- أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: كانَ يَبِيتُ بذِي طُوًى ، بيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتي بأَعْلَى مَكَّةَ، وكانَ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ، حَاجًّا أوْ مُعْتَمِرًا، لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إلَّا عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَأْتي الرُّكْنَ الأسْوَدَ، فَيَبْدَأُ به، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا: ثَلَاثًا سَعْيًا وأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فيُصَلِّي سجدتينِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إلى مَنْزِلِهِ، فَيَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، وكانَ إذَا صَدَرَ عَنِ الحَجِّ أوِ العُمْرَةِ أنَاخَ بالبَطْحَاءِ الَّتي بذِي الحُلَيْفَةِ، الَّتي كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنِيخُ بهَا.
أخرجه مسلم (432) ، وأبو داوود (2044) ، والنسائي (2661) ، وأحمد (5549) جميعا مختصرا على جزئه الأخير .
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنْزِلُ بذِي طُوًى، ويَبِيتُ حتَّى يُصْبِحَ، يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، ومُصَلَّى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ علَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، ليسَ في المَسْجِدِ الذي بُنِيَ ثَمَّ، ولَكِنْ أسْفَلَ مِن ذلكَ علَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 491 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1259) باختلاف يسير كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتتبَّعونَ هَدْيَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ أحوالِه، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ من أشدِّهم اجتهادًا في تَحرِّي الأماكنِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه، فيُصلِّي فيها تَبرُّكًا وحُبًّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يَروي ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنزِل بذي طُوًى -اسمُ بِئرٍ أو مَوضِعٍ بِقُربِ مَكَّةَ- حتَّى يُصبِحَ، فيُصلِّي الصُّبحَ حينَ يَقدَمُ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، ومَكانُ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على «أَكَمَةٍ غَليظةٍ»، وهي مَوضِعٌ عَظيمٌ واسعٌ مُرتَفِعٌ على ما حَولَه أو تَلٌّ مِن حَجَرٍ، ولم تكُنْ صَلاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسجِد الَّذي بُنِيَ هُناكَ بعْدَ ذلك، ولكِن أسفَلَ مِن ذلِك المسجدِ، حَسبَما أشار ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.وقدْ روَى البُخاريُّ عن عَبدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما تِسعةَ أحاديثَ تُحدِّدُ الأماكنَ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه في الطَّريقِ بيْن المدينةِ ومَكَّةَ، منها هذا الحديثُ.
وقيل: إنَّ هذه المساجدَ لا يُعرَفُ اليومَ منها غيرُ مَسجدِ ذي الحُليفةِ، والمساجِدِ التي بالرَّوحاءِ.وقد ورَدَ عن عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَنْهى الناسَ عن قصْدِ التَّبرُّكِ بالمواضعِ والأماكنِ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي فيها؛ خَشيةً عليهم أنْ يَجعَلوا لها فَضْلًا في ذاتِها، فكان هذا النَّهيُ منه منِ بابِ سَدِّ الذَّرائعِ، أمَّا الأماكنُ التي نُصَّ على فضْلِ الصَّلاةِ فيها، كالحَرَمينِ والأقْصى وقُباءٍ ونحْوِها، وكذلك قصْدُ المساجدِ عامَّةً بالصَّلاةِ، حتَّى التي وَرَدَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى فيها؛ فلا تَدخُلُ تحْتَ هذا النَّهيِ.
[صحيح البخاري] (2/ 627) :
1678 - حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أبو ضمرة: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع:
أن ابن عمر رضي الله عنهما: كان يبيت بذي طوى، بين الثنيتين، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، وكان إذا قدم مكة، حاجا أو معتمرا، لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد، ثم يدخل، فيأتي الركن الأسود، فيبدأ به، ثم يطوف سبعا: ثلاثا سعيا وأربعا مشيا، ثم ينصرف، فيصلي سجدتين، ثم ينطلق قبل أن يرجع إلى منزله، فيطوف بين الصفا والمروة، وكان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء، التي بذي الحليفة، التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينيخ بها.
صحيح مسلم (2/ 981 ت عبد الباقي) :
432 - (1257) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي.
حدثني أنس (يعني أبا ضمرة) عن موسى بن عقبة، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر كان، إذا صدر من الحج أو العمرة، أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.
التي كان ينيخ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سنن أبي داود (2/ 219 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2044 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها.
فكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك
[سنن النسائي] (5/ 127) :
2661 - أخبرنا محمد بن سلمة ، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء الذي بذي الحليفة وصلى بها.
مسند أحمد (5/ 131 ت أحمد شاكر) :
5594 - قرأت على أبي قرة موسى بن طارق قال: قال موسى بن عقبة: وقال نافع: كان عبد الله إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الخليفة،- وأن عبد الله حدثه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يعرس بها حتى يصلي صلاة الصبح.
صحيح البخاري (2/ 181) :
1767 - حدثنا إبراهيم بن المنذر : حدثنا أبو ضمرة : حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عنهما: كان يبيت بذي طوى، بين الثنيتين، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة،
1767 م 1 وكان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد، ثم يدخل فيأتي الركن الأسود فيبدأ به، ثم يطوف سبعا: ثلاثا سعيا وأربعا مشيا، ثم ينصرف، فيصلي سجدتين، ثم ينطلق قبل أن يرجع إلى منزله، فيطوف بين الصفا والمروة،
1767 م 2 وكان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينيخ بها.