بيْنَا أنَا أمْشِي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ حَرْثِ المَدِينَةِ وهو يَتَوَكَّأُ علَى عَسِيبٍ معهُ، فَمَرَرْنَا علَى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا تَسْأَلُوهُ أنْ يَجِيءَ فيه بشيءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ منهمْ فَقالَ: يا أبَا القَاسِمِ، ما الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عنْه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَعَلِمْتُ أنَّه يُوحَى إلَيْهِ، فَقالَ: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتُوا مِنَ العِلْمِ إلَّا قَلِيلًا)، قالَ الأعْمَشُ هَكَذَا في قِرَاءَتِنَا.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# قراءات - سورة الإسراء# تفسير آيات - سورة الإسراء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# خلق - الروح
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7462)، ومسلم (2794)

الشرح والتوضيح

بيْنَا أنَا أمْشِي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَرِبِ المَدِينَةِ، وهو يَتَوَكَّأُ علَى عَسِيبٍ معهُ، فَمَرَّ بنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تَسْأَلُوهُ، لا يَجِيءُ فيه بشيءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ رَجُلٌ منهمْ، فَقَالَ يا أبَا القَاسِمِ ما الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلتُ: إنَّه يُوحَى إلَيْهِ، فَقُمْتُ، فَلَمَّا انْجَلَى عنْه، قَالَ: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتُوا مِنَ العِلْمِ إلَّا قَلِيلًا).

قَالَ الأعْمَشُ: هَكَذَا في قِرَاءَتِنَا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 125 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (125)، ومسلم (2794) في هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَمْشِي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَرِبِ المَدِينةِ، وهو المكانُ غيرُ العامِرِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَكَّأُ ويستندُ على عَسيبٍ، وهي عصًا مِن جَريدِ النخلِ، فمَرَّ بجَماعةٍ مِنَ اليَهودِ، فأرادَ بَعضُهم أنْ يَسأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الرُّوحِ، مُعتقِدين أنَّهم بذلك يُعجِزونَه عن الجَوابِ عنها، فيُثيرون حَولَه الشُّكوكَ والشُّبهاتِ، فأيَّدَ بَعضُهم هذا، وكان رأيُ الآخَرينَ ألَّا يَسأَلوه خَشيةَ أنْ يَجِيءَ فيه بشَيءٍ يَكرَهونَه، ثمَّ عَزَموا على سُؤالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت كُنيةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا القاسمِ، فنَادَوا عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتلك الكُنيةِ، وسَأَلوه عن الرُّوحِ، فسكَتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُنزِلَ عليه الوحْيُ، ثمَّ تَلا قولَه تعالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] ، أي: إنَّ الرُّوحَ أمرٌ ربَّانيٌّ استأثَرَ اللهُ سُبحانه وتعالَى بعِلمِه دونَ سِواه، وإنَّ العِلمَ الَّذي لَدَيكم ليس إلَّا شَيئًا قَليلًا وجُزءًا يَسيرًا؛ لأنَّ عِلمَ الإنسانِ بالغًا ما بلَغَ، فهو مَحدودٌ، وعقْلُه أيضًا مَحدودٌ، وأسرارُ هذا الوُجودِ أوسَعُ مِن أنْ يُحيطَ بها العَقلُ البَشريُّ المَحدودُ.وفي الحديثِ: أنَّ الرُّوحَ غَيبٌ، وسِرٌّ مِن أسرارِ اللهِ القُدسيَّةِ.وفيه: قلَّةُ عِلمِ الإنسانِ وضآلتُه، وأنَّ العقلَ البشَريَّ لا يُحيطُ بكلِّ شَيءٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 136) 7462- حدثنا موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: ((بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حرث المدينة، وهو يتوكأ على عسيب معه، فمررنا على نفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقال بعضهم: لا تسألوه أن يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنه، فقام إليه رجل منهم فقال: يا أبا القاسم، ما الروح؟ فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فعلمت أنه يوحى إليه فقال: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتوا من العلم إلا قليلا) قال الأعمش: هكذا في قراءتنا)).

[صحيح مسلم] (4/ 2152 ) ((32- (‌2794) حدثنا عمر بن حفص بن غياث.

حدثنا أبي.

حدثنا الأعمش.

حدثني إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله ، قال

بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث، وهو متكئ على عسيب، إذ مر بنفر من اليهود.

فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح.

فقالوا: ما رابكم إليه؟ لا يستقبلكم بشيء تكرهونه.

فقالوا: سلوه.

فقام إليه بعضهم فسأله عن الروح.

قال فأسكت النبي صلى الله عليه وسلم.

فلم يرد عليه شيئا.

فعلمت أنه يوحى إليه.

قال فقمت مكاني.

فلما نزل الوحي قال: {ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [17 /الإسراء /85])).

33- (2794) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج.

قالا: حدثنا وكيع.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن خشرم.

قالا: أخبرنا عيسى بن يونس.

كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة.

بنحو حديث حفص.

غير أن في حديث وكيع: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.

وفي حديث عيسى بن يونس: وما أوتوا، من رواية ابن خشرم.

34- (2794) حدثنا أبو سعيد الأشج.

قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: سمعت الأعمش يرويه عن عبد الله بن مرة عن مسروق، عن عبد الله .

قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في نخل يتوكأ على عسيب.

ثم ذكر نحو حديثهم عن الأعمش.

وقال في روايته: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.

أحاديث ذات صلة