أنَّهُ تَوَضَّأَ في بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقالَ: لأَلْزَمَنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَلأَكُونَنَّ معهُ يَومِي هذا، قالَ: فَجَاءَ المَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالوا: خَرَجَ، وَجَّهَ هَاهُنَا، قالَ: فَخَرَجْتُ علَى أَثَرِهِ أَسْأَلُ عنْه، حتَّى دَخَلَ بئْرَ أَرِيسٍ، قالَ: فَجَلَسْتُ عِنْدَ البَابِ، وَبَابُهَا مِن جَرِيدٍ، حتَّى قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إلَيْهِ، فَإِذَا هو قدْ جَلَسَ علَى بئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عن سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُما في البِئْرِ، قالَ: فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ البَابِ، فَقُلتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اليَومَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ البَابَ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلتُ: علَى رِسْلِكَ، قالَ: ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقالَ: ائْذَنْ له، وَبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ، قالَ: فأقْبَلْتُ حتَّى قُلتُ: لأَبِي بَكْرٍ ادْخُلْ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُبَشِّرُكَ بالجَنَّةِ، قالَ: فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَلَسَ عن يَمِينِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، معهُ في القُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ في البِئْرِ، كما صَنَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَكَشَفَ عن سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلتُ: إنْ يُرِدِ اللَّهُ بفُلَانٍ، يُرِيدُ أَخَاهُ خَيْرًا يَأْتِ به، فَإِذَا إنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالَ: عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فَقُلتُ: علَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عليه وَقُلتُ: هذا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقالَ: ائْذَنْ له وَبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ، فَجِئْتُ عُمَرَ فَقُلتُ: أَذِنَ وَيُبَشِّرُكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالجَنَّةِ، قالَ: فَدَخَلَ فَجَلَسَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في القُفِّ عن يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ في البِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ فَقُلتُ: إنْ يُرِدِ اللَّهُ بفُلَانٍ خَيْرًا، يَعْنِي أَخَاهُ، يَأْتِ به، فَجَاءَ إنْسَانٌ فَحَرَّكَ البَابَ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالَ: عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، فَقُلتُ: علَى رِسْلِكَ، قالَ: وَجِئْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: ائْذَنْ له وَبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ، مع بَلْوَى تُصِيبُهُ، قالَ: فَجِئْتُ فَقُلتُ: ادْخُلْ، وَيُبَشِّرُكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالجَنَّةِ، مع بَلْوَى تُصِيبُكَ، قالَ: فَدَخَلَ فَوَجَدَ القُفَّ قدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# أقضية وأحكام - البواب للحاكم والقاضي# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة# مناقب وفضائل - أبو موسى وأبو عامر الأشعريان# مناقب وفضائل - العشرة المبشرون بالجنة# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3693) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3674) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (7097)، ومسلم (2403).

الشرح والتوضيح

أنَّهُ تَوَضَّأَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَأَكُونَنَّ معهُ يَومِي هذا، قَالَ: فَجَاءَ المَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: خَرَجَ ووَجَّهَ هَاهُنَا، فَخَرَجْتُ علَى إثْرِهِ أسْأَلُ عنْه حتَّى دَخَلَ بئْرَ أرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ البَابِ -وبَابُهَا مِن جَرِيدٍ- حتَّى قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إلَيْهِ، فَإِذَا هو جَالِسٌ علَى بئْرِ أرِيسٍ وتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وكَشَفَ عن سَاقَيْهِ ودَلَّاهُما في البِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ البَابِ، فَقُلتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليَومَ، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَدَفَعَ البَابَ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقَالَ: أبو بَكْرٍ، فَقُلتُ: علَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا أبو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقَالَ: ائْذَنْ له وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ، فأقْبَلْتُ حتَّى قُلتُ لأبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبَشِّرُكَ بالجَنَّةِ، فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ فَجَلَسَ عن يَمِينِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ في القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البِئْرِ كما صَنَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكَشَفَ عن سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وقدْ تَرَكْتُ أخِي يَتَوَضَّأُ ويَلْحَقُنِي، فَقُلتُ: إنْ يُرِدِ اللَّهُ بفُلَانٍ خَيْرًا -يُرِيدُ أخَاهُ- يَأْتِ به، فَإِذَا إنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَقُلتُ: علَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمْتُ عليه، فَقُلتُ: هذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقَالَ: ائْذَنْ له وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ، فَجِئْتُ فَقُلتُ: ادْخُلْ، وبَشَّرَكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القُفِّ عن يَسَارِهِ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلتُ: إنْ يُرِدِ اللَّهُ بفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ به، فَجَاءَ إنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، فَقُلتُ: علَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ائْذَنْ له، وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ علَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، فَجِئْتُهُ فَقُلتُ له: ادْخُلْ، وبَشَّرَكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالجَنَّةِ علَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ القُفَّ قدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنَ الشَّقِّ الآخَرِ.

قَالَ شَرِيكُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: فأوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3674 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2403) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبشِّرُ أصْحابَه بالخَيرِ، وكان يخُصُّ بَعضَهم ببَعضِ البِشاراتِ، أو ببَعضِ النِّذاراتِ الَّتي سَتقَعُ عليه في المُستَقبَلِ؛ حتَّى يكونَ النَّاسُ على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو موسى الأشْعَريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَوضَّأَ في بَيتِه، ثمَّ خرَج في عَزمٍ ونيَّةٍ أنْ يُلازِمَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَكونَ معَه طَوالَ اليَومِ؛ رَغبةً في التَّعلُّمِ والأخْذِ من سُنَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذهَبَ إلى المَسجِدِ، فسَألَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا له: «خرَجَ ووَجَّهَ هَاهُنا»، أي: جِهةَ كذا.

فخرَجَ أبو موسى رَضيَ اللهُ عنه على إثْرِه يَتبَعُه ويَسألُ عنه، حتَّى وجَدَه دخَل بِئرَ أَريسٍ، وهو بُسْتانٌ بالقُربِ مِن قُباءٍ.

فجَلَس عندَ بابِها -وكان مَصْنوعًا مِن الجَريدِ- حتَّى قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجَتَه، وهذا كِنايةٌ عنِ البَولِ والبَرازِ، ثمَّ تَوضَّأَ، فقام إليه أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه، فإذا هو جالِسٌ على بِئرِ أَريسٍ، وتَوسَّطَ «قُفَّها»، أي: حافَةَ البِئرِ، فسَلَّمَ عليه، ثمَّ انصَرَفَ فجلَسَ عندَ البابِ، وقال: لأَكونَنَّ بوَّابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليَومَ، فجاءَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه، فدفَعَ البابَ مُسْتأذِنًا في الدُّخولِ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقال: أبو بَكرٍ، فقُلتُ: «على رِسلِكَ»، أي: تَمهَّلْ وَتَأنَّ، ثمَّ ذهَبْتُ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أبو بَكرٍ يَستأذِنُ في الدُّخولِ عليكَ، فقال: ائذَنْ له، وبَشِّرْه بالجَنَّةِ، فأقبَلْتُ حتَّى قُلتُ لأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: ادخُلْ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبشِّرُكَ بالجَنَّةِ، فدخَل أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فجَلَس عن يَمينِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه في القُفِّ، ودَلَّى رِجلَيْه في البِئرِ كما صَنَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكشَف عن ساقَيْهِ، ثمَّ رجَعْتُ فجلَسْتُ على البابِ، وقدْ ترَكْتُ أخي -أبا بُرْدةَ عامِرًا أو أخي أبا رُهْمٍ- يَتَوضَّأُ ويَلحَقُني، فقُلتُ: إنْ يُرِدِ اللهُ بفُلانٍ خَيرًا -يُريدُ أخاهُ أبا بُردةَ، أو أبا رُهْمٍ- يَأتِ به؛ وذلك حتَّى تَنالَه بُشْرى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالجَنَّةِ، ثمَّ أتَى عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فحدَث معَه مِثلُ ما حدَث معَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فدَخَلَ وجلَسَ عن يَسارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن بَعدِه أتَى عُثمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، فحدَثَ معَه أيضًا مِثلُ ما حَدَث مع أبي بَكرٍ وعمَرَ، إلَّا أنَّ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه بُشِّرَ بالجَنَّةِ على بَلْوى تُصيبُه، وهي البَليَّةُ الَّتي صارَ بها شَهيدَ الدَّارِ مِن أذى المُحاصَرةِ والقَتلِ وغَيرِه، ولَمَّا دخَل على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَد القُفَّ قد مُلِئَ، فجلَس مُقابِلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الشِّقِّ الآخَرِ.

قال سَعيدُ بنُ المُسيِّبِ: «فأوَّلْتُها قُبورَهُم»، أي: فسَّرْتُ جِلسَتَهم على تلك الهَيْئةِ بقُبورِهم، حيث دُفِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في حُجرةٍ واحدةٍ، وهي حُجرةُ عائشةَ، وقَبرُ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه في البَقيعِ، وهي مَدافِنُ أهلِ المَدينةِ.

وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومَنقَبةٌ لأبي بَكرٍ، وعُمَرَ، وعُثمانَ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على خِدمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 1868 ت عبد الباقي) :

29 - (2403) حدثنا محمد بن مسكين اليمامي.

حدثنا يحيي بن حسان.

حدثنا سليمان (وهو ابن بلال) عن شريك بن أبي نمر، عن

سعيد بن المسيب.

أخبرني أبو موسى الأشعري ؛أنه توضأ في بيته ثم خرج.

فقال: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا.

قال فجاء المسجد.

فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج.

وجه ههنا.

قال فخرجت على أثره أسأل عنه.

حتى دخل بئر أريس.

قال فجلست عند الباب.

وبابها من جريد.

حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ.

فقمت إليه.

فإذا هو قد جلس على بئر أريس.

وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر.

قال فسلمت عليه.

ثم انصرفت فجلست عند الباب.

فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم.

فجاء أبو بكر فدفع الباب.

فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر.

فقلت: على رسلك.

قال ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله! هذا أبو بكر يستأذن.

فقال "ائذن له، وبشره بالجنة" قال فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة.

قال فدخل أبو بكر.

فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف.

ودلى رجليه في البئر.

كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم.

وكشف عن ساقيه.

ثم رجعت فجلست.

وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني.

فقلت: إن يرد الله بفلان - يريد أخاه - خيرا يأت به.

فإذا إنسان يحرك الباب.

فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب.

فقلت: على رسلك.

ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن.

فقال "ائذن له وبشره بالجنة" فجئت عمر فقلت: أذن ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة.

قال فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف، عن يساره.

ودلى رجليه في البئر.

ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يعني أخاه -يأت به.

فجاء إنسان فحرك الباب.

فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان.

فقلت: على رسلك.

قال وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته.

فقال "ائذن له وبشره بالجنة.

مع بلوى تصيبه" قال فجئت فقلت: ادخل.

ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة.

مع بلوى تصيبك.

قال فدخل فوجد القف قد ملئ.

فجلس وجاههم من الشق الآخر.قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم.

صحيح مسلم (4/ 1869 ت عبد الباقي) :

29 - م - (2403) حدثنيه أبو بكر بن إسحاق.

حدثنا سعيد بن عفير.

حدثني سليمان بن بلال.

حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر.

سمعت سعيد بن المسيب يقول: حدثني أبو موسى الأشعري ههنا.

(وأشار لي سليمان إلى مجلس سعيد، ناحية المقصورة) قال أبو موسى :خرجت أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فوجدته قد سلك في الأموال.

فتبعته فوجدته قد دخل مالا.

فجلس في القف.

وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر.

وساق الحديث بمعنى حديث يحيي بن حسان.

ولم يذكر قول سعيد: فأولتها قبورهم.

صحيح مسلم (4/ 1869 ت عبد الباقي) :

29 - م 2 - (2403) حدثنا حسن بن علي الحلواني وأبو بكر بن إسحاق قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم.

حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير.

أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري قال:خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى حائط بالمدينة لحاجته.

‌فخرجت ‌في ‌إثره.

‌واقتص ‌الحديث بمعنى حديث سليمان بن بلال.

وذكر في الحديث: قال ابن المسيب: فتأولت ذلك قبورهم اجتمعت ههنا.

وانفرد عثمان.

[صحيح البخاري] (5/ 8) :

‌3674 - حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب قال: أخبرني أبو موسى الأشعري : أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خرج ووجه ها هنا، فخرجت على إثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال أبو بكر: فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين

رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يريد أخاه يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان فقلت: على رسلك، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر.قال شريك: قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم.

[صحيح البخاري] (9/ 54) 7097- حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شريك بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري قال: ((خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته، وخرجت في إثره، فلما دخل الحائط جلست على بابه، وقلت: لأكونن اليوم بواب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأمرني، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وقضى حاجته، وجلس على قف البئر، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فوقف فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله، أبو بكر يستأذن عليك، قال: ائذن له وبشره بالجنة.

فدخل، فجاء عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء عمر فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة.

فجاء عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر، فامتلأ القف، فلم يكن فيه مجلس، ثم جاء عثمان فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة، معها بلاء يصيبه.

فدخل فلم يجد معهم مجلسا، فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخا لي، وأدعو الله أن يأتي)).

قال ابن المسيب: فتأولت ذلك قبورهم، اجتمعت ها هنا، وانفرد عثمان

[صحيح مسلم] (4/ 1867 ) ((28- (2403) حدثنا محمد بن المثنى العنزي.

حدثنا ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري .

قال

بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين، إذا استفتح رجل.

فقال ((افتح.

وبشره بالجنة)) قال فإذا أبو بكر.

ففتحت له وبشرته بالجنة.

قال: ثم استفتح رجل آخر.

فقال ((افتح وبشره بالجنة)) قال فذهبت فإذا هو عمر.

ففتحت له وبشرته بالجنة.

ثم استفتح رجل آخر.

قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون)) قال فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان.

قال ففتحت وبشرته بالجنة.

قال وقلت الذي قال.

فقال: اللهم! صبرا.

أو الله المستعان)) 28- م- (2403) حدثنا أبو الربيع العتكي.

حدثنا حماد عن أيوب، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني أن أحفظ الباب.

بمعنى حديث عثمان بن غياث

أحاديث ذات صلة