أنَّهُ كانَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ أسْفَارِهِ، قَالَ عبدُ اللَّهِ: حَسِبْتُ أنَّه قَالَ: والنَّاسُ في مَبِيتِهِمْ، فأرْسَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَسولًا أنْ: لا يَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِن وَتَرٍ، أوْ قِلَادَةٌ إلَّا قُطِعَتْ.

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - التمائم والتولة ونحوهما# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# توحيد - كراهة قلادة الوتر فى رقبة البعير# طب - التمائم# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو بشير الأنصاري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2115) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَفيقًا بالنَّاسِ، فكانَ يَأمُرُهم بما فيه نَفْعُهم في الدِّينِ والدُّنيا، ويُصَوِّبُ لهم ما اعتادوا عليه مِنَ الأفعالِ التي يَكونُ فيها ضَرَرٌ بعَقائِدِهم أو مَنافِعِ حياتِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو بَشيرٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهُ كانَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعضِ أسفَارِه، وكان النَّاسُ في مَكانِ نَومِهمُ الذي يَبيتونَ فيه في رِحالِهم وخيامِهم، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَخصًا إلى مَن كان معه، قيل: هو مولاه زيدٌ، فأمَرَهم ألَّا تَبْقى قِلادةٌ مِن وَتَرٍ في رَقَبةِ بَعيرٍ، وأنْ تُقطَعَ جَميعُ هذه القَلائدِ.

والقِلادةُ: ما يُعلَّقُ في العُنُقِ مِن جَرَسٍ أو نَعلٍ أو غَيرِه، والوَتَرُ: هو وَتَرُ القَوسِ، وهو عَصَبٌ مِثلُ خَيطٍ مَتينٍ كانوا يَشُدُّونَ به طَرَفَيِ القَوسِ، وكانوا يُقلِّدونَها ذلك حَذَرًا مِنَ العَينِ، فأُمِروا بقَطْعِها؛ إيذانًا بأنَّها لا تَرُدُّ مِن قَضاءِ اللهِ تعالَى شَيئًا.

وقيلَ: إنَّما نَهَى عنِ التَّقليدِ بالأوتارِ؛ لِأنَّ الدَّوابَّ تَتأذَّى بذلك، ورُبَّما تَعلَّقَ ذلك بشَجَرٍ، فتَختَنِقُ فتَموتُ، ولِئَلَّا تَختَنِقَ الدَّابَّةُ بها عِندَ شِدَّةِ الرَّكضِ والجَرْيِ، أو لِأنَّهم كانوا يُعلِّقونَ بها الأجراسَ، وفي حَديثِ مُسلِمٍ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «لا تَصحَبُ المَلائِكةُ رُفقةً فيها كَلبٌ ولا جَرَسٌ».

وفي الحَديثِ: الحِرصُ على تَخليصِ التَّوحيدِ، وسَدِّ ذَرائِعِ الشِّركِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1672) 105- (2115) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، أن أبا بشير الأنصاري ، أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا قال: عبد الله بن أبي بكر حسبت أنه قال: ((والناس في مبيتهم، لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت)) قال مالك: ((أرى ذلك من العين)).

صحيح البخاري (4/ 59) :

3005 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم: أن أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه أخبره: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال عبد الله: حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا أن: لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت.

أحاديث ذات صلة