الَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا في النَّارِ، والذي يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا في النَّارِ.
أخرجه البخاري (1365 )، ومسلم (109) بمعناه
جاء الإسلامُ بحِفظِ النفْسِ، وحرَّمَ قتْلَ النفْسِ بغيرِ حقٍّ، وتَوعَّدَ قاتلَ نفْسِه أو غيرِه بأشَدِّ أنواعِ العذابِ.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ الَّذي يخنُقُ نفْسَه فإنَّه سيَدخُلُ النارَ يومَ القِيامةِ ثمَّ يَخنُقُ نفْسَه في النَّارِ، والَّذي يَطعُنُها يطعُنُها في النَّارِ؛ لأنَّ الجزاءَ مِن جنسِ العَملِ؛ فمَن قتَل نفْسَه فإنَّما يَقودُها إلى النارِ ويَتردَّى في جهنَّمَ، وهذا زجرٌ ووعيدٌ، ومنهجُ السلَفِ: لا يَدخُلُ الجنَّةَ مُشرِكٌ، ولا يُخلَّدُ في النارِ موَحِّدٌ.
وأهلُ السُّنَّةِ على أنَّ مَن قتَلَ نفْسَه لا يَخرُجُ بذلك عن الإسلامِ، وأنَّه يُصلَّى عليه، وإثمُه على نفْسِه، ويُدفَنُ في مقابرِ المسلِمينَ.
وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «فهو في نارِ جهنَّمَ خالِدًا مُخلَّدًا فيها أبدًا»، وهذا محمولٌ على مَن فَعَل ذلِك مُستحِلًّا له مع عِلْمِه بالتَّحريمِ، أو على أنَّه يَعْني طُولَ المُدَّةِ والإقامةِ التي يُخلَّدُ فيها قاتلُ نفْسِه إنْ أُنفِذَ عليه الوَعيدُ، ولا يَعني خُلودَ الدَّوامِ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن إيذاءِ النَّفْسِ.
[صحيح البخاري] (2/ 96) 1365- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعنها يطعنها في النار)).
[صحيح مسلم] (1/ 103 ) ((175- (109) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا.
ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالا مخلدا فيها أبدا.
ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا)).
(109)- وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير.
ح وحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.
حدثنا عبثر.
ح وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي.
حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة .
كلهم بهذا الإسناد، مثله.
وفي رواية شعبة عن سليمان قال: سمعت ذكوان.