ويلٌ للأعقابِ من النَّارِ [يعني حديث: رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومًا على أعقابِ أحدِهم مِثلُ موضعِ الدرهمِ أو مِثلُ موضعِ ظُفرٍ لم يُصِبْه الماءُ فقال: فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ويلٌ للأعقابِ منَ النارِ قال: وكان أحدُهم ينظرُ فإذا رأى بعقِبِه موضعًا لم يُصِبْه الماءَ أعاد وُضوءَه]
أخرجه الطبراني (8/347) (8110)، والدارقطني (1/108)، والبيهقي (404)أخرجه الطبراني (8/347) (8110)، والدارقطني (1/108)، والبيهقي (404)
تَخَلَّفَ عَنَّا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فأدْرَكَنَا - وقدْ أرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ - ونَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ علَى أرْجُلِنَا، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتِهِ: ويْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 60 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (60)، ومسلم (241).
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمًا ما يَتَفقَّدُ أصحابَه رِضوانُ اللهِ عليهم، خاصَّةً في عِباداتِهم؛ ليُعلِّمَهم ويُرشِدَهم.وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تأخَّر عن أصحابِه في سَفرٍ ما، حيثُ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِن عادتِه أنْ يَسيرَ خلْفَهم، فيَحُثَّ المُتأخِّرَ، ويَصحَبَ الضَّعيفَ، وكانوا إذا حضَرَتْهم الصَّلاةُ نَزَلوا لها، فيَأتي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلِّي بهم، فأخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ الوقتِ؛ طمَعًا أنْ يَلحَقَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلُّوا معه، فلمَّا ضاق الوقتُ بادَروا إلى الوضوءِ، ولِعَجَلتِهم لم يُكمِلوه، فلم يُسبِغوا الوُضوءَ على كلِّ الأعضاءِ، فغَسَلوا أرجُلَهم غَسلًا خَفيفًا حتى يُرى كأنَّه مسْحٌ، فأدْرَكَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، فأنكَرَ عليهم ما رآهُ منهم، ونادَى بصَوتٍ مُرتفعٍ يَسمَعُه الجميعُ: «وَيلٌ للأعقابِ مِن النَّار»! وفي هذا وَعيدٌ وتَهديدٌ عَظيمٌ لِمَن لم يَستكمِلْ غسْلَ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وحثٌّ على إتمامِه والمُبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، و«وَيلٌ»: كَلمةُ عَذابٍ وهَلاكٍ، والأعقابُ: جمْعُ عَقِبٍ، وهو ما أصابَ الأرضَ مِن مُؤخَّرِ الرِّجلِ إلى مَوضعِ الشِّراكِ.
وخصَّ الأعقابَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ عدَمِ وُصولِ الماءِ مع عدَمِ التَّنبُّهِ لها.وفي الحديثِ: تَعليمُ الجاهلِ وإرشادُه.وفيه: أنَّ مِن أُصولِ التَّربيةِ التَّعليميَّةِ في الإسلامِ إعادةَ الجُملةِ مرَّتينِ أو ثَلاثًا؛ لكيْ يَستوعِبَها الطالبُ.
وفيه: أنَّ العالِمَ يُنكِرُ ما يَرى مِن التَّضييعِ للفرائضِ والسُّنَنِ، ويُغلِظُ القولَ في ذلك، ويَرفَعُ صَوتَه للإنكارِ.وفيه: الحثُّ على تَفقُّدِ الأماكنِ الَّتي لا يَصِلُ إليها الماءُ غالبًا عندَ الوُضوءِ، كالأعقابِ، والتَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن تَرْكِ إسباغِ الوُضوءِ.وفيه: أنَّ الجسَدَ يُعذَّبُ، وهو مَذهبُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ.
المعجم الكبير (8/ 347) 8110- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا ليث ، عن خالد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ويل للأعقاب من النار.
سنن الدارقطني (1/ 108) 4 - نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا عباس بن الوليد النرسي نا عبد الواحد بن زياد نا ليث نا عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة أو عن أخى أبي أمامة قال رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم قوما على أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم أو مثل موضع الظفر لم يصبه الماء فجعل يقول ويل للأعقاب من النار فكان أحدهم ينظر فإن رأى موضعا لم يصبه الماء أعاد الوضوء
السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (1/ 84) 404- وأخبرنا أبو الحسن : على بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد الواحد بن زياد عن ليث حدثنا عبد الرحمن بن سابط عن أبى أمامة أو عن أخى أبى أمامة قال : رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوما على أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم أو مثل موضع ظفر لم يصبه الماء قال فجعل يقول : ويل للأعقاب من النار .
قال : وكان أحدهم ينظر فإذا رأى بعقبه موضعا لم يصبه الماء أعاد وضوءه.
وهذا إن صح فشىء اختاروه لأنفسهم وقد يحتمل أن يريد به أعاد وضوء ذلك الموضع فقط.