- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أنَّه كانَ إذَا أقْبَلَ بَاتَ بذِي طُوًى حتَّى إذَا أصْبَحَ دَخَلَ، وإذَا نَفَرَ مَرَّ بذِي طُوًى ، وبَاتَ بهَا حتَّى يُصْبِحَ وكانَ يَذْكُرُ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَفْعَلُ ذلكَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم# حج - استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة# حج - دخول مكة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1259) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنْزِلُ بذِي طُوًى، ويَبِيتُ حتَّى يُصْبِحَ، يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، ومُصَلَّى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ علَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، ليسَ في المَسْجِدِ الذي بُنِيَ ثَمَّ، ولَكِنْ أسْفَلَ مِن ذلكَ علَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 491 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1259) باختلاف يسير كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتتبَّعونَ هَدْيَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ أحوالِه، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ من أشدِّهم اجتهادًا في تَحرِّي الأماكنِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه، فيُصلِّي فيها تَبرُّكًا وحُبًّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يَروي ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنزِل بذي طُوًى -اسمُ بِئرٍ أو مَوضِعٍ بِقُربِ مَكَّةَ- حتَّى يُصبِحَ، فيُصلِّي الصُّبحَ حينَ يَقدَمُ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، ومَكانُ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على «أَكَمَةٍ غَليظةٍ»، وهي مَوضِعٌ عَظيمٌ واسعٌ مُرتَفِعٌ على ما حَولَه أو تَلٌّ مِن حَجَرٍ، ولم تكُنْ صَلاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسجِد الَّذي بُنِيَ هُناكَ بعْدَ ذلك، ولكِن أسفَلَ مِن ذلِك المسجدِ، حَسبَما أشار ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.وقدْ روَى البُخاريُّ عن عَبدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما تِسعةَ أحاديثَ تُحدِّدُ الأماكنَ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه في الطَّريقِ بيْن المدينةِ ومَكَّةَ، منها هذا الحديثُ.

وقيل: إنَّ هذه المساجدَ لا يُعرَفُ اليومَ منها غيرُ مَسجدِ ذي الحُليفةِ، والمساجِدِ التي بالرَّوحاءِ.وقد ورَدَ عن عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَنْهى الناسَ عن قصْدِ التَّبرُّكِ بالمواضعِ والأماكنِ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي فيها؛ خَشيةً عليهم أنْ يَجعَلوا لها فَضْلًا في ذاتِها، فكان هذا النَّهيُ منه منِ بابِ سَدِّ الذَّرائعِ، أمَّا الأماكنُ التي نُصَّ على فضْلِ الصَّلاةِ فيها، كالحَرَمينِ والأقْصى وقُباءٍ ونحْوِها، وكذلك قصْدُ المساجدِ عامَّةً بالصَّلاةِ، حتَّى التي وَرَدَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى فيها؛ فلا تَدخُلُ تحْتَ هذا النَّهيِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 919 ) :

227 - (1259) وحدثنا أبو ربيع الزهراني.

حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن نافع؛ أن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى.

حتى يصبح ويغتسل.

ثم يدخل مكة نهارا.

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله.

صحيح البخاري (2/ 181) :

1769 - وقال محمد بن عيسى حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى حتى إذا أصبح دخل وإذا نفر مر بذي طوى وبات بها حتى يصبح وكان يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

أحاديث ذات صلة