سُئِلَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ هَلِ اتَّخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ أخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ العِشَاءِ إلى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ بَعْدَ ما صَلَّى، فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ ورَقَدُوا ولَمْ تَزَالُوا في صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا قَالَ: فَكَأَنِّي أنْظُرُ إلى وبِيصِ خَاتَمِهِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة العشاء# صلاة - تأخير الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة# زينة اللباس - خاتم النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - تأخير العشاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (661)، ومسلم (640)

الشرح والتوضيح

أباح الإسلامُ للرِّجالِ أنْ يَلبَسوا الخاتمَ ما لم يكُنْ مَصنوعًا مِن الذَّهبِ، وقدِ اتَّخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتمًا مِن فِضَّةٍ، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذلك مع بيانِ بَعضِ أحكامِ صَلاةِ العِشاءِ وفَضْلِ انتِظارِ الصَّلاةِ، حيثُ يَرْوي حُميدٌ الطَّويلُ أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه سُئِلَ: هلِ اتَّخَذَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتَمًا؟ فقال: نَعمْ، ثمَّ ذكَرَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ لَيلةٍ لابسًا خاتَمَه، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَّر صَلاةَ العِشاءِ في هذه اللَّيلةِ إلى نِصفِ اللَّيلِ، وهذا الوَقتُ هو أفضلُ أوقاتِها لِمَن استطاعَ فِعلَه، فلمَّا صَلَّاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك الوقتِ أقبَلَ على المُصلِّين معه بوَجْهِه، أي: الْتَفَت لهم، وقال: إنَّ غيرَكم مِن النَّاس قد صلَّى العِشاءَ؛ إمَّا في بيتِه، أو في مَسجدِ جماعتِه، ثمَّ ناموا، بيْنما أنتم تَأخُذون أجْرَ الصَّلاةِ في كلِّ هذا الوقتِ الذي انتَظَرْتُم فيه الصَّلاةَ إلى نِصفِ اللَّيلِ، فكأنَّما تُصلُّون في وَقتِ انتظارِكم.ثمَّ أخبَرَ أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى بَريقَ ولَمَعانَ فَصِّ خاتَمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُكلِّمُهم، وقد كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَبِسَ الخاتَمَ لَمَّا جاء يَبعَثُ بالرَّسائلِ إلى الملوكِ، فقيل له: إنَّهم لا يَقبَلون رِسالةً إلَّا مَختومةً، فاتَّخَذَ خاتَمًا مِن فضَّةٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نَقْشُه: مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، كما في الصَّحيحَينِ.وفي الحديثِ: فضْلُ تَأخيرِ صَلاةِ العِشاءِ إلى قَريبٍ مِن نِصفِ اللَّيلِ.وفيه: فضْلُ انتظارِ الصَّلاةِ بعْدَ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 133) 661- حدثنا قتيبة قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد قال: ((سئل أنس : هل اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما؟ فقال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال: صلى الناس ورقدوا، ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها.

قال: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه)).

[صحيح مسلم] (1/ 443 ) ((222- (640) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي.

حدثنا بهز بن أسد العمي.

حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت؛ أنهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال

أخر رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل.

أو كاد يذهب شطر الليل.

ثم جاء فقال ((إن الناس قد صلوا وناموا.

وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة)).

قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة.

ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر))

أحاديث ذات صلة