أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكِبَ علَى حِمارٍ، علَى إكافٍ عليه قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وأَرْدَفَ أُسامَةَ وراءَهُ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - جواز الإرداف على الدابة# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1798) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكِبَ علَى حِمَارٍ، علَى إكَافٍ علَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وأَرْدَفَ أُسَامَةَ ورَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حتَّى مَرَّ بمَجْلِسٍ فيه عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، وذلكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عبدُ اللَّهِ، وفي المَجْلِسِ أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثَانِ واليَهُودِ، وفي المَجْلِسِ عبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ أنْفَهُ برِدَائِهِ، قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووَقَفَ، ونَزَلَ فَدَعَاهُمْ إلى اللَّهِ فَقَرَأَ عليهمُ القُرْآنَ، فَقَالَ له عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ: يا أيُّها المَرْءُ، إنَّه لا أحْسَنَ ممَّا تَقُولُ إنْ كانَ حَقًّا، فلا تُؤْذِنَا به في مَجْلِسِنَا، وارْجِعْ إلى رَحْلِكَ، فمَن جَاءَكَ فَاقْصُصْ عليه.

قَالَ ابنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا به في مَجَالِسِنَا؛ فإنَّا نُحِبُّ ذلكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ واليَهُودُ حتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى سَكَتُوا، فَرَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَابَّتَهُ حتَّى دَخَلَ علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ له: أيْ سَعْدُ، ألَمْ تَسْمَعْ ما قَالَ أبو حُبَابٍ؟ -يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ- قَالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، اعْفُ عنْه واصْفَحْ؛ فَلقَدْ أعْطَاكَ اللَّهُ ما أعْطَاكَ، ولَقَدِ اجْتَمع أهْلُ هذِه البَحْرَةِ علَى أنْ يُتَوِّجُوهُ فيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ ذلكَ بالحَقِّ الذي أعْطَاكَ شَرِقَ بذلكَ، فَذلكَ الذي فَعَلَ به ما رَأَيْتَ.

الراوي : أسامة بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5663 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1798) باختلاف يسير 111547

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1422 ) :

116 - (‌1798) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وعبد بن حميد (واللفظ لابن رافع) (قال ابن رافع: حدثنا.

وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق).

أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة؛ أن أسامة بن زيد أخبره؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا، عليه إكاف، تحته قطيفة فدكية.

وأردف وراءه أسامة، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج.

وذاك قبل وقعة بدر.

حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان، واليهود.

فيهم عبد الله بن أبي.

وفي المجلس عبد الله بن رواحة.

فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه.

ثم قال: لا تغبروا علينا.

فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم وقف فنزل.

فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن.

فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء! لا أحسن من هذا.

إن كان ما تقول حقا، فلا تؤذنا في مجالسنا.

وارجع إلى رحلك.

فمن جاءك منا فاقصص عليه.

فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا.

فإنا نحب ذلك.

قال: فاستب المسلمون والمشركون واليهود.

حتى هموا أن يتواثبوا.

فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم.

ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة.

فقال (أي سعد! ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب؟ (يريد عبد الله بن أبي) قال كذا وكذا) قال: اعف عنه.

يا رسول الله! واصفح.

فوالله! لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل البحيرة أن يتوجوه، فيعصبوه بالعصابة.

فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه شرق بذلك.

فذلك فعل به ما رأيت.

فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (3/ 1424 ) :

(‌1798) - حدثني محمد بن رافع.

حدثنا حجين (يعني ابن المثنى).

حدثنا ليث عن عقيل، عن ابن شهاب ، في هذا الإسناد، بمثله.

وزاد: وذلك قبل أن يسلم عبد الله.

صحيح البخاري (7/ 169) :

5964 - حدثنا قتيبة: حدثنا أبو صفوان، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة فدكية وأردف أسامة وراءه.

أحاديث ذات صلة