ما كُنتُ أقضي ما يَكونُ عليَّ من رمَضانَ ، إلَّا في شعبَانَ ، حتَّى تُوفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# إيمان - الدين يسر# رقائق وزهد - التيسير# صيام - قضاء رمضان على التراخي# صيام - قضاء الصيام لمن أفطر في رمضان
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (783) بلفظه، والبخاري (1950)، ومسلم (1146) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَقُولُ: كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أقْضِيَ إلَّا في شَعْبَانَ.

قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ مِنَ النبيِّ أوْ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1950 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1950)، ومسلم (1146) الصِّيامُ رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّنَ القُرآنُ الكريمُ مُجمَلَ أحكامِ الصِّيامِ، وفصَّلَتْها السُّنةُ النَّبويَّةُ، فبيَّنَت أنَّ المرأةَ إذا حاضَتْ في رَمَضانَ، فإنَّها لا تَصومُ فتْرةَ حَيضِها حتَّى تَطهُرَ، وتَقْضي ما فاتَها في أيَّامِ أُخَرَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها يكونُ عليها أيَّامٌ مِن رَمَضانَ لم تَصُمْهما، وذلك لعُذْرِ الحيضِ ونحْوِه، فما تَستطيعُ أنْ تَقضيَ ما فاتَها منه إلَّا في شَعبانَ مِن السَّنةِ التاليةِ.

وقدْ بيَّن يَحيى بنُ سَعيدٍ الأنصاريُّ -أحدُ رُواةِ الحديثِ- أنَّ الَّذي كان يَمنَعُها مِن ذلك هو الشُّغلُ بالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمُرادُ مِن الشُّغلِ أنَّها كانت مُهيِّئةً نفْسَها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستِمتاعِه بها في جَميعِ الأوقاتِ، شَأنَ جَميعِ أزواجِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضِيَ اللهُ عنْهنَّ، اللَّواتي كُنَّ حَريصاتٍ على سُرورِه وإرْضائِه، فكنَّ لا يَستأذِنَّه بالصَّومِ مَخافةَ أنْ تكونَ له حاجةٌ بإحداهنَّ ويَأذَنَ لها تَلبيةً لِرَغبتِها، فتَفوتَ عليه رَغبتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحاجتُه، وأمَّا في شَعبانَ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَصومُ أكثَرَ أيَّامهِ، فتَتفرَّغُ إحداهنَّ لصَومِها، أو تَستأذِنُه في الصَّومِ؛ لِضِيقِ الوقتِ عليها.

وهذا مِن الأخْذِ بالرُّخصةِ والتَّوسعةِ؛ لأنَّ ما بيْن رَمَضانَ عامِها ورَمَضانَ العامِ المُقبِلِ وقْتٌ للقَضاءِ.

وفي الحديثِ: أنَّ حقَّ الزَّوجِ مِن العِشرةِ والخِدمةِ يُقدَّمُ على سائرِ الحقوقِ ما لم يكُنْ فَرْضًا مَحصورًا في وقْتٍ مُحدَّدٍ.

وفيه: بَيانُ تَيسيرِ الإسلامِ وتَوسعتِه على أصحابِ الأعذارِ في قَضاءِ ما فاتَ مِن صِيامِ رَمَضانَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَأخيرِ قَضاءِ رَمَضانَ مُطلَقًا، سواءٌ كان لعُذْرٍ أو لغيرِ عُذْرٍ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (3/ 143) 783 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن إسماعيل السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة قالت: ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا حديث حسن صحيح.

وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة، عن عائشة نحو هذا

[صحيح البخاري] (3/ 35) 1950 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها، تقول: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، قال يحيى: الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (2/ 802) 151 - (1146) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها، تقول: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو برسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة