قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألِيَ أجْرٌ أنْ أُنْفِقَ علَى بَنِي أبِي سَلَمَةَ؛ إنَّما هُمْ بَنِيَّ؟ فَقَالَ: أنْفِقِي عليهم؛ فَلَكِ أجْرُ ما أنْفَقْتِ عليهم.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الاحتساب والنية# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ...# نفقة - النفقة على الأهل# نفقة - النفقة على الأقارب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1001) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الصَّدقةِ، وبيَّن أنَّ أفضَلَ الصَّدقةِ ما كان على ذَوي الحاجةِ مِن الأقاربِ، وبهذا تُؤدِّي النَّفقةُ دَورَها في التَّكافُلِ وإعانةِ المُحتاجِ، وتَتحقَّقُ صِلةُ الرَّحمِ.

وفي هذا الحديثِ تَسألُ أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها -واسْمُها هِندُ بنتُ أبي أُميَّةَ- زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لها أجْرٌ في الإنفاقِ على أولادِها مِن أبي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الأسدِ -الَّذي كان زَوجَها قبْلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومات عنها-، وأبْناؤها هم: عمَرُ، ومحمَّدٌ، وزَينبُ، ودُرَّةُ، ولم يكُنْ لهم مالٌ وهُمْ أيتامٌ، وقولُها: «إنَّما هُمْ بَنِيَّ»، أي: أوْلادي مِن أبي سَلمةَ، وإنفاقي عليهم سيكونُ بِدافعِ الأُمومةِ والشَّفقةِ عليهم، وهمْ أَوْلى الناسِ بهذا الإنفاقِ وبهذِه الصَّدقةِ؛ لأنَّهم أولادُها ولأنَّهم يتامَى أيضًا، فخشِيتْ ألَّا يَترتَّبَ أجرٌ على الإنفاقِ المَنسوبِ لشَفقةِ الأُمومةِ، فسألتْ لِتعلَمَ هلْ سيكونُ لها في هذه النَّفقةِ أجرٌ؟ فأخبَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لها أجْرَ ما أنْفَقَت عليهم؛ فكلَّما أنْفَقَتِ على عِيالِكِ لكِ الأجْرُ في ذلك.

وفي الحديثِ: ثُبوتُ الأجرِ على نَفقةِ العِيالِ وغيرِهم، ولو كان ذلك لازِمًا بالطَّبعِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 122) :

1467 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أم سلمة، [[عن أم سلمة ]] قالت: قلت: يا رسول الله، ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة، ‌إنما ‌هم ‌بني؟ فقال: أنفقي عليهم، فلك أجر ما أنفقت عليهم.

صحيح مسلم (2/ 695 ت عبد الباقي) :

47 - (1001) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء.

حدثنا أبو أسامة.

حدثنا هشام عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله! هل لي أجر في بني أبي سلمة؟ أنفق عليهم.

ولست بتاركتهم هكذا وهكذا.

‌إنما ‌هم ‌بني.

فقال:"نعم.

لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم".

صحيح مسلم (2/ 695 ت عبد الباقي) :

(1001) - وحدثني سويد بن سعيد.

حدثنا علي بن مسهر.

ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

قالا: أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

جميعا عن هشام بن عروة ، في هذا الإسناد، بمثله.

أحاديث ذات صلة