رأيتُ الأُصَيْلعَ عمرَ بنَ الخطَّابِ يقبِّلُ الحجرَ ويقولُ: إنِّي لأقبِّلُكَ، وإنِّي لأعلَمُ أنَّكَ حجرٌ لا تضرُّ ولا تنفَعُ، ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقبِّلُكَ، ما قبَّلتُكَ

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضل الحجر الأسود# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن سرجس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2943) واللفظ له، ومسلم (1270)، وأحمد (229) باختلاف يسير.أخرجه ابن ماجه (2943) واللفظ له، ومسلم (1270)، وأحمد (229) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ جَاءَ إلى الحَجَرِ الأسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقالَ: إنِّي أعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ، لا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ، ولَوْلَا أنِّي رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1597 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحَجَرُ الأسوَدُ حَجَرٌ كرِيمٌ، أنزَلَه اللهُ سُبحانه وتعالَى مِنَ الجنَّةِ، فكان يُقبِّلُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ واتِّباعًا لهَدْيِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُقبِّلُه ونَستلِمُه ونُشيرُ إليه، وإنْ كان حَجَرًا لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ.

وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لتَسليمِ الصَّحابةِ وشِدَّةِ إيمانِهم؛ فيُخبِرُ التَّابِعيُّ عابِسُ بنُ رَبيعةَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأسوَدَ، والمُرادُ به: الموجودُ في البَيتِ الحرامِ، ومكانُه في الرُّكْنِ الجَنوبيِّ الشَّرقيِّ لِلكعبةِ المُشرَّفةِ مِنَ الخارِجِ، وهو في غِطاءٍ مِن الفِضَّةِ في أيَّامِنا هذه.

وذلك لرُؤيَتِه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلُه، ولَولا ذَلِكَ ما قَبَّلَه عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِعلمِه أنَّه حَجَرٌ لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ بذاتِه، وإنَّما النَّفعُ بالثَّوابِ الذي يَحصُلُ بِامتِثالِ أمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والاستِنانِ بتَقبيلِه؛ وهذا لأجْلِ أنَّ اللهَ تعالَى فضَّلَ بعضَ الأحجارِ على بعضٍ، وبعضَ البِقاعِ على بعضٍ، وبعضَ اللَّيالي والأيامِ على بعضٍ، وإنَّما شُرِعَ تَقبيلُ الحَجَرِ إكرامًا وإعظامًا لحَقِّه، ولِيُعلَمَ بالمُشاهَدةِ مَن يُطيعُ في الأمرِ والنَّهيِ، وذلك شَبيهٌ بقصَّةِ إبليسَ حيثُ أُمِرَ بالسُّجودِ لآدمَ عليه السَّلامُ.

وقيل: إنَّما قال عُمَرُ ذلك؛ لأنَّ النَّاسَ كانوا حَديثي عَهدٍ بعِبادةِ الأصنامِ، فخَشيَ أنْ يَظُنَّ الجُهَّالُ أنَّ استِلامَ الحَجَرِ هو مِثلُ ما كانتِ العَربُ تَفعَلُه في الجاهليَّةِ، فأرادَ أنْ يُعلِّمَهم أنَّ استِلامَ الحَجَرِ لا يُقصَدُ به إلَّا تَعظيمُ اللهِ تعالَى، والوُقوفُ عِندَ أمرِ نَبيِّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأنَّ ذلك مِن شَعائرِ الحَجِّ.

وفي الحَديثِ: قاعدةٌ عظيمةٌ في اتِّباعِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما يَفعَلُه، ولو لم تُعلَمِ الحِكمةُ فيه.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَقبيلِ الحَجَرِ الأسوَدِ.

وفيه: النَّهيُ عن تَقبيلِ ما لم يَرِدِ الشَّرعُ بتَقبيلِه مِنَ الأحجارِ وغيرِها.

وفيه: بَيانُ السُّنَنِ بالقَولِ والفِعلِ.

وفيه: أنَّ على الإمامِ إذا خَشِيَ فَسادَ اعتِقادِ أحدٍ بسببِ فِعلٍ ما؛ أنْ يُبادِرَ إلى بَيانِ الأمرِ وتَوضيحِه.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 981 ت عبد الباقي) :

2943 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: ‌رأيت ‌الأصيلع ‌عمر ‌بن ‌الخطاب يقبل الحجر ويقول: إني لأقبلك، وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك، ما قبلتك

[صحيح مسلم] (4/ 66) :

250 - (1270) حدثنا خلف بن هشام، والمقدمي، وأبو كامل، وقتيبة بن سعيد كلهم، عن حماد .

قال خلف: حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ، قال: رأيت الأصلع - يعني: عمر بن الخطاب - يقبل الحجر، ويقول: والله إني لأقبلك، وإني أعلم أنك حجر، وأنك ‌لا ‌تضر، ‌ولا ‌تنفع، ‌ولولا ‌أني ‌رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك.

وفي رواية المقدمي، وأبي كامل: رأيت الأصيلع .

[مسند أحمد] (1/ 354 ط الرسالة) :

229 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: ‌رأيت ‌الأصيلع - ‌يعني ‌عمر - يقبل الحجر ويقول: إني لأقبلك، وأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك.

أحاديث ذات صلة