- عن سَهلِ بنِ سعدٍ، قالَ : ما كنَّا نقيلُ ولاَ نتغدَّى إلاَّ بعدَ الجمعة.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - القائلة بعد الجمعة# جمعة - فضل يوم الجمعة# جمعة - وقت الجمعة# أطعمة - الاجتماع على الطعام# رقائق وزهد - فضل بعض الأيام
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (939)، ومسلم (859)، وأبو داود (1086)، والترمذي (525)، وابن ماجه (1099) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ علَى أرْبِعَاءَ في مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إذَا كانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ في قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عليه قَبْضَةً مِن شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ، وكُنَّا نَنْصَرِفُ مِن صَلَاةِ الجُمُعَةِ، فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذلكَ الطَّعَامَ إلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ وكُنَّا نَتَمَنَّى يَومَ الجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذلكَ.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 938 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الروياني (1039)، وابن حبان (5307)، والطبراني (6/ 144)، (5788) جميعهم باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ إشارةٌ إلى ما كان عليه صَحابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القَناعةِ معَ شِدَّةِ العَيشِ؛ فيُخبِرُ سَهْلُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ امرأةً -وفي رِوايةٍ أُخرَى في صَحيحِ البُخاريِّ: «عَجوزٍ»- كانتْ تَجتهِدُ في صُنعِ الطَّعامِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه رَضيَ اللهُ عنهم كلَّ جُمعةٍ، وكان ذلك عادةً لها، وكانت تَجعَلُ على أربعاءَ، والأربعاءُ: الجَداولُ والأنهارُ الصَّغيرةُ مِن الماءِ، ومعناهُ: أنَّها كانت تَضَعُ على هذه الجَداولِ الَّتي في مَزرعتِها نَباتَ السِّلْقِ، وكانت يومَ الجُمُعةِ تَنزِعُ أُصولَ السِّلقِ فتَضَعُه في قِدرٍ وعليه شَعيرٌ وتَطحَنُه وتَطبُخُه، فتكونُ أُصولُ السِّلْقِ عَرْقَه، أي: مِن أثَرِ الطَّبخِ في المرَقةِ، والعَرْقُ هو اللَّحمُ الَّذي يكونُ على العَظْمِ، والمعنى أنَّ هذا السِّلْقَ كان عِوَضًا عن اللَّحمِ لهم، وكانوا يَمُرُّونَ عليها بعدَ الجُمُعةِ فتُقرِّبُ إليهم هذا السِّلقَ فيَلعَقونه، ويقولُ سَهلُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّهم كانوا يَتمنَّوْنَ يومَ الجُمُعةِ لطَعامِها ذلك؛ لأنَّ الصَّحابةَ وخاصَّةً المهاجرينَ رَضيَ اللهُ عنهم لم يَكونوا أغنياءَ إلَّا بعدَ أنْ فتَحَ اللهُ عليهم، فكثُرَتِ الأموالُ بعْدَ الفُتوحِ، أمَّا قبْلَ ذلك فإنَّ أكثرَ الصَّحابةِ كانوا فُقراءَ.وفي الحديثِ: دَلالةٌ على قَناعةِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، ورِضاهُم بالقليلِ مِن العَيشِ.وفيه: أنَّ المسلِمَ لا يَنْبغي أنْ يَحقِرَ مِن المعروفِ شَيئًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 13) :

939 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بهذا وقال: ما كنا ‌نقيل، ولا نتغدى إلا ‌بعد ‌الجمعة.

[صحيح مسلم] (2/ 588 ) :

30 - (859) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ويحيى وعلي بن حجر.

(قال يحيى أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) عن أبيه، عن سهل ؛ قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.

(زاد ابن حجر) في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سنن أبي داود (1/ 285) :

1086 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال: كنا ‌نقيل ونتغدى ‌بعد ‌الجمعة

سنن الترمذي (2/ 403) :

525 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن جعفر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال: ما كنا نتغدى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ‌نقيل إلا ‌بعد ‌الجمعة وفي الباب عن أنس بن مالك: حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح

[سنن ابن ماجه] (1/ 350 ) :

1099 - حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي، عن سهل بن سعد ، قال: ما كنا ‌نقيل ولا نتغدى إلا ‌بعد ‌الجمعة

أحاديث ذات صلة