عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما أنَّه طَافَ طَوَافًا واحِدًا ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأْتي مِنًى، يَعْنِي يَومَ النَّحْرِ ورَفَعَهُ عبدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.
أخرجه مسلم (1308) باختلاف يسير
الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الأثرِ يَرْوي نافِعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يَطوفُ حَولَ الكَعبةِ طَوافًا واحِدًا لِلإفاضةِ -ويُسمَّى أيضًا طَوافَ الزِّيارةِ؛ لأنَّ الحاجَّ يَأتي مِن مِنًى لزِيارةِ البَيتِ، ولا يُقيمُ بمكَّةَ، بلْ يَرجِعُ لِيَبيتَ بمِنًى- في يومِ النَّحرِ يومِ العاشرِ مِن ذي الحجَّةِ، ثمَّ يَقيلُ بمَكَّةَ، والقَيْلولةُ: هي الاستِراحةُ نِصفَ النَّهارِ، وإنْ لم يَكُنْ مَعها نَومٌ.
ثمَّ يَرجِعُ إلى مِنًى ثانيةً في وَقْتِ الظُّهرِ؛ لأنَّ النَّهارَ كانَ طَويلًا، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَبيتوا فيه يومَ التَّرويةِ وأيَّامَ التَّشريقِ، ويَرْموا فيه الجِمارَ.
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفاض يومَ النَّحرِ، ثمَّ رَجَعَ فصلَّى الظُّهرَ بمِنًى»، فكان ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَنتظِرُ بقَيلولتِه الوقتَ الذي رَجَعَ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنًى؛ وذلك أنَّ ابنَ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان شَغوفًا بمُتابَعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَميعِ أعمالِه في السَّفَرِ والحضَرِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ أداءِ طَوافِ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ نهارًا.
[صحيح مسلم] (2/ 950 ) 335- (1308) حدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر.
ثم رجع فصلى الظهر بمنى.
قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر.
ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى.
ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله
صحيح البخاري (2/ 175) :
1732 - وقال لنا أبو نعيم : حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه طاف طوافا واحدا، ثم يقيل، ثم يأتي منى، يعني يوم النحر ورفعه عبد الرزاق: أخبرنا عبيد الله.