قَرنَ الحجَّ والعمرةَ ، فَطافَ طوافًا واحدًا ، وقالَ : هَكَذا رأيتُ رسولَ اللَّهِ يفعلُهُ
أخرجه النسائي (2932) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4185)، ومسلم (1230) مطولاً بلفظ مقارب
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما أنَّه طَافَ طَوَافًا واحِدًا ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأْتي مِنًى، يَعْنِي يَومَ النَّحْرِ ورَفَعَهُ عبدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1732 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله : رفعه عبد الرزاق ...
معلق] التخريج : أخرجه مسلم (1308) باختلاف يسير الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الأثرِ يَرْوي نافِعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يَطوفُ حَولَ الكَعبةِ طَوافًا واحِدًا لِلإفاضةِ -ويُسمَّى أيضًا طَوافَ الزِّيارةِ؛ لأنَّ الحاجَّ يَأتي مِن مِنًى لزِيارةِ البَيتِ، ولا يُقيمُ بمكَّةَ، بلْ يَرجِعُ لِيَبيتَ بمِنًى- في يومِ النَّحرِ يومِ العاشرِ مِن ذي الحجَّةِ، ثمَّ يَقيلُ بمَكَّةَ، والقَيْلولةُ: هي الاستِراحةُ نِصفَ النَّهارِ، وإنْ لم يَكُنْ مَعها نَومٌ.
ثمَّ يَرجِعُ إلى مِنًى ثانيةً في وَقْتِ الظُّهرِ؛ لأنَّ النَّهارَ كانَ طَويلًا، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَبيتوا فيه يومَ التَّرويةِ وأيَّامَ التَّشريقِ، ويَرْموا فيه الجِمارَ.
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفاض يومَ النَّحرِ، ثمَّ رَجَعَ فصلَّى الظُّهرَ بمِنًى»، فكان ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَنتظِرُ بقَيلولتِه الوقتَ الذي رَجَعَ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنًى؛ وذلك أنَّ ابنَ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان شَغوفًا بمُتابَعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَميعِ أعمالِه في السَّفَرِ والحضَرِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ أداءِ طَوافِ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ نهارًا.
سنن النسائي (5/ 225) :
2932 - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر : قرن الحج والعمرة، فطاف طوافا واحدا.
وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يفعله.
[صحيح البخاري] (5/ 127) :
4185 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء: حدثنا جويرية، عن نافع: أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه: أنهما كلما عبد الله بن عمر وحدثنا موسى بن إسماعيل :
حدثنا جويرية، عن نافع : أن بعض بني عبد الله قال له: لو أقمت العام، فإني أخاف أن لا تصل إلى البيت، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هداياه، وحلق وقصر أصحابه.
وقال: أشهدكم أني أوجبت عمرة، فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبين البيت صنعت كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسار ساعة، ثم قال: ما أرى شأنهما إلا واحدا، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فطاف طوافا واحدا، وسعيا واحدا، حتى حل منهما جميعا.
[صحيح مسلم] (2/ 903 ) :
181 - (1230) وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.
حدثني نافع؛ أن عبد الله بن عبد الله، وسالم ابن عبد الله كلما عبدالله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير.
قالا:لا يضرك أن لا تحج العام.
فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت.
قال: فإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.
حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت.
أشهدكم أني قد أوجبت عمرة.
فانطلق حتى أتى ذا الحليفة فلبى بالعمرة.
ثم قال: إن خلي سبيلي قضيت عمرتي.
وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.
ثم تلا: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [33 / الأحزاب / الآية 21] ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد.
إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج.
أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة.
فانطلق حتى ابتاع بقديد هديا.
ثم طاف لهما طوافا واحدا بالبيت وبين الصفا والمروة.
ثم لم يحل منهما حتى حل منهما حتى حل منهما بحجة، يوم النحر.
[صحيح مسلم] (2/ 904 ) :
(1230) - وحدثناه ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عيد الله عن نافع.
قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير.
واقتص الحديث مثل هذه القصة.
وقال في آخر الحديث: وكان يقول: من جمع ين الحج والعمرة كفاه طواف واحد.
ولم يحل حتى يحل منهما جميعا.