كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حتَّى إنِّي لَأَقُولُ: هلْ قَرَأَ بأُمِّ الكِتَابِ؟

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في الركعتين قبل الفجر# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - قراءة الفاتحة# صلاة - التخفيف في الصلاة# صلاة - ركعتي الفجر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (724)، وأبو داود (1255)، والنسائي (946)، وأبو عوانة (2198) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطيلُ القِراءةَ في النَّوافلِ، وكان يُخفِّفُها أحيانًا وَفْقَ الأحوالِ والمُناسَباتِ، كما يُوضِّحُه هذا الحديثُ، الذي فيه بَيانٌ لصِفةِ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَكعتَيْ سُنَّةِ الفَجرِ، حيثُ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُخفِّفُهما قِراءةً وأفْعالًا، حتَّى إنَّه مِن شِدَّةِ تَخفيفِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهما، كانت تَسأَلُ: هل قَرَأ في الرَّكعتينِ الفاتحةَ أمْ لا؟ وليس معناهُ أنَّها رَضيَ اللهُ عنها شكَّتْ في قِراءتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفاتحةَ؛ فقِراءةُ الفاتحةِ ثابتةٌ لا تَصِحُّ الصَّلاةُ بدُونِها؛ لِما وَرَدَ في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عُبادةَ بنِ الصامتِ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا صَلاةَ لمَن لم يَقرَأْ بفاتحةِ الكتابِ»، وإنَّما المقصودُ أنَّه كان يُطيلُ في النَّوافلِ، فلمَّا خفَّفَ في قِراءةِ هاتينِ الركعتَينِ، صار كأنَّه لم يَقرَأْ بالنِّسبةِ إلى غَيرِها مِن الصَّلواتِ؛ وذلك لإسراعِه بقِراءتِها.

وقد ثبَتَ في صَحيحِ مُسلمٍ عن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَأَ في رَكعتَيِ الفَجرِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 57) :

1171 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمته عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يحيى هو ابن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌يخفف ‌الركعتين ‌اللتين ‌قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب؟ "

[صحيح مسلم] (1/ 501 ) :

92 - (724) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن، أنه سمع عمرة تحدث عن عائشة ، أنها كانت تقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يصلي ‌ركعتي ‌الفجر ‌فيخفف، ‌حتى ‌إني ‌أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟ "

سنن أبي داود (2/ 19) :

1255 - حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة ، قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌يخفف ‌الركعتين ‌قبل ‌صلاة ‌الفجر، حتى إني لأقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن "

‌‌

سنن النسائي (2/ 156) 946 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة قالت: إن كنت لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى أقول أقرأ فيهما بأم الكتاب؟

مستخرج أبي عوانة (6/ 133) :

2198 - حدثنا أبو داود، قال: ثنا يزيد بن هارون، ح وحدثنا أبو أمية، قال: ثنا جعفر بن عون، قالا: أبنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة ، قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ‌يخفف ‌الركعتين ‌اللتين ‌قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟ أو بفاتحة الكتاب؟ ".

[معنى حديثهم واحد]

أحاديث ذات صلة