من غدا إلى المسجدِ أو راح ، أعدَّ اللهُ له نُزُلًا من الجنَّةِ كلما غدا أو راح

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الوعد# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/229) واللفظ له، وأخرجه البخاري (662)، ومسلم (669) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن غَدَا إلى المَسْجِدِ ورَاحَ، أعَدَّ اللَّهُ له نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّما غَدَا أوْ رَاحَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 662 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (662)، ومسلم (669) المَساجِدُ خَيرُ البِقاعِ في الأرضِ، وكُلَّما تَعلَّقَ قلْبُ العبدِ بها، ووَجَدَ فيها أُنْسَه وراحتَه، وحرَصَ على أداءِ الجُمَعِ والجَماعاتِ وذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ فيها؛ كُلَّما عَظُمَ أجْرُه ونالَ الدَّرجاتِ العُلى في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فَضْلِ الذَّهابِ إلى المساجِدِ، ويُبيِّنُ الثَّوابَ الجَزيلَ المُعَدَّ لِمَن اعتاد الذَّهابَ إليها، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن غدَا إلى المسجدِ وراحَ، أعدَّ اللهُ له نُزُلَه مِن الجنَّةِ كلَّما غَدَا أو راحَ» والغُدُوُّ: هو الوَقتُ بيْن صَلاةِ الصُّبحِ إلى شُروقِ الشَّمسِ، والرَّواحُ: مِن زَوالِ الشَّمسِ إلى اللَّيلِ، والمقصودُ ليس هذينِ الوَقتَينِ بخُصوصِهما، وإنَّما المقصودُ المداوَمةُ على الذَّهابِ إلى المسجِدِ للعِبادةِ والصَّلاةُ رَأسُها.

وقيل: إنَّ المُرادَ بقَولِه: «مَن غَدَا إلى المَسْجِدِ ورَاحَ»: ذهَبَ ورجَعَ منه في كلِّ مرَّةٍ؛ فالمرادُ بالغُدُوِّ الذَّهابُ، وبالرَّواحِ الرُّجوعُ، والمعنى: أنَّ مَن اعتادَ الذَّهابَ إلى المساجِدِ فإنَّ اللهَ تعالَى يُعِدُّ له مَنزلَه ومَكانَه وضِيافتَه مِن الجنَّةِ كلَّما ذهَبَ إلى المسجدِ، فيكونُ ذَهابُه سَببًا في إعدادِ مَنزلِه في الجنَّةِ.

وفي هذا حثٌّ على شُهودِ الجماعاتِ، والمواظَبةِ على حُضورِ المساجدِ للصَّلواتِ؛ لأنَّه إذا أعَدَّ اللهُ له نُزُلَه في الجنَّةِ بالغُدُوِّ والرَّواحِ؛ فما الظنُّ بما يُعَدُّ له ويُتفضَّلُ به عليه بالصَّلاةِ في الجَماعةِ واحتِسابِ أجرِها والإخلاصِ فيها للهِ تعالى؟! لا شكَّ أنَّ ثوابَ ذلك يكونُ أعظمَ!

أحاديث ذات صلة