- خَيرُ ما تَداوَيتُم به الحِجامةُ و الْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ، و لا تُعَذِّبُوا صِبيانَكمْ بِالغَمْزِ من العُذْرَةِ

الدلالات الموضوعية:# طب - السعوط# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - القسط# طب - القسط البحري# طب - الحجامة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1577)، وأحمد (12064)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7582) مختصراً، وأبو يعلى (3850) واللفظ له.أخرجه مسلم (1577)، وأحمد (12064)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7582) مختصراً، وأبو يعلى (3850) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

أنَّه سُئِلَ عن أجْرِ الحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِن طَعَامٍ، وكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عنْه، وقَالَ: إنَّ أمْثَلَ ما تَدَاوَيْتُمْ به الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ.

وقَالَ: لا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وعلَيْكُم بالقُسْطِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5696 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1577)، وأحمد (12883)، والنسائي في ((الكبرى)) (7538) باختلاف يسير.

الحِجامةُ وَسيلةٌ مِن الوَسائلِ الطِّبِّيةِ الَّتي تُستعمَلُ في استِخراجِ الدَّمِ الفاسد أو الزائد مِن الجِسمِ للتَّداوي.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ حميدُ الطَّويلُ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه سُئِلَ عَن أجْرِ الحَجَّامِ، وهو ما يأخُذُه مُقابِلَ قيامِه بالحِجامةِ.

فأجاب رَضِيَ اللهُ عنه بأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد احتجم، والذي حَجَمَهُ اسمُه أبو طَيْبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وَأعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجرًا على ذلك صاعَينِ مِن طَعامٍ.

والصَّاعُ بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا.

ولو كان كسْبُ الحجَّامِ مَنهيًّا عنه لما أعطاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبر أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواليَ أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فَخَفَّفوا عَنهُ ضَريبتَه، كما في روايةِ الصَّحيحينِ، وهو خَراجُهُ الَّذي عَيَّنوهُ عليه.

وموالي أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه هم بنو حارثةَ على الصَّحيحِ، ومولاه منهم محيصةُ بنُ مَسعودٍ، وإنما جمع المواليَ مجازًا، كما يقال: بنو فلانٍ قَتَلوا رجلًا، ويكونُ الفاعِلُ منهم واحِدًا.

وَيُخبِرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر لهم أن أفضَلَ ما يتداوى به الإنسانُ هو الحِجامةُ، وقيل: المقصودُ أفضَلُ ما تداويتُم به من هَيَجانِ الدَّمِ هو الحِجامةُ، وهذا في الغالِبِ لأهلِ البِلادِ الحارَّةِ، كأهلِ الحِجازِ وَمَن في مَعْناهُم؛ وذلك لأنَّ دِماءَهم رَقيقةٌ تَميلُ إلى ظاهِرِ أجسادِهم؛ لِجَذْبِ الحَرارةِ الخارِجةِ لَها إلى سَطْحِ البَدَنِ، وهي تُنَقِّي سَطحَ البَدَنِ أكثَرَ مِنَ الفَصْدِ، وقدْ تُغْني عَن كَثيرٍ مِن الأدويةِ.

وذكر أيضًا أنَّ أفضَلَ ما يُتداوى به القُسْطُ البَحرِيُّ، وَهوَ العودُ الهِندِيُّ، وهو عُشبٌ مِن الأعشابِ.

ويذكُرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن تعذيبِ الصِّبيانِ بِالعَصرِ بِاليَدِ مِن العُذْرةِ، وهيَ قرْحةٌ تَخرُجُ بيْن الأنفِ والحَلقِ، تُؤَدِّي إلى دَمٍ يَغلِبُ عليه البَلغَمُ.

وأرشدَهم إلى استعمالِ العُودِ الهنديِّ في التداوي منها، وذكر أنه دَواءٌ لِلعُذْرةِ لا مَشَقَّةَ فيه.

وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ الحِجامةِ والترغيبُ في المداواةِ بها، ولا سيَّما لمن احتاج إليها.

وفيه: مشروعيَّةُ كَسبِ الحَجَّامِ.

وفيه: التداوي بالقُسطِ الهِنديِّ والترغيبُ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1204 ) ((62- (1577) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن حميد.

قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام؟ فقال:احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجمه أبو طيبة.

فأمر له بصاعين من طعام.

وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.

وقال (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة.

أو هو من أمثل دوائكم)))

[صحيح مسلم] (3/ 1204 ) ((63- (‌1577) حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا مروان (يعني الفزاري) عن حميد، قال: سئل أنس عن كسب الحجام؟ فذكر بمثله.

غير أنه قال:(إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.

ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز)))

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 107) 12064- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بن أبي عدي عن حميد عن أنس ان النبي صلى الله عليه و سلم قال: خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 373) 7582- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال ثنا يزيد يعني بن زريع قال ثنا حميد الطويل قال سئل أنس عن كسب الحجام فلم يقل حلال ولا حرام قال قد احتجم رسول الله صلى الله عليه و سلم قال وقال خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري لا تعذبوا صبيانكم بالغمز

[مسند أبي يعلى] (6/ 456 ت حسين أسد) 3850- حدثنا زهير، حدثنا يزيد، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه من ضريبته، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة))

أحاديث ذات صلة