سَمِعْتُ مَرْثَدَ بنَ عبدِ اللَّهِ اليَزَنِيَّ، قالَ: أتَيْتُ عُقْبَةَ بنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ، فَقُلتُ: ألَا أُعْجِبُكَ مِن أبِي تَمِيمٍ؟ يَرْكَعُ رَكْعتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ! فَقالَ عُقْبَةُ: إنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: فَما يَمْنَعُكَ الآنَ؟ قالَ: الشُّغْلُ.
أخرجه أحمد (17416)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9336)، والبيهقي (4554) جميعهم بلفظه.
شُرِعَت صَلواتِ النَّوافلُ قبْلَ صَلواتِ الفَرائضِ وبعْدَها لتَهيئةِ النُّفوسِ للصَّلاةِ، ولتَكونَ جَبْرًا لِما عَسى أنْ يَقَعَ فيها مِن نَقْصٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ مَرْثَدُ بنُ عبدِ اللهِ اليَزَنيُّ أنَّه أتَى إلى الصَّحابيِّ عُقْبةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ رَضيَ اللهُ عنه، فقال له: ألَا أُخبِرُك أمْرًا تَتعجَّبُ فيه مِن أبي تَميمٍ؟! وهو عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ، كان مِن التَّابعينَ، فأخْبَرَه أنَّه يُصلِّي رَكعتَينِ نافلةً قبْلَ صَلاةِ المغربِ فيما بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، فردَّ عليه عُقبةُ بنُ عامرٍ رَضيَ اللهُ عنه بأنَّهم كانوا يُصَلُّون هاتَينِ الرَّكعتَينِ قبْلَ المغربِ على عهْدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ مَنَعَ عُقبةَ بنَ عامرٍ رَضيَ اللهُ عنه عن صَلاتِها الآنَ الانشغالُ.
والرَّكعتانِ قبْلَ المغربِ حثَّ عليهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في صَحيحِ البُخاريِّ عن عَبدِ اللهِ بنِ مُغفَّلٍ المُزَنيِّ رَضيَ اللهُ عنه، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «صَلُّوا قبْلَ صَلاةِ المَغْرِب، قالَ في الثَّالِثةِ: لِمَن شَاءَ؛ كَراهيةَ أنْ يَتَّخِذَها النَّاسُ سُنَّةً».
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّنفُّلِ قبْلَ المغربِ.
صحيح البخاري (معتمد) (2/ 59)
1184 - حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال: سمعت مرثد بن عبد الله اليزني، قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني ، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل صلاة المغرب؟ فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل
مسند أحمد مخرجا (28/ 633) 17416 - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال: سمعت أبا الخير، يقول: رأيت أبا تميم الجيشاني عبد الله بن مالك يركع ركعتين حين يسمع أذان المغرب، قال: فأتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت له: ألا أعجبك من أبي تميم الجيشاني؟ يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، وأنا أريد أن أغمصه.
قال عقبة: أما إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقلت: ما يمنعك الآن؟ قال: الشغل
المعجم الأوسط (9/ 133) 9336 - حدثنا هارون بن ملول، نا أبو عبد الرحمن المقرىء، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال: سمعت أبا الخير، يقول: أتيت عقبة بن عامر ، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم الجيشاني؟ يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: أما إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب إلا سعيد بن أبي أيوب، ولا يروى عن عقبة بن عامر إلا بهذا الإسناد
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (5/ 265)
4554- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب قال: سمعت أبا الخير يقول: رأيت أبا تميم الجيشاني عبد الله بن مالك يركع ركعتين حين يسمع آذان المغرب فأتيت عقبة بن عامر الجهني ، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل المغرب، فقال عقبة: أما إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل.
رواه البخاري في الصحيح، عن المقرئ