أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ حَمَلَ علَى فَرَسٍ في سَبيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فأرَادَ أنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لا تَبْتَعْهُ، ولَا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ.
أخرجه مسلم (1621) باختلاف يسير
حَمَلْتُ علَى فَرَسٍ في سَبيلِ اللَّهِ، فأضَاعَهُ الذي كانَ عِنْدَهُ، فأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ، وظَنَنْتُ أنَّه يَبِيعُهُ برُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لا تَشْتَرِ، ولَا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ وإنْ أعْطَاكَهُ بدِرْهَمٍ؛ فإنَّ العَائِدَ في صَدَقَتهِ كَالعَائِدِ في قَيْئِهِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1490 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1490)، ومسلم (1620) الصَّدقةُ ابتغاءَ وَجْهِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أفضَلِ أعمالِ البِرِّ وأعْلاها أجْرًا، ومِن ثَمَّ لَزِمَ المُتصدِّقَ أنْ يَحتسِبَ عندَ اللهِ صَدَقتَه، ويَرْجو بها ما عِندَ اللهِ مِن خَيرٍ وبَرَكةٍ، ويَلزَمُ مِن ذلك ألَّا يَتطلَّعَ إليها أو يَطلُبَ إعادتَها لمُلْكِه ثانيةً.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَصدَّقَ بفَرَسٍ ووَهَبَه لرجُلٍ ليُجاهِدَ به في سَبيلِ اللهِ، فَأَضاعَه الرَّجُلُ الَّذي كانَ عِندَه؛ بِتَرْكِ القِيامِ عليه بالخِدْمةِ والعَلفِ، والسَّقْيِ وإرْسالِه لِلرَّعْي، حَتَّى صارَ كالشَّيْءِ الهالِكِ، فأَرادَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَشْتَريَه، واعْتَقَدَ أنَّ الرَّجُلَ سَيَبيعُه بِرُخْصٍ، فسَأَلَ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك، فَأَجابَه بأَلَّا يَشْتَريَه، ولا يَعُودَ في صَدَقتِه بِطَريقِ الِابْتياعِ ولا غَيرِه، حتى وإنِ اشتراهُ بدِرْهَمٍ واحدٍ فقطْ، أي: لا تَرْغَبْ فيهِ ألبَتَّةَ، ولا تَنْظُرْ إلى رُخْصِه، ولكِنِ انْظُرْ إلى أنَّه صَدَقَتُك؛ فَإنَّ العائِدَ في صَدَقتِه كالعائِدِ في قَيْئِه، يعني: كَما يَقبُحُ أنْ يَقيءَ الشَّخصُ ثمَّ يَأْكُلَ قَيْئَه مرَّةً أُخرى، فكذلك يَقبُحُ أنْ يَتَصَدَّقَ بشَيءٍ ثمَّ يَرجِعَه إلى نَفْسِه بوَجْهٍ مِن الوُجوهِ.
وفي الصَّحيحَينِ قال: «كالكلْبِ يَعودُ في قَيئِه»، فشُبِّهَ بأخَسِّ الحَيوانِ في أخَسِّ أحوالِه؛ تَصويرًا للتَّهجينِ وتَنفيرًا منه.
وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عن الرُّجوعِ في الصَّدَقةِ أو الهِبةِ.
وَفيه: أنَّه إذا تَصَدَّقَ الإنْسانُ بِصَدقةٍ على فَقيرٍ فاحْتاجَ الفَقيرُ إلى أنْ يَبيعَها؛ فَلا يَنْبَغي للمُتَصَدِّقِ أنْ يَشْتَريَها.
صحيح مسلم (3/ 1240 ت عبد الباقي) :
3 - (1621) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛
أن عمر ابن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله.
فوجده يباع.
فأراد أن يبتاعه.
فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال (لا تبتعه.
ولا تعد في صدقتك).
صحيح مسلم (3/ 1240 ت عبد الباقي) :
(1621) - وحدثناه قتيبة بن سعيد وابن رمح.
جميعا عن الليث بن سعد.
ح وحدثنا المقدمي ومحمد ابن المثنى.
قالا: حدثنا يحيي (وهو القطان).
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة.
كلهم عن عبيد الله.
كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث مالك.
صحيح البخاري (4/ 53) :
2971 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك.