تَخَلَّفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ، فأدْرَكَنَا وقدْ أرْهَقْنَا الصَّلَاةَ، صَلَاةَ العَصْرِ، ونَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ علَى أرْجُلِنَا فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتِهِ ويْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - المسح على الرجلين# وضوء - فرائض الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# إيمان - الوعيد# وضوء - غسل الرجلين والأعقاب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (96)، ومسلم (241).

الشرح والتوضيح

تَخَلَّفَ عَنَّا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فأدْرَكَنَا - وقدْ أرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ - ونَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ علَى أرْجُلِنَا، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتِهِ: ويْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 60 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (60)، ومسلم (241).

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمًا ما يَتَفقَّدُ أصحابَه رِضوانُ اللهِ عليهم، خاصَّةً في عِباداتِهم؛ ليُعلِّمَهم ويُرشِدَهم.وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تأخَّر عن أصحابِه في سَفرٍ ما، حيثُ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِن عادتِه أنْ يَسيرَ خلْفَهم، فيَحُثَّ المُتأخِّرَ، ويَصحَبَ الضَّعيفَ، وكانوا إذا حضَرَتْهم الصَّلاةُ نَزَلوا لها، فيَأتي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلِّي بهم، فأخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ الوقتِ؛ طمَعًا أنْ يَلحَقَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلُّوا معه، فلمَّا ضاق الوقتُ بادَروا إلى الوضوءِ، ولِعَجَلتِهم لم يُكمِلوه، فلم يُسبِغوا الوُضوءَ على كلِّ الأعضاءِ، فغَسَلوا أرجُلَهم غَسلًا خَفيفًا حتى يُرى كأنَّه مسْحٌ، فأدْرَكَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، فأنكَرَ عليهم ما رآهُ منهم، ونادَى بصَوتٍ مُرتفعٍ يَسمَعُه الجميعُ: «وَيلٌ للأعقابِ مِن النَّار»! وفي هذا وَعيدٌ وتَهديدٌ عَظيمٌ لِمَن لم يَستكمِلْ غسْلَ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وحثٌّ على إتمامِه والمُبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، و«وَيلٌ»: كَلمةُ عَذابٍ وهَلاكٍ، والأعقابُ: جمْعُ عَقِبٍ، وهو ما أصابَ الأرضَ مِن مُؤخَّرِ الرِّجلِ إلى مَوضعِ الشِّراكِ.

وخصَّ الأعقابَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ عدَمِ وُصولِ الماءِ مع عدَمِ التَّنبُّهِ لها.وفي الحديثِ: تَعليمُ الجاهلِ وإرشادُه.وفيه: أنَّ مِن أُصولِ التَّربيةِ التَّعليميَّةِ في الإسلامِ إعادةَ الجُملةِ مرَّتينِ أو ثَلاثًا؛ لكيْ يَستوعِبَها الطالبُ.

وفيه: أنَّ العالِمَ يُنكِرُ ما يَرى مِن التَّضييعِ للفرائضِ والسُّنَنِ، ويُغلِظُ القولَ في ذلك، ويَرفَعُ صَوتَه للإنكارِ.وفيه: الحثُّ على تَفقُّدِ الأماكنِ الَّتي لا يَصِلُ إليها الماءُ غالبًا عندَ الوُضوءِ، كالأعقابِ، والتَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن تَرْكِ إسباغِ الوُضوءِ.وفيه: أنَّ الجسَدَ يُعذَّبُ، وهو مَذهبُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 30) 96- حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: ((تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار.

مرتين أو ثلاثا)).

[صحيح مسلم] (1/ 214 ) ((26- (‌241) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير.

ح وحدثنا إسحاق.

أخبرنا جرير عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو ؛ قال

رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.

حتى إذا كنا بماء بالطريق.

تعجل قوم عند العصر.

فتوضؤا وهم عجال.

فانتهينا إليهم.

وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ويل للأعقاب من النار.

أسبغوا الوضوء)).

(241)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع عن سفيان.

ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

قال: حدثنا شعبة.

كلاهما عن منصور ، بهذا الإسناد.

وليس في حديث شعبة ((أسبغوا الوضوء)) وفي حديثه، عن أبى يحيى الأعرج.

27- (241) حدثنا شيبان بن فروخ وأبو كامل الجحدري.

جميعا عن أبي عوانة.

قال أبو كامل: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو ؛ قال

تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه.

فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر.

فجعلنا نمسح على أرجلنا.

فنادى ((ويل للأعقاب من النار)).

أحاديث ذات صلة