كنَّا نُسافرُ معَ النَّبيِّ ، فمنَّا الصَّائمُ ومنَّا المفطِرُ ولا يعيبُ الصَّائمُ علَى المفطرِ ، ولا يعيبُ المفطرُ علَى الصَّائمِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# سفر - آداب السفر# صيام - صيام المسافر# صيام - اختيار الفطر للصائم في السفر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2310) واللفظ له، ومسلم (1116)، والترمذي (712) بنحوه وزيادة.

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُسَافِرُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ علَى المُفْطِرِ، ولَا المُفْطِرُ علَى الصَّائِمِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1947 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1947) واللفظ له، ومسلم (1118) شُرِعَتِ الرُّخَصُ في العِباداتِ لِمَن لا يَقدِرُ ولا يَقْوَى على الأخْذِ بالعَزيمةِ؛ رَحمةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ورِفْقًا بعِبادِه، فلا يُنقَصُ مِن قَدْرِ مَن أخَذَ بها ولا يُعابُ بها، بلْ إنَّ الأخذَ بالرُّخصةِ في مَوضعِها مِثلُ الأخذِ بالعَزيمةِ في مَوضعِها أيضًا.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا يُسافِرون مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يَعِبْ ولم يُنكِرْ مَن صامَ على مَن أَفطَرَ؛ لأنَّه عَمِل بالرُّخصةِ، ولم يَعِبْ ولم يُنكِرْ مَن أفطَرَ على مَن صامَ بما عِندَه مِن عَزيمةٍ وقُدرةٍ؛ فكِلا الأمْرينِ مَشروعانِ للمُسافرِ، وهذا كلُّه مُراعاةٌ لاختلافِ أحوالِ النَّاسِ في السَّفرِ؛ فمَن استطاعَ الصَّومَ صامَ، ومَن لم يَستطِعْ أخَذَ بالرُّخصةِ دونَ حَرَجٍ.

وقد جاءتِ الرُّخصةُ في فِطرِ المسافرِ في قولِ اللهِ تعالَى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، ويَتأكَّدُ الفِطرُ إذا كان المُسافرُ في حَجٍّ أو جِهادٍ؛ لِيَقْوى عليه.

وفي الحديثِ: عدَمُ الغضَبِ أو الاعتراضِ على الأمْرِ الجائزِ.

وفيه: حُسنُ مُراعاةِ الصَّحابَةِ بعضِهم بَعْضًا، وعِلْمُهم بالرُّخَصِ والعَزائِمِ.

وفيه: أنَّ العِلمَ بشَرائِعِ الدِّينِ يَمْنَعُ وُقوعَ الاختِلافِ بيْن المُسلِمينَ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (4/ 188) 2310 - أخبرنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا خالد وهو ابن عبد الله الواسطي، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ، قال: كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر، ولا يعيب الصائم على المفطر، ولا يعيب المفطر على الصائم.

صحيح مسلم (2/ 786) 93 - (1116) حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

سنن الترمذي ت شاكر (3/ 83) 712 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فما يعيب على الصائم صومه، ولا على المفطر إفطاره.

أحاديث ذات صلة