يضحَكُ اللَّهُ إلى رجُلَيْنِ يقتلُ أحدُهُما الآخرَ كلاهُما يدخلُ الجنَّةَ ، يقاتلُ هذا في سبيلِ اللَّهِ فيُقتَلُ ، ثمَّ يتوبُ اللَّهُ على القاتلِ فيقاتلُ فيُستَشهَدُ
أخرجه البخاري (2826)، ومسلم (1890)، والنسائي (3166) واللفظ له، وابن ماجه (191)، وأحمد (9976)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: يَضْحَكُ اللَّهُ إلى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أحَدُهُما الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هذا في سَبيلِ اللَّهِ، فيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ علَى القَاتِلِ، فيُسْتَشْهَدُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2826 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، فمهْما بَلَغتْ ذُنوبُ العَبدِ وكَثُرتْ خَطاياهُ، ثمَّ تابَ وأنابَ إلى اللهِ؛ تابَ اللهُ عليه، وقَبِلَه وأجْزَلَ له المَثوبةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَضحَكُ إلى رَجُلَيْنِ، ضَحِكًا يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، مِن غَيرِ تَأويلٍ أو تَعطيلٍ أو تَشبيهٍ؛ وذلك لأنَّ هذَيْن الرَّجُلَيْنِ قَتَلَ أحَدُهما الآخَرَ، وعلى الرَّغمِ مِن ذلك يَجمَعُ اللهُ تعالَى بيْنَهما في الجَنَّةِ؛ وذلك أنَّ القاتِلَ كان كافِرًا وقدْ قَتَلَ مُؤمِنًا، فمات المُؤمِنُ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ، فدَخَل الجَنَّةَ؛ كما وَعَدَ اللهُ تعالَى الشُّهداءَ، ثمَّ أسلَمَ القاتِلُ، وقاتَلَ في سَبيلِ اللهِ هو الآخَرُ، فاستُشهِدَ؛ فإنَّ اللهَ يُلحِقُه بصاحِبِه الذي قَتَلَه في الجَنَّةِ، وهذا الفِعلُ كان سَبَبًا لِضَحِكِ اللهِ تعالَى منهما في الآخِرةِ.
وفي هذا الحَديثِ: أنَّ كَرَمَه سُبحانَه وفَضْلَه مُتنَوِّعٌ مِن وُجوهٍ لا تُعَدُّ ولا تُحصَى.
وفيه: أنَّ مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فهو في الجَنَّةِ.
وفيه: التَّرغيبُ في الدُّخولِ في الإسلامِ.
وفيه: فَتحُ أبوابِ التَّوبةِ بكُلِّ وَسيلةٍ؛ فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما قبْلَه.
وفيه: إثباتُ الضَّحِكِ للهِ تَعالى، وهو ضَحِكٌ يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، ولا يُشبِهُ ضَحِكَ المَخلوقينَ.
[صحيح البخاري] (4/ 23) 2826- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد)).
[صحيح مسلم] (3/ 1504 ) ((128- (1890) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي.
حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يضحك الله إلى رجلين.
يقتل أحدهما الآخر.
كلاهما يدخل الجنة) فقالوا: كيف؟ يا رسول الله! قال (يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد.
ثم يتوب الله على القاتل فيسلم.
فيقاتل في سبيل الله عز وجل فيستشهد))).
(1890)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب.
قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد، مثله.
129- (1890) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن همام بن منبه.
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يضحك الله لرجلين.
يقتل أحدهما الآخر.
كلاهما يدخل الجنة).
قالوا: كيف؟ يا رسول الله! قال (يقتل هذا فيلج الجنة.
ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام.
ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد).
[سنن النسائي] (6/ 38) 3166- أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال
حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 68 ) 191- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يضحك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما دخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيستشهد، ثم يتوب الله على قاتله فيسلم، فيقاتل في سبيل الله فيستشهد)).
[مسند أحمد] (16/ 49 ط الرسالة) ((9976- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله، فيستشهد، ثم يتوب الله على قاتله، فيسلم، فيقاتل في سبيل الله حتى يستشهد)).