاةِ والثباتِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْرٌ مِن اللهوِ والتِّجارةِ، فاستَجابوا لأمْرِ اللهِ تعالَى وكانوا رَضيَ اللهُ عنهم يَتبايعون ويتَّجِرون، ولكنَّهم إذا عرَض لهم حقٌّ مِن حقوقِ اللهِ لم تُلههم تِجارةٌ ولا بيعٌ -أي: لم تَشغلْهم الدُّنيا وزُخرفها وملاذُّها ورِبحُها- عن ذِكرِ اللهِ، حتى يُؤدُّوه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فكانوا يُقدِّمونَ طاعةَ مولاهم ومُرادَه ومَحبَّتَه على مُرادِهم ومَحبَّتِهم؛ فوَصفَهم اللهُ تعالَى بقولِه: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ...} [النور: 37، 38] .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 55) 2058- حدثنا طلق بن غنام: حدثنا زائدة، عن حصين، عن سالم قال: حدثني جابر رضي الله عنه قال: ((بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم: إذ أقبلت من الشأم عير تحمل طعاما، فالتفتوا إليها، حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها})).

[صحيح مسلم] (2/ 590 ) ((36- (‌863) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم.

كلاهما عن جرير.

قال عثمان: حدثنا جرير عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم كا ن يخطب قائما يوم الجمعة.

فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها.

حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا.

فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.

[62 /الجمعة /الآية 11])).

(863)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين ، بهذا الإسناد.

قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب.

ولم يقل: قائما.

37- (863) وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي.

حدثنا خالد (يعني الطحان) عن حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر بن عبد الله ؛ قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة.

فقدمت سويقة.

قال: فخرج الناس إليها.

فلم يبق إلا اثنا عشر رجلا.

أنا فيهم.

قال فأنزل الله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.

إلى آخر الآية.

38- (863) وحدثنا إسماعيل بن سالم.

أخبرنا هشيم.

أخبرنا حصين عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ؛ قال

بينا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يوم الجمعة.

إذ قدمت عير إلى المدينة.

فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا.

فيهم أبو بكر وعمر.

قال ونزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها}.

أحاديث ذات صلة