قالوا يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّ الإسْلَامِ أفْضَلُ؟ قالَ: مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ، ويَدِهِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# آداب الكلام - حفظ اللسان# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# إسلام - أفضل أعمال الإسلام# إسلام - صفة المسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (42) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ ويَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 10 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : أبو معاوية حدثنا داود عن عامر قال سمعت عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال عبد الأعلى عن داود عن عامر عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم التخريج : أخرجه البخاري (10)، ومسلم (40) مختصراً.

هذا الحديثُ مِن جَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفيه يُرشِدُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلاميَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والموَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ.

ومعْناه: أنَّ المسلِمَ الكامِلَ الجامعَ لخِصالِ الإسلامِ: هو مَن لم يُؤْذِ مُسلِمًا بقَولٍ ولا فِعلٍ، وخصَّ اللِّسانَ واليدَ؛ لكَثرةِ أخطائِهما وأضرارِهما؛ فإنَّ مُعظَمَ الشُّرورِ تَصدُرُ عنهما؛ فاللِّسانُ يَكذِبُ، ويَغتابُ، ويسُبُّ، ويَشهَدُ بالزُّورِ، واليدُ تَضرِبُ، وتَقتُلُ، وتَسرِقُ، إلى غيرِ ذلك، وقدَّم اللِّسانَ؛ لأنَّ الإيذاءَ به أكثرُ وأسهلُ، وأشدُّ نِكايةً، ويعُمُّ الأحياءَ والأمواتَ جميعًا.

وبيَّن أنَّ المُهاجرَ الكاملَ هو مَن هجَرَ ما نهى اللهُ عنه؛ فالمُهاجرُ الممدوحُ هو الَّذي جمَعَ إلى هِجرانِ وَطَنِه وعَشيرتِه هِجرانَ ما حرَّم اللهُ تعالَى عليه؛ فمُجرَّدُ هِجرةِ بلَدِ الشِّركِ مع الإصرارِ على المعاصي ليست بهِجرةٍ تامَّةٍ كاملةٍ؛ فالمُهاجرُ بحقٍّ هو الَّذي لم يَقِفْ عند الهجرةِ الظَّاهرةِ، مِن تَرْكِ دارِ الحربِ إلى دار الأمنِ، بل هُو مَن هجَرَ كلَّ ما نَهَى اللهُ عنه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على تَركِ أذَى المسلِمين بكلِّ ما يُؤذِي.

وفيه: أنَّ الظَّواهرَ لا يَعبَأُ اللهُ تعالَى بها إذا لم تُؤيِّدْها الأعمالُ الدَّالَّةُ على صِدقِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 11) :

11 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: ‌من ‌سلم ‌المسلمون من لسانه ويده.

صحيح مسلم (1/ 66 ت عبد الباقي) :

66 - (‌42) وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي.

قال: حدثني أبي.

حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ، قال: قلت: يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال:"من سلم المسلمون من لسانه ويده".

وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري.

حدثنا أبو أسامة قال: حدثني بريد بن عبد الله بهذا الإسناد.

قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين أفضل؟ فذكر مثله.

أحاديث ذات صلة