إِذَا تَبَايَعَ المُتَبَايِعَانِ بالبَيْعِ فَكُلُّ وَاحِدٍ منهما بالخِيَارِ مِن بَيْعِهِ ما لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكونُ بَيْعُهُما عن خِيَارٍ، فَإِذَا كانَ بَيْعُهُما عن خِيَارٍ، فقَدْ وَجَبَ.
زَادَ ابنُ أَبِي عُمَرَ في رِوَايَتِهِ: قالَ نَافِعٌ: فَكانَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا، فأرَادَ أَنْ لا يُقِيلَهُ، قَامَ فَمَشَى هُنَيَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ.
أخرجه البخاري(2111 )، ومسلم (1531)أخرجه البخاري (2112)، ومسلم (1531).أخرجه البخاري (2112) باختلاف يسير
البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا -أوْ قالَ: حتَّى يَتَفَرَّقا- فإنْ صَدَقا وبَيَّنا بُورِكَ لهما في بَيْعِهِما، وإنْ كَتَما وكَذَبا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما.
الراوي : حكيم بن حزام المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2079 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري(2079 )،ومسلم(1532) لَمَّا كانَ البيعُ قد يقَعُ أحيانًا بلا تَفكُّرٍ ولا تَرَوٍّ، فيَحْصُلُ للبائعِ أوِ المُشترِي نَدَمٌ على فَواتِ بَعضِ مَقاصدِه؛ جَعلَ له الشَّارعُ الحكيمُ أَمَدًا يَتمكَّنُ فيه مِن فسْخِ العَقدِ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الأمَدَ فيَقولُ: «البَيِّعانِ بِالخيارِ ما لم يَتفرَّقَا»، أي: إنَّ كلًّا مِن البائعِ والمُشتري يَحِلُّ لكلِّ واحدٍ منهما فسْخُ العقدِ ما لم يَتفرَّقَا بِأبدانِهما عن مَكانِهما الَّذي تَبايَعا فيه، فإنْ صَدقَ كلُّ واحد منهما فيما يتعلَّقُ به مِنَ الثَّمَنِ ووَصْفِ الشَّيءِ المباعِ ونحْوِ ذلك، وبيَّنا ما يُحتاجُ إلى بَيانِه مِن عيبٍ ونحْوِه في السِّلعةِ والثَّمَنِ؛ بُورِكَ لهما في بَيعِهما، فكثُرَ نفْعُ المَبيعِ والثَّمَنِ وحَلَّت البَرَكةُ للطَّرَفَين؛ للبائعِ في الثَّمنِ، وللمُشتري في السِّلعةِ التي اشتَراها، ولكنْ إنْ كَتمَ البائعُ عَيبَ السِّلعةِ، وكَتَمَ المُشتري عَيبَ الثَّمَنِ، وكذَبَا على بعضهما؛ بأنْ كذَبَ البائِعُ في وَصْفِ السِّلعةِ بما فيها، وكذَبَ المُشتري في الوفاءِ بالثَّمنِ، أو ادَّعى أنَّه وافَقَ البائعَ على الشِّراءِ بأقلَّ ممَّا اتَّفَقا عليه واحتالَ حتَّى أتى وقْتُ البيعِ، أو كذَبَ المُشتري على البائعِ في ذِكرِ سَببِ شِراءِ السِّلعةِ؛ ليُنزِّلَ له البائعُ في الثَّمنِ، والحقيقةُ غيرُ ذلك، فيَكونَا بذلك قدْ أخْفى كلٌّ منهما عن الآخَر ما في البدَلِ الَّذي يكونُ مِن جِهتِه، وغَشَّ كلٌّ الآخَرَ فيما عليه البدَلِ، ومِن الأمثلةِ الشائعةِ التي تدُلُّ على كَذِبِ المُشتري: كمَن ساوَمَ على سِعرِ أرضٍ بحُجَّةِ أنَّه سَيَبْنِيها مَسجدًا ليُنزِّلَ له البائعُ في الثَّمَنِ، وبعْدَ الإتمامِ بَناها لنفْسِه، وكان في الأصلِ يَنْوى بكَذِبِه إنزالَ الثَّمنِ فقطْ؛ «مُحِقَتْ بَرَكةُ بَيعِهما»، وأُذْهبَتْ زِيادتُه ونَماؤُه بسَببِ هذا الكذِبِ والغِشِّ المُتبادَلينِ منْهما.
وفي الحديثِ: إثباتُ خِيارِ المَجلسِ لكلٍّ مِنَ البائعِ والمشتري؛ مِن إمضاءِ البَيعِ أو فَسْخِه.
وفيه: أنَّ مُدَّةَ الخيارِ تكونُ مِن حِين العَقدِ إلى أنْ يَتفرَّقَا مِن مَجلسِ العَقدِ.
وفيه: أنَّ البيعَ يَلزمُ بِالتَّفرُّقِ بِأبدانِ المتبايعين مِن مَجلسِ العقدِ.
وفيه: بَيانُ وُجوبِ الصِّدقِ في البيعِ والشِّراءِ.
وفيه: أنَّ الدُّنيا لا يَتِمُّ حُصولُها إلَّا بالعمَلِ الصَّالحِ، وأنَّ شُؤمَ المَعاصي يُذهِبُ بخَيرِ الدُّنيا والآخِرةِ.
وفيه: بَيانُ فضْلِ الصِّدقِ، والحثُّ عليه، وأنَّه سَببٌ لبَرَكةِ كسْبِ العبْدِ.
وفيه: ذمُّ الكَذِبِ، والحثُّ على تَرْكِه، وأنَّه سَببٌ لذَهابِ البَرَكةِ مِن كسْبِ العبدِ.
وفيه: بَيانُ أنَّ عمَلَ الآخِرةِ يُحصِّلُ خَيرَي الدُّنيا والآخِرةِ.
[صحيح البخاري] (3/ 64) 2111- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار)).
[صحيح مسلم] (3/ 1163 ) ((43- (1531) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (البيعان، كل واحد منهما بالخيار على صاحبه، ما لم يتفرقا.
إلا بيع الخيار))).
(1531)- حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.
قالا: حدثنا يحيي (وهو القطان).
ح وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.
حدثنا محمد بن بشر.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر.
قالا: حدثنا إسماعيل.
ح وحدثنا أبي الربيع وأبي كامل.
قالا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد).
جميعا عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر.
قالا: حدثنا عبد الوهاب.
قال؛ سمعت يحيى بن سعيد.
ح وحدثنا ابن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك.
كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
نحو حديث مالك عن نافع.
44- (1531) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر.
فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع.
وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع).
45- (1531) وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر.
كلاهما عن سفيان.
قال زهير: حدثنا سفيان ابن عيينة عن ابن جريج.
قال: أملى علي نافع؛ سمع عبد الله بن عمر يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا تبايع المتبايعان بالبيع فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا.
أو يكون بيعهما عن خيار.
فإذا كان بيعهما عن خيار، فقد وجب).
زاد ابن أبي عمر في روايته: قال نافع: فكان إذا بايع رجلا فأراد أن لا يقيله، قام فمشي هنيهة، ثم رجع اليه.
46- (1531) حدثنا يحيي بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا.
وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل بيعين لا يبع بينهما حتى يتفرقا.
إلا بيع الخيار).
[صحيح البخاري] (3/ 64) 2112- حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع)).
[صحيح مسلم] (3/ 1163 ) ((44- (1531) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر.
فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع.
وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع))).