- دَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى الَّذِينَ قَتَلُوا أصْحَابَ بئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً، علَى رِعْلٍ ، وذَكْوَانَ، وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ ورَسولَهُ، قَالَ أنَسٌ: أُنْزِلَ في الَّذِينَ قُتِلُوا ببِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أنْ قدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا ورَضِينَا عنْه.
أخرجه البخاري (2814)، ومسلم (677)
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ خَالَهُ -أخٌ لِأُمِّ سُلَيْمٍ- في سَبْعِينَ رَاكِبًا، وكانَ رَئِيسَ المُشْرِكِينَ عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ، خَيَّرَ بيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ؛ فَقالَ: يَكونُ لكَ أهْلُ السَّهْلِ ولِي أهْلُ المَدَرِ، أوْ أكُونُ خَلِيفَتَكَ، أوْ أغْزُوكَ بأَهْلِ غَطَفَانَ بأَلْفٍ وأَلْفٍ.
فَطُعِنَ عَامِرٌ في بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ، فَقالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكْرِ، في بَيْتِ امْرَأَةٍ مِن آلِ فُلَانٍ! ائْتُونِي بفَرَسِي، فَمَاتَ علَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أخُو أُمِّ سُلَيْمٍ -وهو رَجُلٌ أعْرَجُ- ورَجُلٌ مِن بَنِي فُلَانٍ، قالَ: كُونَا قَرِيبًا حتَّى آتِيَهُمْ، فإنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وإنْ قَتَلُونِي أتَيْتُمْ أصْحَابَكُمْ، فَقالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وأَوْمَؤُوا إلى رَجُلٍ، فأتَاهُ مِن خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ -قالَ هَمَّامٌ: أحْسِبُهُ- حتَّى أنْفَذَهُ بالرُّمْحِ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ! فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَةِ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غيرَ الأعْرَجِ؛ كانَ في رَأْسِ جَبَلٍ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كانَ مِنَ المَنْسُوخِ: إنَّا قدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وأَرْضَانَا.
فَدَعَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم ثَلَاثِينَ صَبَاحًا؛ علَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، وبَنِي لَحْيَانَ، وعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4091 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (677) مختصراً باختلاف يسير لقدْ جاهَدَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم في اللهِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقَّ الجِهادِ؛ لإعْلاءِ كَلِمتِه، وتَنْفيذًا لأمْرِه، ومُجاهَدةً لأعْدائِه، فأُوذوا وصَبَروا للهِ ابتِغاءَ ما عندَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، ففازوا بخَيرَيِ الدُّنْيا والآخِرةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ خالَه حَرامَ بنَ مِلْحانَ -فأُختُه أُمُّ سُلَيمٍ بِنتُ مِلْحانَ، وهي أُمُّ أنَسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنهم- في سَبْعينَ راكِبًا إلى بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ مِن أهْلِ نَجدٍ؛ ليَدْعوَهم إلى الإسْلامِ، وفي رِوايةٍ أُخْرى في البُخاريِّ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَاهُ رِعْلٌ، وذَكْوانُ، وعُصَيَّةُ، وبَنو لَحْيانَ، فزَعَموا أنَّهم قد أسْلَموا، واسْتَمَدُّوه على قَوْمِهم، فأمَدَّهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَبْعينَ منَ الأنْصارِ، قال أنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهمُ القُرَّاءَ، يَحْطِبونَ بالنَّهارِ، ويُصلُّونَ باللَّيلِ»، وكان رَئيسُ المُشرِكينَ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ قدْ خيَّرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا جاءهُ بيْنَ ثَلاثِ خِصالٍ؛ الأُولى: أنْ يكونَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلُ السَّهلِ، أي: سُكَّانُ الباديةِ، ولعامِرِ بنِ الطُّفَيلِ أهلُ المَدَرِ، وهمْ أهلُ المُدنِ، والثَّانيةُ: أنْ يكونَ خَليفةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بَعدِه، والثَّالِثةُ: أنْ يَغْزوَ ويُحارِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأهلِ قَبيلةِ غَطَفانَ «بألْفٍ وألْفٍ»، أي: بألْفِ أشْقَرَ، وألْفِ شَقْراءَ، كما جاء في مُسنَدِ أحمَدَ، والشُّقرةُ مِن الألوانِ: حُمْرةٌ تَعْلو بَياضًا في الإنسانِ، وحُمرةٌ صافيةٌ في الخيلِ، فالمرادُ بألْفٍ مِن ذُكورِ الخيلِ وألْفٍ مِن إناثِها، ويَحتمِلُ أنَّه يعودُ على الإبلِ والنُّوقِ، وهو كِنايةٌ عن كَثْرةِ عدَدِ مُحاربِيه، وشدَّةِ بأْسِهم وقوَّتِهم.
فأُصيبَ عامِرٌ بالطَّاعونِ في بَيتِ أُمِّ فُلانٍ، وهي سَلولُ بِنتُ شَيْبانَ، وزَوجُها مُرَّةُ بنُ صَعْصَعةَ، أخو عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ، فظَهَرَ في أصْلِ أُذُنِه غُدَّةٌ كالغُدَّةِ الَّتي تَطلُعُ على البَكْرِ، وهو الفَتيُّ منَ الإبِلِ، والغُدَّةُ: قِطْعةٌ صُلْبةٌ يَركَبُها الشَّحمُ تَكونُ في العُنُقِ وغَيرِه، وجعَل عامرٌ يَنْعى نفْسَه في مرَضِه هذا ويقولُ: «غُدَّةٌ كغُدَّةِ البَكْرِ، في بَيتِ امْرأةٍ مِن آلِ فُلانٍ!» أي: أتَقتُلُني، أو أتُصيبُني غُدَّةٌ كغُدَّةِ البَكْرِ! فطَلَبَ عامِرٌ أنْ يَأتُوه بفَرَسِه، فجاؤوه به فرَكِبَه، فمات على ظَهرِ فَرَسِه، وكان مَوتُه بعْدَ قَتْلِه السَّبعينَ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ قُدِّم ذِكرُه هنا.
فلمَّا ذهَبَ السَّبعونَ الَّذين بعَثَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، انطَلَقَ حَرامٌ أخو أُمِّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وانطَلَقَ معَه رَجلانِ منهم رَجلٌ أعرَجُ، وليس العرَجُ مِن وصْفِ حَرامِ بنِ مِلْحانَ، فلمْ يكُنْ أعرَجَ، وهذا مِن سَهوِ النُّسَّاخِ، وقدْ بيَّنَت رِوايةُ البَيْهَقيِّ ذلك، ففيها: «فانطَلَقَ حَرامٌ ورَجلانِ معَه: رَجلٌ أعرَجُ، ورَجلٌ مِن بَني فُلانٍ»، قيلَ: الرَّجلُ الأعرَجُ اسمُه: كَعبُ بنُ زَيدٍ، وهو مِن بَني دينارِ بنِ النَّجَّارِ، والرَّجلُ الآخَرُ قيلَ اسمُه: المُنذِرُ بنُ محمَّدِ بنِ عُقْبةَ الخَزرَجيُّ.
فقال حَرامٌ للرَّجلِين اللَّذينِ معه: كُونا قَريبًا حتَّى آتيَ بَني عامِرٍ، فإنْ آمَنوني كُنْتم قَريبًا منِّي، وإنْ قَتَلوني أتَيْتم أصْحابَكم، وهذا من بابِ الحَيْطةِ، وكأنَّه كان يشُكُّ في أمرِ بَني عامِرٍ، فخرَج إليهم حَرامٌ فسَأَلَهم: أتُعْطوني الأمانَ أُبلِّغُ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فجعَلَ حَرامٌ يُحدِّثُهم، ولكنَّهم غَدَروا به وأشاروا إلى رَجلٍ أنْ يَقتُلَه، فجاءهُ مِن خَلفِه فطَعَنَه حتَّى أنفَذَه بالرُّمحِ مِن الجانِبِ الآخَرِ، فقال حَرامٌ لمَّا طُعِنَ: اللهُ أكبَرُ! فُزْتُ وربِّ الكَعْبةِ، يَعني: فُزْتُ بالشَّهادةِ، فلمَّا رَآه الرَّجلُ الَّذي كان يُرافِقُه حاوَلَ اللَّحاقَ بأصْحابِه ليُخبِرَهم، فلم يُمَكِّنوه أنْ يَرجِعَ إلى المُسلِمينَ؛ بل لحِقَه المُشرِكونَ فقَتَلوه، وقَتَلوا أصْحابَه، كما قال حَرامٌ، وكما تَوقَّعَ، فقُتِلوا كُلُّهم غَيرَ الرَّجلِ الأعرَجِ، هرَبَ إلى رأْسِ جَبلٍ، فعاشَ، حتَّى قُتِلَ يومَ الخَندَقِ شَهيدًا، وفي صَحيحِ البُخاريِّ: «فأُراهُ آخَرَ معَه»، أي: نَجا معَه رَجلٌ آخَرُ، قيلَ: هو عَمرُو بنُ أُميَّةَ الضَّمْريُّ، فأنزَلَ اللهُ تعالَى في شأْنِهم قُرآنًا يُتْلى: (إنَّا قَد لَقِينا ربَّنا فرَضِيَ عنَّا وأرْضانا)، ثمَّ نُسِخَت تِلاوتُه.
وقدْ حَزِن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُزنًا شَديدًا، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على القاتِلينَ لَمَّا بلَغَه خَبرُهم، وظلَّ يَدْعو عليهم ثَلاثينَ صَباحًا في القُنوتِ -وهو دُعاءٌ يَكونُ بعْدَ الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ وقبْلَ السُّجودِ، في الرَّكْعةِ الأخيرةِ في الصَّلاةِ- على رِعْلٍ، وذَكْوانَ، وبَني لَحْيانَ، وعُصَيَّةَ الَّذين عَصَوُا اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّهم غَدَروا بأصْحابِه الكِرامِ.
وبَنو لَحْيانَ لَيْسوا مِن أصحابِ قِصَّةِ بِئرِ مَعونةَ، إنَّما همْ أصحابُ قصَّةِ الرَّجيعِ الذين قَتَلوا عاصمَ بنَ ثابتٍ وأصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم وأسَروا خُبيبَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ رَضيَ اللهُ عنه، وإنَّما شرَّكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنهم في الدُّعاءِ عليهم؛ لوُرودِ خَبرِ بِئرِ مَعونةَ وأصْحابِ الرَّجيعِ في لَيلةٍ واحدةٍ.
وقد ورَدَ عندَ أبي داودَ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: «قنَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا مُتَتابِعًا، في الظُّهرِ، والعَصرِ، والمَغرِبِ، والعِشاءِ، وصَلاةِ الصُّبحِ، في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ، إذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، مِنَ الرَّكْعةِ الآخِرةِ، يَدْعو على أحْياءٍ مِن بَني سُلَيمٍ؛ على رِعْلٍ، وذَكْوانَ، وعُصَيَّةَ، ويُؤَمِّنُ مَن خَلفَه»، ثمَّ ترَكَ الدُّعاءَ عليهم لَمَّا نزَل قولُ اللهِ تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] ، كما ورَدَ في الصَّحيحَينِ.
وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ على أهلِ الغَدرِ وانتِهاكِ المَحارمِ، والإعْلانُ بأسْمائِهم، والتَّصريحُ بذِكرِهم.
وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على الشَّهادةِ، وفَرَحُهم لنَيْلِها.
وفيه: إثْباتُ صِفةِ الرِّضا للهِ سُبحانَه وتعالَى، مِن غيرِ تَأْويلٍ، ولا تَحْريفٍ، ولا تَمْثيلٍ؛ بلْ على ما يَليقُ به سُبحانَه وتعالَى.
وفيه: دَليلٌ على أنَّ أهلَ الحَقِّ قد يَنالُ منهمُ المُبطِلونَ، ولا يكونُ ذلك دالًّا على فَسادِ ما عليه أهلُ الحَقِّ؛ بل كَرامةً لهم، وشَقاءً لأهلِ الباطِلِ.
وفيه: فَضلُ الصَّحابيِّ الجَليلِ حَرامِ بنِ مِلْحانَ رَضيَ اللهُ عنه.
[صحيح البخاري] (4/ 21) 2814- حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله.
قال أنس: أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه ثم نسخ بعد: بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه)).
[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((297- (677) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛ قال
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة.
ثلاثين صباحا.
يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله.
قال أنس: أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد.
أن بلغوا قومنا.
أن قد لقينا ربنا.
فرضي عنا.
ورضينا عنه)).
298- (677) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن محمد.
قال: قلت لأنس هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم.
بعد الركوع يسيرا.
299- (677) وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.
ومحمد بن عبد الأعلى (واللفظ لابن معاذ) حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع.
في صلاة الصبح.
يدعو على رعل وذكوان.
ويقول ((عصية عصت الله ورسوله)).
300- (677) وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا بهز بن أسد.
حدثنا حماد بن سلمة.
أخبرنا أنس بن سيرين عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا، بعد الركوع في صلاة الفجر.
يدعو على بني عصية.
301- (677) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالا: حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس ؛ قال
سألته عن القنوت، قبل الركوع أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع.
قال قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع.
فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه.
يقال لهم القراء.
302- (677) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن عاصم.
قال: سمعت أنسا يقول
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة.
كانوا يدعون القراء.
فمكث شهرا يدعو على قتلتهم.
(677)- وحدثنا أبو كريب.
حدثنا حفص وابن فضيل.
ح وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا مروان.
كلهم عن عاصم، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.
يزيد بعضهم على بعض.
303- (677) وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا الأسود بن عامر.
أخبرنا شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا.
يلعن رعلا وذكوان.
وعصية عصوا الله ورسوله.
(677)- وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا الأسود بن عامر.
أخبرنا شعبة عن موسى بن أنس، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
304- (677) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الرحمن.
حدثنا هشام عن قتادة، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا.
يدعو على أحياء من أحياء العرب.
ثم تركه.