سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ عندَ وفاتِه اللَّهم اغفِر لي وارحَمني وألحِقني بالرَّفيقِ الأعلَى

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# جنائز وموت - تمني الموت
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3496) واللفظ له، وأحمد (25947)ب باختلاف يسير، والبخاري (5674) بنحوه.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُسْتَنِدٌ إلَيَّ يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي وأَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5674 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2444) باختلاف يسير، والترمذي (3496)، وأحمد (25947) بنحوه.

الأنبياءُ صَلواتُ اللهِ عليهم حِينَ يَحضُرُهُمُ المَوتُ، يُعامَلونَ بِطريقَةٍ تَختلِفُ عَن مُعامَلةِ بَقيَّةِ البَشرِ؛ فإنَّهُم يُخيَّرونَ بيْنَ أنْ يَموتوا وبيْنَ أنْ يَبقَوا على ظَهرِ الحَياةِ.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنها سمعت رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَرَضِ مَوتِه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مستندًا إلى صَدْرِها، كما في روايةٍ عند البخاريِّ؛ يقولُ: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي وارحَمْني وأَلحِقْني بالرَّفيقِ»، وفي رواياتٍ أُخرى في الصَّحيحَينِ زيادة: «الأعْلى»، وسُؤالُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المغفرةَ والرَّحمةَ مع كونِه مَغفورًا له إمَّا على سَبيلِ التَّواضُع والهَضْمِ لنفْسِه؛ إجلالًا وتَعظيمًا لربِّه، أو على سَبيلِ التَّعليمِ لأُمَّتِه؛ لتَقتدِيَ به.

والرَّفيقُ الأعْلى: الَّذينَ أنْعَمَ اللهُ علَيهم مِن النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصَّالحينَ، وحَسُنَ أولئك رَفيقًا.

وقيلَ: الجَنَّةُ.

وقيلَ: الأنبياءُ الَّذينَ يَسكُنونَ أعْلى عِلِّيِّينَ.

وليس في دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا تَمَنٍّ للموتِ؛ وإنَّما هو رِضًا به عندَ مَجيئِه، وقد ورد في الصَّحيحَينِ أنَّ الأنبياءَ صَلواتُ اللهِ عليهم لا يُقبَضونَ عندَ انتهاءِ آجالِهم حتَّى يُخَيَّرُوا؛ إكرامًا لهم، وتَعظيمًا لِشأنِهم، ولنْ يَختاروا لأنفُسِهم إلَّا ما يَختارُه اللهُ لهم، فلمَّا خُيِّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَ انتهاءِ أجَلِه، اختارَ ما اختارَه اللهُ له، ورَضِي بالموتِ بعْدَ التَّخييرِ لا ابتداءً، فإنَّما قال ذلك بعْدَ أنْ علِم أنَّه ميِّتٌ برؤيةِ الملائكة المبشِّرةِ له عن ربِّه بالسُّرور الكامِل؛ ولذلك قال لِفاطمةَ ابنتِه رضِيَ الله عنها -كما في صحيحِ البُخاريِّ-: «ليس على أبيكِ كَربٌ بعد اليَومِ».

وقد مات رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ الاثنينِ في الثَّاني عَشَرَ مِن رَبيعٍ الأوَّلِ، من العامِ الحاديَ عَشَرَ مِنَ الهِجرةِ، وقد تَمَّ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ العُمُرِ 63 سَنَةً.

وفي الحَديثِ: فَضلُ أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها ومَنزِلَتُها.

وفيه: بيانُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَغَيرِه مِن البَشرِ؛ يَمرَضُ ويَجوعُ، ويَعطَشُ ويَبرُدُ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 525) 3496 - حدثنا هارون قال: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند وفاته: اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى.: هذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (43/ 103) 25947 - حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، وحدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام يعني ابن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو أسامة: في حديثه سمعت عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوفى، وأنا مسندته إلى صدري، يقول اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى

[صحيح البخاري] (7/ 121) 5674 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلي يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق

أحاديث ذات صلة