سمِعْتُ رجُلًا يَستغفِرُ لأبوَيْه وهما مُشرِكانِ، فقُلتُ: أيَستغفِرُ الرَّجُلُ لأبوَيْه وهما مُشرِكانِ؟ فقال: أولم يَستغفِرْ إبراهيمُ لأَبيه؟ فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَلتْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113]، إلى قولِه: {تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114]، قال: لمَّا مات، فلا أَدْري قاله سُفيانُ، أو قاله إسرائيلُ، أو هو في الحديثِ: لمَّا مات؟.
أخرجه الترمذي (3101)، والنسائي (2036)، وأحمد (771) واللفظ له
[سنن الترمذي] (5/ 281) 3101- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي ، قال: (( سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت له: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: أوليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113])): ((هذا حديث حسن)).
وفي الباب عن سعيد بن المسيب عن أبيه
[سنن النسائي] (4/ 143) ((2036- أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل عن علي قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أتستغفر لهما وهما مشركان؟ فقال: أولم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فنزلت: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114]))
[مسند أحمد] (2/ 162 ط الرسالة) ((771- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي ، قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأبويه وهما مشركان؟ فقال: أولم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله: {تبرأ منه} [التوبة: 113- 114]، قال: (( لما مات)) فلا أدري قاله سفيان، أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث: (( لما مات))؟.