قَامَ عَمَّارٌ، علَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ، وذَكَرَ مَسِيرَهَا، وقالَ: إنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ولَكِنَّهَا ممَّا ابْتُلِيتُمْ.
أخرجه أحمد (18331)، وابن أبي شيبة (34458)، باختلاف يسير، والترمذي (3889)، مختصرا.
لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا والحَسَنَ إلى الكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ، خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إنِّي لَأَعْلَمُ أنَّهَا زَوْجَتُهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ولَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أوْ إيَّاهَا.
الراوي : شقيق بن سلمة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3772 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1648)، والبيهقي (16795) واللفظ لهما.
مِن أُصولِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ سَلامةُ قُلوبِهم وألسِنَتِهم لأصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ سَلامةُ القَلبِ مِن البُغضِ، والغِلِّ، والحِقدِ، والكَراهةِ، وسَلامةُ الألسُنِ مِن كلِّ قَولٍ لا يَليقُ بهم، والإمْساكُ عمَّا وَقَع بيْنَهم مِن الحُروبِ، وأنَّهم كلَّهم مُجتَهِدونَ في ذلك، مَأْجورونَ في اجتِهادِهم؛ وإنْ كان بَعضُهم أصوَبَ مِن بعضٍ فيُؤجَرُ بعضُهم أجرينِ، وبعضُهم أجْرًا واحدًا.
وهذا الحَديثُ يُشيرُ إلى ما وقَع بيْنَ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ مِن جِهةٍ، وبيْنَ عائشةَ، وطَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، والزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنهم مِن جِهةٍ أُخْرى، حيث خرَجوا يُريدونَ القِصاصَ مِن قَتَلةِ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه يُريدُ اجتِماعَ المُسلِمينَ على طاعةِ وَليِّ أمْرِهم، ثمَّ طلَبِ القِصاصِ، وقد وقَع بيْنَ الفِئَتَينِ قِتالٌ.
ويُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ أنَّه لمَّا بعَثَ عَلِيٌّ عمَّارًا والحسَنَ رَضيَ اللهُ عنهم إلى الكوفةِ ليَستَنفِرَهم، أي: ليَستَنجِدَهم ويَستَنصِرَهم في قِتالِ مَن خرَج مع عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، خطَب عمَّارٌ رَضيَ اللهُ عنه فيهم، وقال: إنِّي لأعلَمُ أنَّها زَوجةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّنْيا والآخِرةِ، ولكنَّ اللهَ ابْتَلاكم لتَتَّبِعوه أو إيَّاها، أي: ولكنَّ اللهَ ابْتَلاكم ليَرى أتَتَّبِعونَ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، أمْ تَتَّبِعونَ حُكمَ اللهِ الشَّرعيَّ في طاعةِ الإمامِ، وعَدمِ الخُروجِ عليه.
وفي الحَديثِ: أنَّ الإنْسانَ يَتحرَّى في الفِتَنِ الحقَّ، وما يُرْضي اللهَ عزَّ وجلَّ، لا ما يُرْضي هَواه.
[صحيح البخاري] (9/ 156) :
[7102] حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن أبي غنية، عن الحكم، عن أبي وائل، قام عمار على منبر الكوفة فذكر عائشة، وذكر مسيرها، وقال: إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكنها مما ابتليتم
[مسند أحمد] (30/ 274 ط الرسالة) :
18331 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت أبا وائل، قال: لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفراهم ، فخطب عمار ، فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله عز وجل ابتلاكم لتتبعوه أو إياها
مصنف ابن أبي شيبة (18/ 128 ت الشثري) :
34458 - حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن أبي وائل أن عليا بعث عمارا والحسن يستنفران الناس، فقام رجل فوقع في عائشة، فقال عمار : أنها لزوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في (الدنيا) والآخرة، ولكن الله ابتلانا بها ليعلم إياه نطيع أو إياها
سنن الترمذي (5/ 707) :
3889 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن عبد الله بن زياد الأسدي، قال: سمعت عمار بن ياسر ، يقول: هي زوجته في الدنيا والآخرة، يعني عائشة هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن علي.