ما أكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكْلَتَيْنِ في يَومٍ إلَّا إحْدَاهُما تَمْرٌ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل التمر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6455)، ومسلم (2971)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآلُ بيتِه يَعيشون في زُهدٍ وبُعدٍ عن متاعِ الدُّنيا؛ طمعًا وطَلَبًا للحياةِ الباقيةِ على الدَّارِ الفانيةِ، وكان طعامُه كَفافًا، ويَرضى بما رزقه اللهُ من الطَّعامِ، وكان التَّمرُ شيئًا رئيسًا في طعامِه طُولَ العامِ، مع ما فتح اللهُ عليه من الفُتوحِ واتَّسَعت، وجاءته الدُّنيا وهي صاغِرةٌ! وفي هذا الحَديثِ تروي أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها واصفةً مَعِيشةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك أنَّ قَولَ: «آل محمَّدٍ» قدْ يُطلَقُ ويرادُ به النَّبيُّ محمَّدٌ نَفْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه ما أكَلَ أكْلَتَين في يومٍ واحدٍ إلَّا كانتْ إحْداهما تَمْرًا، وهذا يعني أنَّ التَّمرَ كان أيسَرَ عندهم من غيرِه، وأنهم ربما لم يجِدوا في اليومِ إلَّا أكلةً واحدةً، فإن وجدوا أكلتين، فإحداهما تمرٌ، ولا شَكَّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنما زَهِد في الدُّنيا اختيارًا؛ فقد ملك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعيمَ الدُّنيا، وخَيَّره ربُّه عَزَّ وجَلَّ بأن تصيرَ له الجِبالُ ذَهَبًا.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ الزُّهدِ والاكتفاء بالقليلِ مِن العيْشِ، وكونُه مِن أخلاقِ النَّبيِّين، وسِيرةِ سيِّدِ المرسَلين.

وفيه: أنَّ الزُّهدَ سُلوكٌ إسلاميٌّ فاضلٌ، ولا سَبيلَ لإنكارِه، وقدْ أمَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة