رأيتُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ ، يُقبِّلُ الحجرَ ، ويقولُ : إنْ أُقبِّلْكَ وأعلَمُ أنَّكَ حجَرٌ، ولَولا أنِّي رأَيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقبِّلُكَ لم أقبِّلْكَ

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# حج - فضل الحجر الأسود# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عابس بن ربيعة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1270)، والترمذي (860) واللفظ له، والنسائي (2937)، وأحمد (325)، من حديث عمر.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ جَاءَ إلى الحَجَرِ الأسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقالَ: إنِّي أعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ، لا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ، ولَوْلَا أنِّي رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1597 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحَجَرُ الأسوَدُ حَجَرٌ كرِيمٌ، أنزَلَه اللهُ سُبحانه وتعالَى مِنَ الجنَّةِ، فكان يُقبِّلُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ واتِّباعًا لهَدْيِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُقبِّلُه ونَستلِمُه ونُشيرُ إليه، وإنْ كان حَجَرًا لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ.

وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لتَسليمِ الصَّحابةِ وشِدَّةِ إيمانِهم؛ فيُخبِرُ التَّابِعيُّ عابِسُ بنُ رَبيعةَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأسوَدَ، والمُرادُ به: الموجودُ في البَيتِ الحرامِ، ومكانُه في الرُّكْنِ الجَنوبيِّ الشَّرقيِّ لِلكعبةِ المُشرَّفةِ مِنَ الخارِجِ، وهو في غِطاءٍ مِن الفِضَّةِ في أيَّامِنا هذه.

وذلك لرُؤيَتِه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلُه، ولَولا ذَلِكَ ما قَبَّلَه عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِعلمِه أنَّه حَجَرٌ لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ بذاتِه، وإنَّما النَّفعُ بالثَّوابِ الذي يَحصُلُ بِامتِثالِ أمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والاستِنانِ بتَقبيلِه؛ وهذا لأجْلِ أنَّ اللهَ تعالَى فضَّلَ بعضَ الأحجارِ على بعضٍ، وبعضَ البِقاعِ على بعضٍ، وبعضَ اللَّيالي والأيامِ على بعضٍ، وإنَّما شُرِعَ تَقبيلُ الحَجَرِ إكرامًا وإعظامًا لحَقِّه، ولِيُعلَمَ بالمُشاهَدةِ مَن يُطيعُ في الأمرِ والنَّهيِ، وذلك شَبيهٌ بقصَّةِ إبليسَ حيثُ أُمِرَ بالسُّجودِ لآدمَ عليه السَّلامُ.

وقيل: إنَّما قال عُمَرُ ذلك؛ لأنَّ النَّاسَ كانوا حَديثي عَهدٍ بعِبادةِ الأصنامِ، فخَشيَ أنْ يَظُنَّ الجُهَّالُ أنَّ استِلامَ الحَجَرِ هو مِثلُ ما كانتِ العَربُ تَفعَلُه في الجاهليَّةِ، فأرادَ أنْ يُعلِّمَهم أنَّ استِلامَ الحَجَرِ لا يُقصَدُ به إلَّا تَعظيمُ اللهِ تعالَى، والوُقوفُ عِندَ أمرِ نَبيِّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأنَّ ذلك مِن شَعائرِ الحَجِّ.

وفي الحَديثِ: قاعدةٌ عظيمةٌ في اتِّباعِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما يَفعَلُه، ولو لم تُعلَمِ الحِكمةُ فيه.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَقبيلِ الحَجَرِ الأسوَدِ.

وفيه: النَّهيُ عن تَقبيلِ ما لم يَرِدِ الشَّرعُ بتَقبيلِه مِنَ الأحجارِ وغيرِها.

وفيه: بَيانُ السُّنَنِ بالقَولِ والفِعلِ.

وفيه: أنَّ على الإمامِ إذا خَشِيَ فَسادَ اعتِقادِ أحدٍ بسببِ فِعلٍ ما؛ أنْ يُبادِرَ إلى بَيانِ الأمرِ وتَوضيحِه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 925 ) :

251 - (1270) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير.

جميعا عن أبي معاوية.

قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة .قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأقبلك.

وأعلم أنك حجر.

ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك.

سنن الترمذي (3/ 205) :

‌860 - حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر، ويقول: إني أقبلك وأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك وفي الباب عن أبي بكر، وابن عمر.: حديث عمر حديث حسن صحيح

سنن النسائي (5/ 227) :

2937 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس ، وجرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر جاء إلى الحجر فقال: إني لأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، ثم دنا منه فقبله.

[مسند أحمد] - الرسالة (1/ 409) 325 - حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عابس بن ربيعة ، قال :رأيت عمر أتى الحجر ، فقال : أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك .

ثم دنا فقبله

أحاديث ذات صلة