قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟ فَقالوا: نَعَمْ، فَقالوا: لَكِنَّا وَاللَّهِ ما نُقَبِّلُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَأَمْلِكُ إنْ كانَ اللَّهُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ.
وقالَ ابنُ نُمَيْرٍ: مِن قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ.
أخرجه مسلم (2317)، وابن ماجه (3665)
جَاءَ أعْرَابِيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَما نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَأَمْلِكُ لكَ أنْ نَزَعَ اللَّهُ مِن قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ! الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5998 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (90) باختلاف يسير، ومسلم _x000d_ (2317)، وابن ماجه (3665) كلاهما بنحوه.
رَحمةُ الولدِ الصَّغيرِ ومُعانقتُه وتَقبيلُه والرِّفقُ به: مِنَ الأعمالِ الَّتي يَرضاها اللهُ ويُجازي عليها، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برًّا رحيمًا بالنَّاسِ جميعًا لا سيَّما الصِّغارِ، فضرب أروعَ الأمثلةِ في تواضُعِه ورحمتِه بالصِّغارِ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ أعرابيًّا -وهو العربيُّ الذي يسكُنُ الصَّحراءَ، قيل: هو الأقرَعُ بنُ حابسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وقيل غيرُ ذلك- جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: تُقبِّلونَ الصِّبيانَ؟! فإنَّنا لا نُقبِّلهم! فذكر له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يَقدِرُ أنْ يَجعَلَ الرَّحمةَ في قلبِه بعْدَ أنْ نزَعَها اللهُ منه.
فأنكر عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جفاءَه؛ فليس في تقبيلِ الأطفالِ ما يَقدَحُ في الرُّجولةِ، أو يُذهِبُ الهَيبةَ، وإنما هي فَضلٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجَلَّ ونعمةٌ يتفَضَّلُ بها على من شاء من خَلْقِه.
وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ تقبيلِ الأطفالِ الصِّغارِ دونَ شَهوةٍ مُحَرَّمةٍ.
صحيح مسلم (4/ 1808 ت عبد الباقي) :
64 - (2317) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالا: حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .
قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقالوا أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم.
فقالوا: لكنا، والله! ما نقبل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وأملك إن كان الله نزع منكم الرحمة" وقال ابن نمير "من قلبك الرحمة".
سنن ابن ماجه (2/ 1209 ت عبد الباقي) :
3665 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم ناس من الأعراب على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ قالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله ما نقبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأملك أن كان الله قد نزع منكم الرحمة؟