بَيْنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ يومَ الجُمعةِ وقدِمَتْ عِيرٌ المدينةَ فابتدَرها أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى لم يَبْقَ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا اثنا عشَرَ رجُلًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( والَّذي نفسي بيدِه لو تتابَعْتُم حتَّى لا يبقى منكم أحَدٌ لسال لكم الوادي نارًا ) فنزَلَتْ هذه الآيةُ : {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] وقال : في الاثني عشَرَ الَّذينَ ثبَتوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو بكرٍ وعُمَرُ
أخرجه ابن حبان (6877)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (1979) واللفظ لهما، ومسلم (863)، والترمذي (3311) باختلاف يسير.أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (1979) بلفظه، ومسلم (863)، والترمذي (3311) باختلاف يسير.
صلَّيتُ خلفَ النبي صلى الله عليه وسلم فعطستُ فقلتُ الحمدُ للَّهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيهِ مبارَكًا عليْهِ كما يحبُّ ربُّنا ويرضى.
فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انصرفَ فقالَ: منِ المتَكلِّمُ فى الصَّلاةِ .
فلم يكلمه أحدٌ.
ثمَّ قالَها الثَّانيةَ : منِ المتَكلِّمُ فى الصَّلاةِ .
فقالَ رفاعةُ بنُ رافعِ ابنِ عفراءَ: أنا يا رسولَ اللَّه.
قالَ : كيفَ قلتَ.
قالَ قلتُ الحمدُ للَّهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيهِ مبارَكًا عليْهِ كما يحبُّ ربُّنا ويرضى فقالَ النَّبيُّ: والَّذي نفسي بيدِهِ لقدِ ابتدرَها بضعةٌ وثلاثونَ ملَكًا أيُّهم يصعدُ بِها الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 930 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (931) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (773)، والترمذي (404) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُعلِّمًا رحيمًا رفيقًا بأصحابِه رَضِي اللهُ عنهم، فكان إذا رأَى خطَأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأَى صَوابًا مدَحَه وأثْنَى عليه وشكَرَ له.
...
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عنه: "صلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، وفي رِوايةٍ: "المغرِبَ"، "فعَطِستُ"، أي: أثناءَ الصَّلاةِ، والعُطاسُ: حالةٌ تَعتري الإنسانَ بغَيرِ قَصدٍ، وهي اندِفاعُ الهواءِ مِن الأنفِ بعُنفٍ وصَوتٍ؛ لِعارِضٍ ما، فقلتُ: "الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه، مبارَكًا عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى"، أي: أحمَدُ اللهَ حمدًا كثيرًا، كثيرَ الخيرِ كثيرَ البرَكةِ، "فلمَّا صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم انصرَف"، أي: انتَهى من صَلاتِه، والْتفَتَ إليهم، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن المتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟ "، أي: مَن الَّذي دعا في صَلاتِه بمِثلِ هذا الدُّعاءِ؟ قال رِفاعةُ: "فلم يتَكلَّمْ أحدٌ"، أي: فلم يُجِبِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحدٌ ممَّن كان يُصلِّي معه؛ ظنًّا منهم أنْ سيتكلَّمُ فيمَن قالها، "ثمَّ قالها الثَّانيةَ"، أي: أعاد سُؤالَه لهم: "مَن المتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟ فلمْ يتكلَّمْ أحدٌ، ثمَّ قالها الثَّالثةَ: مَن المتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟ "، فقال رِفاعةُ بنُ رافعٍ ابنُ عَفْراءَ: "أنا، يا رسولَ اللهِ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كيف قلتَ؟ "، أي: كيف كان دُعاؤُك؟ قال رِفاعةُ: "قلتُ: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيه، مبارَكًا عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضَى"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: يُقْسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، وكَثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بهذا القسَمِ، "لقدْ ابتَدَرها بِضعةٌ وثَلاثون مَلَكًا أيُّهم يَصعَدُ بها"، أي: يتَسارَعون فيها، كلُّهم يُريدُ أن يَصعَدَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وذلك دَليلٌ على كَثرةِ ثَوابِها وعَظيمِ فَضلِها، والبِضْعُ: مِن ثلاثةٍ إلى تِسعةٍ.
...
قد ثبَت هذا الحَديثُ في صَحيحِ البُخاريِّ وغيرِه: أنَّ هذا الدُّعاءَ قيل بعدَما رفَع رأسَه من الرُّكوعِ، وليس مِن العُطاسِ.
...
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الذِّكرِ والثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.
...
وفيه: أنَّ مِن حُسنِ التَّفويضِ إلى اللهِ تعالى ما هو الغايةُ في القَصْدُ كما في قولِه: "كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضَى"
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (15/ 299) :
[6877] أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان
عن جابر قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة، وقدمت عير المدينة، فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد، لسال لكم الوادي نارا" فنزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة:11] وقال: في الاثني عشر الذي ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر.
مسند أبي يعلى (3/ 468 ت حسين أسد) :
1979 - حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، وقدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد لسال بكم الوادي النار، فنزلت هذه الآية {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11]، وقال في الاثني عشر الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر
[صحيح مسلم] (2/ 590 ) :
38 - (863) وحدثنا إسماعيل بن سالم.
أخبرنا هشيم.
أخبرنا حصين عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ؛ قال:
بينا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يوم الجمعة.
إذ قدمت عير إلى المدينة.
فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا.
فيهم أبو بكر وعمر.
قال ونزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها}.
سنن الترمذي (5/ 338) :
3311 - حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين ، عن أبي سفيان، عن جابر قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما إذ قدمت عير المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر، ونزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.
---
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (15/ 299) :
[6877] أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان
عن جابر قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة، وقدمت عير المدينة، فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد، لسال لكم الوادي نارا" فنزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة:11] وقال: في الاثني عشر الذي ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر.
مسند أبي يعلى (3/ 468 ت حسين أسد) :
1979 - حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، وقدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد لسال بكم الوادي النار، فنزلت هذه الآية {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11]، وقال في الاثني عشر الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر
[صحيح مسلم] (2/ 590 ) :
38 - (863) وحدثنا إسماعيل بن سالم.
أخبرنا هشيم.
أخبرنا حصين عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ؛ قال:
بينا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يوم الجمعة.
إذ قدمت عير إلى المدينة.
فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا.
فيهم أبو بكر وعمر.
قال ونزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها}.
سنن الترمذي (5/ 338) :
3311 - حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين ، عن أبي سفيان، عن جابر قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما إذ قدمت عير المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر، ونزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.