إِنَّ اللهَ جعلَ بالمغْرِبِ بابًا، عرْضُهُ مسيرةُ سبعينَ عامًا للتوبَةِ لا يُغْلَقُ؛ ما لم تَطْلُعِ الشمسُ مِنْ قِبَلِهِ، وذلِكَ قولُه – تعالى – يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
أخرجه الترمذي (3536)، وأحمد (18100) مطولاً باختلاف يسير
سنن الترمذي (5/ 546) :
3536 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي ، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم.
قال: بلغني أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل، قال: قلت له: إنه حاك، أو قال: حك في نفسي شيء من المسح على الخفين، فهل حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا؟ قال: نعم، كنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أمرنا أن لا نخلع خفافنا ثلاثا إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم، قال: فقلت: فهل حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهوى شيئا؟ قال: نعم، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فناداه رجل كان في آخر القوم بصوت جهوري أعرابي جلف جاف فقال: يا محمد يا محمد، فقال له القوم: مه، إنك قد نهيت عن هذا، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من صوته هاؤم فقال: الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب.
قال زر: فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله، وذلك قول الله عز وجل {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] الآية.: هذا حديث حسن صحيح.
[مسند أحمد] (30/ 24 ط الرسالة) :
18100 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي ، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم، فقال: لقد بلغني " أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل " فذكر الحديث.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب " قال: فما برح يحدثني حتى حدثني " أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا مسيرة عرضه سبعون عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله ".
وذلك قول الله عز وجل: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158].