كُنَّا نَفْرَحُ يَومَ الجُمُعَةِ قُلتُ: ولِمَ؟ قالَ: كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ، تُرْسِلُ إلى بُضَاعَةَ - قالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: نَخْلٍ بالمَدِينَةِ - فَتَأْخُذُ مِن أُصُولِ السِّلْقِ، فَتَطْرَحُهُ في قِدْرٍ، وتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِن شَعِيرٍ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا، ونُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَدِّمُهُ إلَيْنَا، فَنَفْرَحُ مِن أجْلِهِ، وما كُنَّا نَقِيلُ ولَا نَتَغَدَّى إلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة# جمعة - وقت الجمعة# صلاة - مواقيت الصلاة# تبكير - ما جاء في التبكير
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (6/ 160) (5849) باختلاف يسير، وأحمد في ((الزهد)) (1088) بنحوه، ومسلم (859) مقتصرًا على آخره، والطيالسي (1043) مقتصرًا على أوله.

الشرح والتوضيح

كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ علَى أرْبِعَاءَ في مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إذَا كانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ في قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عليه قَبْضَةً مِن شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ، وكُنَّا نَنْصَرِفُ مِن صَلَاةِ الجُمُعَةِ، فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذلكَ الطَّعَامَ إلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ وكُنَّا نَتَمَنَّى يَومَ الجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذلكَ.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 938 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الروياني (1039)، وابن حبان (5307)، والطبراني (6/ 144)، (5788) جميعهم باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ إشارةٌ إلى ما كان عليه صَحابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القَناعةِ معَ شِدَّةِ العَيشِ؛ فيُخبِرُ سَهْلُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ امرأةً -وفي رِوايةٍ أُخرَى في صَحيحِ البُخاريِّ: «عَجوزٍ»- كانتْ تَجتهِدُ في صُنعِ الطَّعامِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه رَضيَ اللهُ عنهم كلَّ جُمعةٍ، وكان ذلك عادةً لها، وكانت تَجعَلُ على أربعاءَ، والأربعاءُ: الجَداولُ والأنهارُ الصَّغيرةُ مِن الماءِ، ومعناهُ: أنَّها كانت تَضَعُ على هذه الجَداولِ الَّتي في مَزرعتِها نَباتَ السِّلْقِ، وكانت يومَ الجُمُعةِ تَنزِعُ أُصولَ السِّلقِ فتَضَعُه في قِدرٍ وعليه شَعيرٌ وتَطحَنُه وتَطبُخُه، فتكونُ أُصولُ السِّلْقِ عَرْقَه، أي: مِن أثَرِ الطَّبخِ في المرَقةِ، والعَرْقُ هو اللَّحمُ الَّذي يكونُ على العَظْمِ، والمعنى أنَّ هذا السِّلْقَ كان عِوَضًا عن اللَّحمِ لهم، وكانوا يَمُرُّونَ عليها بعدَ الجُمُعةِ فتُقرِّبُ إليهم هذا السِّلقَ فيَلعَقونه، ويقولُ سَهلُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّهم كانوا يَتمنَّوْنَ يومَ الجُمُعةِ لطَعامِها ذلك؛ لأنَّ الصَّحابةَ وخاصَّةً المهاجرينَ رَضيَ اللهُ عنهم لم يَكونوا أغنياءَ إلَّا بعدَ أنْ فتَحَ اللهُ عليهم، فكثُرَتِ الأموالُ بعْدَ الفُتوحِ، أمَّا قبْلَ ذلك فإنَّ أكثرَ الصَّحابةِ كانوا فُقراءَ.وفي الحديثِ: دَلالةٌ على قَناعةِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، ورِضاهُم بالقليلِ مِن العَيشِ.وفيه: أنَّ المسلِمَ لا يَنْبغي أنْ يَحقِرَ مِن المعروفِ شَيئًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 55) 6248 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل ، قال: كنا نفرح يوم الجمعة قلت: ولم؟ قال: " كانت لنا عجوز، ترسل إلى بضاعة - قال ابن مسلمة: نخل بالمدينة - فتأخذ من أصول السلق، فتطرحه في قدر، وتكركر حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا، ونسلم عليها فتقدمه إلينا، فنفرح من أجله، وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة "

[المعجم الكبير – للطبراني] (6/ 160) 5849 - حدثنا عبيد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان لوين، ثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كنا لنفرح بيوم الجمعة ، قلت له: وما ذاك؟ قال: كانت امرأة من الحي تتخذ السلق فتصبه على الشعير بين الخل، فإذا كان يوم الجمعة نزعت منه بأصوله، وحبشت عليه شيئا من شعير، ثم جعلته في قدر لها، ثم أدخلته في تنورها فقدمته إلينا، فكنا نسميه السلق الغراق، ونلعق، وإن كنا لنفرح بيوم الجمعة من أجل قدرها، وكانت القائلة للغداء يوم الجمعة بعد الجمعة بعد الصلاة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 160) 1088 - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثني ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: كنا نتمنى يوم الجمعة قال: قلت: ولم؟ قال: عجوز لنا كانت تأخذ من هذا السلق فتفركه بشعير فنأكل منه وما كنا نتغدى ولا نقيل إلا بعد الجمعة ".

1089 - حدثنا عبد الله قال: هذا كتاب كتبه إلي أبي بخطه للفزع ونسخته أنا منه: بسم الله الرحمن الرحيم: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن، ثم كتب أيضا بسم الله الرحمن الرحيم: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضلت، وذكر شيئا درس من الرقعة وسمعته يقول: للفزع تبدد أعداء الله وعز جار الله، وأظنه قال: وذل عدو الله، قال أبو عبد الرحمن عبد الله: قال أبي: وبعض هذا الكلام عن أبي النضر

[صحيح مسلم] (2/ 588) 30 - (859) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ويحيى بن يحيى، وعلي بن حجر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل ، قال: ما كنا نقيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، زاد ابن حجر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 304) 1043 - حدثنا أبو داود، حدثنا خارجة بن مصعب، عن أبي حازم المدني، عن سهل بن سعد ، قال: كنا نفرح بيوم الجمعة، وذاك أنا كنا نأتي عجوزا، فتصنع لنا سلقا وشعيرا، فنأكله ثم نرجع، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة