انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فصار فِرقتَيْن ، فرقةٍ على هذا الجبلِ وفرقةٍ على هذا الجبلِ : فقالوا : سحَرنا محمَّدٌ .

فقالوا : إن كان سحرنا فإنَّه لا يستطيعُ أن يسحرَ النَّاسَ كلَّهم

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - معجزات# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# أشراط الساعة - انشقاق القمر# تفسير آيات - سورة القمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: صحيح دلائل النبوة
الراوي: جبير بن مطعم
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3289)، وأحمد (16750)، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (2620)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 268) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

انْشَقَّ القَمَرُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْهَدُوا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3636 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3636)، ومسلم (2800).

أيَّدَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُعجِزاتِ الخَوارِقِ حتَّى يُثبِّتَ قَلْبَه، ويُثبِّتَ المؤمِنينَ على الدِّينِ الحقِّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ القمَرَ انشَقَّ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكان نِصفَينِ: نِصفًا مِن وَراءِ حِراءٍ، ونِصفًا أمامَه؛ ليَكونَ مُعجِزةً له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صِدقِ نُبُوَّتِه؛ لأنَّ أهلَ مَكَّةَ سَأَلوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُريَهم آيةً، فأَراهمُ انْشِقاقَ القمَرِ، كما في حَديثِ أنَسٍ عندَ البُخاريِّ، فلمَّا وقَعَ ذلك، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اشْهَدوا»، أي: انْظُروا ماذا حدَثَ؛ لأنَّها مُعجِزةٌ عَظيمةٌ لا يَكادُ يَعدِلُها شَيءٌ مِن آياتِ الأنْبياءِ عليهمُ السَّلامُ.

وهذه مِن أعظَمِ المُعجِزاتِ المادِّيَّةِ الكَونيَّةِ الَّتي وقَعَتْ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ قبْلَ الهِجرةِ، والَّتي أشارَ إليها القُرآنُ الكَريمُ في قَولِه تعالَى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1].

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.

أحاديث ذات صلة