نَدَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ يَومَ الخَنْدَقِ فانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثَلاثًا، فقالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوارِيٌّ وحَوارِيَّ الزُّبَيْرُ
أخرجه البخاري (7261)، ومسلم (2415)
مَن يَأْتِينِي بخَبَرِ القَوْمِ؟ -يَومَ الأحْزَابِ- قَالَ الزُّبَيْرُ: أنَا، ثُمَّ قَالَ: مَن يَأْتِينِي بخَبَرِ القَوْمِ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: أنَا، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2846 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2846) واللفظ له، ومسلم (2415) بنحوه كانت غَزوةُ الخَندقِ مِن أشَدِّ الغَزَواتِ التي مَرَّتْ على المُسلِمينَ؛ فقدِ اجتَمَعتْ قُرَيشٌ وغَيرُها مِن قَبائلِ الكُفرِ على المُسلِمينَ، ونَقَضتْ فيها بَنو قُرَيظةَ مِن يَهودِ المَدينةِ عَهدَهم مع المُسلِمينَ، وتَحالَفوا مع الأحزابِ مِنَ المُشرِكينَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما عن جانِبٍ مِن بُطولاتِ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وثَباتِهم، ففي ظِلِّ هذا المَوقِفِ العَصيبِ مِن تَجَمُّعِ الأحزابِ، وخِيانةِ يَهودِ بَني قُرَيظةَ، نادَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المُسلِمينَ، فقال: «مَن يأتيني بخَبَرِ القَومِ؟» يَقصِدُ بَني قُرَيظةَ، كما وَرَدَ عِندَ أحمَدَ، وإلَّا فإنَّ الذي ذَهَبَ وخَرَجَ لِيأتيَ بخَبَرِ قُرَيشٍ كان حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ، فقال الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه: «أنا».
ثمَّ كَرَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّداءَ مَرَّةً ثانيةً، فكَرَّرَ الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه الاستِجابةَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّةً أُخرى، وعِندَ تَكرُّرِ استِجابةِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَوَارِيًّا، وحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ»، والحَواريُّ: هو النَّاصِرُ، ومنه الحَواريُّونَ أصحابُ عِيسى عليه السَّلامُ، وقيلَ: إنَّهم سُمُّوا بذلك؛ لِأنَّهم كانوا يَغسِلونَ الثِّيابَ فيُحوِّرُونَها، أي: يُبَيِّضونَها.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضلِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: إرسالُ مَن يتحَسَّسُ العَدُوَّ لِصالِحِ المُسلِمينَ.
[صحيح البخاري] (9/ 89) 7261- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: ((ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، فقال: لكل نبي حواري، وحواري الزبير)) قال سفيان: حفظته من ابن المنكدر، وقال له أيوب: يا أبا بكر حدثهم عن جابر، فإن القوم يعجبهم أن تحدثهم عن جابر، فقال في ذلك المجلس: سمعت جابرا فتابع بين أحاديث سمعت جابرا قلت لسفيان: فإن الثوري يقول: يوم قريظة، فقال: كذا حفظته كما أنك جالس، يوم الخندق.
قال سفيان: هو يوم واحد، وتبسم سفيان.
[صحيح مسلم] (4/ 1879 ) ((48- (2415) حدثنا عمرو الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله .
قال: سمعته يقول
ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق.
فانتدب الزبير.
ثم ندبهم.
فانتدب الزبير.
ثم ندبهم.
فانتدب الزبير.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لكل نبي حواري وحواري الزبير)).
48- م- (2415) حدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة.
ح وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن وكيع.
حدثنا سفيان.
كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمعنى حديث ابن عيينة.