مَن أعْتَقَ عَبْدًا بيْنَ اثْنَيْنِ، فإنْ كانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عليه ثُمَّ يُعْتَقُ.

الدلالات الموضوعية:# شركة - الشركة في الرقيق# غصب وضمانات - ما يضمن# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير مطولاً

الشرح والتوضيح

ممَّا تَتشوَّفُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه: تَحريرُ العبيدِ؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كثيرةٌ تُيسِّرُ وتحُثُّ على عِتقِ المماليكِ.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ العَبدَ إنْ كان مِلكيَّةً مُشتركَةً، وأعتَقَ أحدُ هؤلاءِ الشُّركاءِ نَصيبَه في هذا العبدِ، قليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا أو أُنثى؛ فإنَّه يَجِبُ عليه -إنْ كان غنيًّا- أنْ يُتِمَّ عِتْقَه جَميعَه، فإذا كان هذا الرَّجلُ له مالٌ زائِدٌ عَن قُوتِ يَوْمِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها، يَستطيعُ الدَّفعَ منه؛ يُقدَّرُ ثمَنُ العبدِ بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نَقْصٍ، ويُعطِي باقيَ الشُّركاءِ نَصيبَهم المقدَّرَ، ثُمَّ يُحرَّرُ العبدُ ويُخلَّى سَبيلُه.

فإنْ لم يكُنْ له مالٌ فتَكونُ حِصَّتُه فقطْ هي الَّتي حُرِّرت، ويكونُ العبدُ قدْ حُرِّر بعضُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا، دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1287 ) 50- (1501) وحدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر.

كلاهما عن ابن عيينة.

قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أعتق عبدا بينه وبين آخر.

قوم عليه في ماله قيمة عدل.

ولا وكس ولا شطط.

ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرا)

صحيح البخاري (3/ 144) :

2521 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن سالم ، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق عبدا بين اثنين، فإن كان موسرا قوم عليه، ثم يعتق.

أحاديث ذات صلة