انطلق رجلٌ ذاتَ يومٍ فنزع ثيابَه وتمرَّغ في الرَّمْضاءِ وهو يقولُ لنفسِه ذُوقي نارَ جهنَّمَ ذُوقي نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا [ التوبة : 81 ] جيفةٌ باللَّيلِ بَطَّالةٌ بالنَّهارِ، فبينا هو كذلك إذ أبصر النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ظلِّ شجرةٍ فأتاه فقال : غلبتني نفسي، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ألم يكُنْ لك بدٌّ من الَّذي صنعتَ، لقد فُتِحتْ لك أبوابُ السَّماءِ ولقد باهَى اللهُ بك الملائكةَ
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (57) واللفظ له.
محاسبة النفس لابن أبي الدنيا (5/ 297) 57 - حدثني عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن طلحة ، قال: انطلق رجل ذات يوم فنزع ثيابه وتمرغ في الرمضاء ويقول لنفسه: ذوقي، نار جهنم أشد حرا جيفة بالليل وبطالة بالنهار قال: فبينا هو كذلك إذ أبصر النبي صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة فقال: غلبتني نفسي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يكن لك بد من الذي صنعت؟ أما لقد فتحت لك أبواب السماء ولقد باهى الله بك الملائكة ثم قال لأصحابه: تزودوا من أخيكم فجعل الرجل يقول له: يا فلان ادع له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمهم فقال: اللهم اجعل التقوى زادهم واجمع على الهدى أمرهم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم سدده فقال: اللهم واجعل الجنة مآبهم.