ثلاثةٌ لهم أجرانِ : رجلٌ مِن أهلِ الكتابِ آمنَ بنبيِّه ، و آمَنَ بمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ فله أجرانِ .
و العَبدُ المملوكُ إذا أدَّى حقَّ اللهِ و حقَّ مواليهِ ، و في رِوايةٍ حقَّ مليكِهِ الَّذي يملكُهُ .
و رجلٌ كانَت عندَه أَمَةٌ يطؤُها فأدَّبَها فأحسنَ تأديبَها ، و علَّمَها فأحسَنَ تعليمَها ، ثمَّ أعتقَها فتزوَّجَها ، فلَهُ أجرانِ المملوكُ الَّذي يُحْسِنُ عبادةَ ربِّهِ ، و يؤدِّي إلى سيِّدِه الَّذي فُرِضَ عليهِ من الطَّاعةِ و النَّصيحةِ لهُ أَجرانِ
أخرجه البخاري (97)، وفي ((الأدب المفرد)) (203، 204) واللفظ له، ومسلم (154)
ثَلَاثَةٌ لهمْ أجْرَانِ: رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتَابِ، آمَنَ بنَبِيِّهِ وآمَنَ بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والعَبْدُ المَمْلُوكُ إذَا أدَّى حَقَّ اللَّهِ وحَقَّ مَوَالِيهِ، ورَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أمَةٌ فأدَّبَهَا فأحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وعَلَّمَهَا فأحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أجْرَانِ، ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أعْطَيْنَاكَهَا بغيرِ شيءٍ، قدْ كانَ يُرْكَبُ فِيما دُونَهَا إلى المَدِينَةِ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 97 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (97)، ومسلم (154) فضْلُ اللهِ على عِبادِه عَظيمٌ، ومِن ذلك تَفضُّلُه سُبحانَه بمُضاعَفةِ الأجورِ على الأعمالِ، وقدْ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحُثُّ الناسَ على فِعلِ الطاعاتِ وأنواعِ البِرِّ ببَيانِ أُجورِ الأعمالِ الصالحةِ وبَيانِ أنواعِها.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ثَلاثةَ أصنافٍ مِن الناسِ يُضاعَفُ لهم الأجرُ مرَّتينِ؛ الأوَّلُ: رجُلٌ مِن أهلِ الكتابِ؛ اليهودِ والنَّصارَى، آمَن بنَبيِّه الَّذي أُرسِلَ إليه سابقًا، وهو مُوسى أو عِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ، وآمَن بمحمَّدٍ عندما بلَغَتْه دَعوتُه؛ فله أجْرانِ: أجرٌ على إيمانِه بمُوسى أو عِيسى، وأجرٌ على إيمانِه بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا أسلَمَ وحسُنَ إسلامُه، كُتِبَت له كلُّ حَسَنةٍ كان عَمِلَها مِن قبْلُ، ومِصداقُ ذلك قولُه تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} [القصص: 52 - 54] .والثاني: والعبدُ المَملوكُ إذا أدَّى حقَّ اللهِ، فقام بعِبادةِ اللهِ تعالَى، وأدَّى ما يجِبُ عليه؛ مِن صَلاةٍ وصِيامٍ وغيرِ ذلك، وأدَّى أيضًا ما يُكلِّفُه به سيِّدُه على أحسَنِ وَجْهٍ، فله أجْرانِ أيضًا: أجْرُ عِبادتِه للهِ تعالَى، وأجْرُ طاعتِه لسَيِّدِه، وتَحمُّلِه مَضَضِ العُبوديَّةِ، والإذعانِ لحُقوقِ الرِّقِّ.والثالثُ: رجُلٌ كانت عنده جاريةٌ مَملوكةٌ، وكان يُجامِعُها بحقِّ مِلكيَّتِه لها، فأدَّبَها مِن غَيرِ عُنفٍ وضَرْبٍ، بلْ بالرِّفقِ واللُّطفِ، وربَّاها تَربيةً صالحةً، وعلَّمها أركانَ دِينِها وأحكامَ شَريعتِها»، ثمَّ أعْتَقَها فتَزوَّجها، وأعْطاها حُقوقَ الحُرَّةِ، فله أجْرانِ: أجرٌ على تَعليمِها وعِتْقِها، وأجرٌ على نِكاحِه لها، ومَن فَعَلَ هذا فهو مُفارِقٌ للكِبرِ، آخِذٌ بحَظٍّ وافرٍ مِن التَّواضعِ، وتارِكٌ للمُباهاةِ بنِكاحِ ذاتِ شَرَفٍ ومَنصبٍ.والخِطابُ في قولِه: «أعْطَيْناكَها بغَيرِ شَيءٍ؛ قدْ كان يُرْكَبُ فِيما دُونَها إلى المَدِينةِ» لرجُلٍ مِن أهلِ خُراسانَ، سَأَلَ عامرًا الشَّعبيَّ عمَّن يُعتِقُ أَمَتَه ثم يَتزوَّجُها، فكان جَوابُه بهذا الحديثِ.وفي الحديثِ: عَظيمُ فضْلِ اللهِ وكَرَمِه على المُطيعينَ.وفيه: دَليلٌ على أنَّ مَن أحسَن في مَعنيينِ مِن أيِّ فِعلٍ كان مِن أفعال البِرِّ، فله أجْرُه مرَّتينِ، واللهُ يُضاعِفُ لِمَن يشاءُ.وفيه: فضْلُ تَعليمِ الأَمَةِ والإحسانِ إليها.وفيه: بَيانُ ما كان عليه السَّلفُ مِن الرِّحلةِ إلى البلدانِ البَعيدةِ في حَديثٍ واحدٍ، أو مَسألةٍ واحدةٍ مِن العِلمِ.
[صحيح البخاري] (1/ 31) 97- أخبرنا محمد هو ابن سلام، حدثنا المحاربي قال: حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي: حدثني أبو بردة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران)) ثم قال عامر: أعطيناكها بغير شيء، قد كان يركب فيما دونها إلى المدينة.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص80) ((203- حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا المحاربي قال: حدثنا صالح بن حي قال: قال رجل لعامر الشعبي: يا أبا عمرو، إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته، فقال عامر: حدثني أبو بردة، عن أبيه قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله أجران.
والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه.
ورجل كانت عنده أمة يطأها، فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران)) قال عامر: أعطيناكها بغير شيء، وقد كان يركب فيما دونها إلى المدينة)).
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص81) 204- حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويؤدي إلى سيده الذي فرض، الطاعة والنصيحة، له أجران)).
[صحيح مسلم] (1/ 134 ) ((241- (154) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا هشيم عن صالح بن صالح الهمداني، عن الشعبي؛ قال: رأيت رجلا من أهل خراسان سأل الشعبي فقال: يا أبا عمرو! إن من قبلنا من أهل خراسان يقولون، في الرجل، إذا أعتق أمته ثم تزوجها: فهو كالراكب بدنته.
فقال الشعبي: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وصدقه، فله أجران.
وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سيده، فله أجران.
ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها.
ثم أدبها فأحسن أدبها.
ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران)).
ثم قال الشعبي للخراساني: خذ هذا الحديث بغير شيء فقد كان الرجل يرحل فيما دون هذا إلى المدينة.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبدة بن سليمان.
ح وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان.
ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة.
كلهم عن صالح بن صالح ، بهذا الإسناد، نحوه)).